بين لبنان والخارج...صراع ألوان وهجرة صحافية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
البرتقالي يتحالف مع الأصفر ضد الأحمر والأبيض
بين لبنان والخارج...صراع ألوان وهجرة صحافية
ريما زهار من بيروت: بين لبنان وفرنسا تختلف المشاهد حتى في المكان الواحد، لبنان بالوانه السياسية المختلفة التي ما لبثت ان اتخذت من الوان الثياب عقائد ومذاهب لها تفصل بين جيل واحد، لوّن حياته السياسية بالكثير من الآلام والتفجيرات والاحزان. ففي لبنان باتت الالوان هي التي تتحكم بمسيرة الاشخاص، فان كنت تحب البرتقالي فانت لا محالة عوني، اما اذا كان اللون الازرق هو المفضل لديك فانت من تيار المستقبل ، والاصفر لحزب الله والاخضر للقوات اللبنانية والاحمر للاشتراكي اما الاحمر والابيض فهو لحركة 14 آذار /مارس. وبين هذه الالوان ظهرت المواقف المتناقضة بين مؤيد لحركة 14 آذار مارس المناهضة للوجود السوري، وبين قوى 8 آذار المؤيدة له، وبين هذين الموقفين انعدم الانسجام فلم تعد الالوان متناسقة ولا حتى الافكار. تقول كارلا وهي طالبة حقوق ان شباب 8 آذار الذين تظاهروا أخيرًا ضد التدخل الاجنبي، لهم كل الحق في ذلك، لكن ما نزال نشاهد تدخلًا سوريًا في لبنان، فلماذا نرفض التدخل الاجنبي بينما نقبل بالسوري؟
حسن طالب في ادارة الاعمال تعجب من موقف مناصري حزب الله كيف يتظاهرون اليوم ضد التدخل الاجنبي وهم لم يحركوا ساكنًا عندما تعرض الطلاب في الماضي للقمع من قبل النظام الذي كان سائدًا، ويتابع:"في العام 2004 اقمنا مظاهرات سلمية في جامعة القديس يوسف لكنها انتهت بقمع من النظام الامني، فلماذا لم يتظاهر شباب 8 آذار /مارس معنا عندما كانت الادارة الاميركية تساند النظام السوري يومها، الا يعتبرون انها كانت ايضًا تدخلًا اجنبيًا في الشؤون اللبنانية؟
أما جورج وهو طالب في العلوم السياسية فينظر الى شباب قوى 8 آذار /مارس وكأنهم ارادوا بتظاهرتهم الاخيرة ان يسقطوا الحكومة، مشيرًا الى الالوان السياسية التي باتت تفرق بين قوى 14 آذار/مارس و8 آذار/مارس ودعا الى توحيد الالوان من اجل مصلحة لبنان الوطنية.
في باريس
وبين ألوان لبنان المتعددة، لون رمادي او بالابيض والاسود يسود في العاصمة الفرنسية باريس، حيث شروق الشمس يبدو باهتًا وخفيفًا.
في فرنسا وبالتحديد باريس، طفرة اعلاميين لبنانيين هاجروا الى عاصمة الحرية خوفًا من لائحة اغتيالات لم تعد تفرق بين سياسي ملتزم وبين صحافي حر وجريء. في باريس ان كنت لبنانيًا مهاجرًا ، فستلتقي حتمًا الاعلامي مارسيل غانم الذي اصبح يبث برنامجه الاسبوعي كلام الناس من باريس، كما ستلتقي حتمًا الصحافي فارس خشان الذي لاحقته قضية هسام هسام ما جعله يفضل برد باريس على خطورة التواجد في لبنان، وفي باريس تلتقي ايضًا الصحافي والاعلامي علي حمادة الذي استهدف شقيقه الوزير والنائب مروان حمادة كذلك ابن اخته النائب والشهيد جبران تويني.
وطبعًا الاعلامية مي شدياق الشهيدة الحية، التي اعلنت البارحة ترشحها الى النيابة بدل النائب ادمون نعيم، علها تربط بين رمادية باريس والوان لبنان بعضًا من آلامها فتتوحد الالوان ولو في مخيلتنا بلون العلم اللبناني الواحد. لكن الواقع في انتخابات بعبدا/عاليه ينبىء بتعدد الالوان وتنافسها بشدة ولعل ما ينبىء بهذا المنسوب من الضراوة هو نوعية الأسماء المتداولة للترشيح تبدأ rlm;بالزميلة مي شدياق وهذا ما يفسر rlm;التسريبات "المضادة" التي تحدثت عن سيناريو انتخابي ممكن ان يلجأ اليه "التيار الوطني rlm;الحر" في حال وصل سقف المعركة الى حدوده القصوى، وبكل الاحوال سيكون على "التيار" البرتقالي ان يختار مرشحًا قادرًا على تحريك العصبية المسيحية rlm;خصوصًا مع جنوح الاستحقاق بالاتجاه السياسي.rlm; ولا شك بأن خيار الكتلة الشيعية في المنطقة والتي تعود بمعظمها الى "حزب الله" (الاصفر)، هو الذي حسم rlm;معركة الـ2005 واعطى رئيس "اللقاء الديموقراطي" (الاحمر) النائب وليد جنبلاط فوزًا ذهبيًا، rlm;وبالتالي فإن هذه الكتلة التي تشكل بيضة القبّان ستتمسك بدورها الحاسم ولكن من المرجح ان rlm;يكون هذه المرة لغير صالح جنبلاط، وقد تكون هذه النتيجة متوقعة بحسب بعض المتابعين، حتى لو rlm;لم يُعقد اي حلف انتخابي بين "البرتقالي" و"الاصفر" الذي يبدو ان مزاج شارعه rlm;معبأ ضد جنبلاط (الاحمر) ولصالح خصمه ايًا يكن.rlm;