أخبار

موسى لـ(إيلاف) : صبر مصر نفذ لانغلاق حماس على نفسها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق تعتبر مشروع الشرق الاوسط الكبير حلما اميركيا مستحيلا

مصر تترقب زيارة مشعل لإتمام صفقة الأسرى

سمية درويش من غزة : قال المحلل السياسي سعيد موسى في مقابلة خاصة مع "إيلاف" ، بان دخول العديد من الدول على خط التسوية ، زادت الأزمة على الساحة الوطنية والسياسية الفلسطينية , لافتا إلى أن صبر القيادة المصرية قد نفذ نتيجة الانغلاق الذي تمارسه حركة حماس على نفسها ، والتنقل بملف التسوية إلى كل من سوريا وإيران وقطر ، حيث انتقل الخطاب المصري من اللين إلى السخط.

وأشار الباحث الفلسطيني ، إلى أن التوتر بين حركتي فتح وحماس بلغ أشده وهو انعكاس للازمة السياسية الداخلية والتي تمثلها كل من الرئاسة والحكومة ، ولكل منها مشاريعها السياسية مع اختلاف أفق وأسقف التسوية , وأضاف بقدر ما نتج عن ذلك التوتر من ضحايا ودموية , إلا أن العملية تبقى محدودة ومسيطر عليها , فكل طرف يملك وسائل الردع للأخر , مما يخلق توازنا وعدم السماح للتوتر بان يمتد أكثر من المفترض.

ولفت موسى ، مع وصول الأزمة إلى ذروتها كان لابد من مخرج للازمة والحصار الخانق , والأوضاع المحتقنة للانعتاق من رقبة الإملاق والصدام , والأرضية السياسية التي من المرجح البناء عليها لبنات الوفاق هي (حكومة وحدة وطنية) وما دونها من مسميات ليس عليها إجماع.

وأوضح بان مصر أخذت على عاتقها كوسيط مقبول لدى الأطراف ويحرص على الاتزان في التعامل مع أطراف النزاع السياسي, أخذت على عاتقها ملف الوفاق الوطني وكذلك ملف الأسير (جلعاد شاليط) لإيجاد تسويات ودفع عملية السلام وإخراجها من نفق الجمود , مشيرا إلى أن العديد من المحاولات المصرية باءت بالفشل نتيجة تعنت حركة حماس عند شروطها وعلى رأسها عدم الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي , وعدم التعاطي مع المبادرة العربية للسلام , بسبب عدم القبول بالاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي .

انغلاق حماس

وقال أبو رزق لـ"إيلاف" ، بان العديد من جولات الجهود المصرية لقد فشلت ، وطلت مؤخرا المبادرة القطرية وكان لها مصير محسوم مسبقا , بحكم الثقل والمسئولية التاريخية المصرية والخبرة في الوساطة المتزنة.

وحول دخول العديد من الدول على خط التسوية ومدى تأثيرها على الوفاق الفلسطيني ، أكد موسى ، بان دخول العديد من الدول على خط التسوية أو التعقيد زادت الأزمة على الساحة الوطنية والسياسية الفلسطينية , وربما المتتبع للسلوك السياسي للقيادة المصرية يلاحظ أن صبرهم قد نفذ نتيجة الانغلاق الذي تمارسه حركة حماس على نفسها والتنقل بملف التسوية إلى كل من سوريا وإيران وقطر , مشيرا إلى التصريحات التي صدرت من قبل القيادة مصرية ولها علاقة بملفي التسوية التي أخذت على عاتقها بذل كافة الجهود والمساعي من اجل إيجاد مخرج مشرف لهما.

الكرة المتدحرجة

وأوضح بان الخطاب المصري انتقل من اللين إلى السخط , وقد ظهر ذلك من خلال تصريحات كل من رئيس المخابرات ووزير الخارجية ووزير الداخلية المصري , لافتا إلى أن زيارة عمر سلمان إلى دمشق جاءت في هذا السياق , ومن ثم إعادة الأمور إلى نصابها والكرة المتدحرجة بين سوريا وإيران وقطر إلى ملعبها المصري ، حيث اخذ جميع المراقبين باحتمالية انتهاء الأزمتين مع تناقل الأنباء الزيارة المرتقبة لزعيم حماس للعاصمة المصرية , لاسيما حكومة الوحدة الوطنية, وتسوية ملف الأسير الإسرائيلي.

ورجح أبو رزق ، أن تشهد الأيام القادمة تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة عام ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية , وهذا ما سيتم الإعلان عنه قريبا في القاهرة , غير انه عبر عن خشيته من محاولة أطراف عربية وإقليمية أخرى ستحاول جاهدة تعقيد الأمور كي لا تسوى الأزمة بانفراد كل من مصر والسعودية بتسوية الأزمة وإطلاق عملية السلام .

خلاف الحقائب الوزارية

ولفت إلى أن مصر وهي العارفة بتلك التعقيدات ستسعى جاهدة من اجل احتواء سوريا وقطر لإظهار الإجماع على تسوية ملف الأزمة الفلسطينية بمشاركة كل الفرقاء , مضيفا بأن الاتفاق النهائي سيصب في مصلحة المبادرة السعودية التي تمثل خيار الإجماع العربي , وبالدرجة الأولى أن تتكلل تلك الجهود بالنجاح هي مصلحة وطنية فلسطينية صرفة.

وفي حال تشكيل حكومة وحدة وطنية بأجل مسمى(سنه) ، قال أبو رزق ، " لا اعتقد أن خلافا سينشب على توزيع الحقائب الوزارية , خاصة التي تتعلق بالعلاقات الدولية والعملية التفاوضية , فستكون من نصيب فتح من خلال م.ت.ف ، وربما بمشاركة فصائل أخرى منضوية تحت مظلة المنظمة".

أما الخلافات على الحقائب الداخلية ، فأشار موسى ، إلى ان أمرها ليس على درجة من التعقيد , وربما تتركز في حقيبة وزارة الداخلية وهذه حتى لو بقيت بيد حماس فهناك صمام أمان وتحكم يسمى حقيبة شئون الأمن الداخلي الفرعية ذات الصلاحية العملية.

وبحسب توقعات المحلل السياسي ، فان الأسابيع القادمة ستشهد انفراجا حقيقيا , من اجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية , وستكون بقيادة حزب الأغلبية البرلمانية , وربما يترأسها رمز من رموز الكفاءة أو التكنوقراط التابع لحركة حماس.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف