أخبار

مقتل قادة في القسام واستياء من المفاوضات حول الحكومة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سمية درويش من غزة: سقط قائدان بارزان في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس في ضربة جوية إسرائيلية على غزة ، في حين أعرب العشرات من الفلسطينيين الذين يتابعون عن كثب مجريات الحوار الفلسطيني الداخلي عن استيائهم الشديد جراء انبعاث الدخان الأسود من غرف المفاوضات ، محملين في الوقت ذاته ، حركتا فتح وحماس التي تدير دفة الحكم ، مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في بلادهم.

وقد اغتالت المروحيات الإسرائيلية المقاتلة ، عبد القادر حبيب وباسل عبيد من كبار قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ، فيما أصيب أربعة مواطنين من عائلة واحدةفي القصف الجوي الذي استهدف سيارة مدنية شرق غزة. وقالت مصادر أمنية تحدث إليها "إيلاف" ، بان الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الأقل سيارة كانت تسير في شارع المنصورة بحي الشجاعية ، ما أدى إلى سقوط القائدين وإصابة الأربعة الآخرين وهم من عائلة واحدة ، في حين يشكل المئات من الفلسطينيين دروعا بشرية للحيلولة دون قصف الطائرات منزل احد القادة العسكريين شمال القطاع.

إلى ذلك انتظر الشارع الفلسطيني بفارغ الصبر تشكيل حكومة وحدة وطنية ، لانتشالهم من الأمراض التي أصابت مجتمعهم وما ترتب عليه من تعاظم موجات العنف وفلتان امني وصل لمرحلة القتل بدم بادر ، ومن وحل الفقر الذين يغوصون فيه جراء الحصار الذي يضرب أراضيهم.

الحاج أبو إياد عمران 65 عاما يجلس على باب مقهى بشارع عمر المختار الرئيس بغزة متابعا عبر شاشات التلفزة أخر تطورات الحوار الفلسطيني ، قال لـ"إيلاف" ، بان الشارع قد مل الحوارات غير المجدية. وأضاف لقد قلت لأصدقائي وأبنائي مع بداية انطلاق الحوار ، لا تتفاءلون كثيرا بحوارتهم ، فلن تخرج بنتيجة لصالح الشعب الفلسطيني ، بحسب تعبيره.

الحاج الذي بدا عليه علامات القهر جراء عدم توفر الحاجيات الرئيسية بمنزله ، لاسيما وان أبنائه الأربعة موظفين بالسلطة الوطنية ولا يتقاضون رواتبهم منذ 8 أشهر ، أشار إلى ضرورة ترك حماس وفتح الحكومة ، لصالح شخصيات مستقلة قد تستطيع إخراج الشعب من أزماته المتعددة. وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لدى مكتب رئيس السلطة ، قد أعلن في وقت سابق من اليوم تعليق الحوار الفلسطيني ووصوله لطريق مسدود لاسيما حول توزيع الحقائب السيادية للحكومة المقبلة.

ولم تكن مواقف الطالبة الجامعية حنان 21 عاما أكثر اختلافا على مواقف العجوز الفلسطيني ، حيث قالت " مللنا من الوضع الأمني والاقتصادي السيئ الذي نعيشه". وأضافت لقد " أصبحنا نخشى الخروج من المنازل لوحدنا وانقطعت علاقاتنا بصديقاتنا جراء هذا الرعب الذي وصل إلينا " ، في إشارة منها إلى تدهور الأوضاع الأمنية بقطاع غزة.

ودعت الطالبة الجامعية ، حماس وفتح للاصطفاف إلى جنب وترك الشعب يقرر مصير من يحكمه بعيدا عن الحزبية التي لم تجلب للشعب سوى الدمار والدم ، على حد تعبيرها. ورغم التصريحات التي خرجت بها حركة حماس على لسان قادتها ، ونفت أن تكون المفاوضات قد وصلت لحد الانهيار ، إلا أن الشارع الفلسطيني يبدو أن أماله قد تبددت فيما يتعلق بتشكيل حكومة وطنية ، وينتظر بحذر ما ستؤول إليه الأوضاع على ساحتهم لاسيما في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير والتهديد بعملية عسكرية واسعة النطاق ، وعدم اكتراث الساسة لمعاناتهم اليومية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف