أخبار

بلخادم وموسى يؤكدان على مواصلة الدعم المالي للفلسطينيين

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


أميمة أحمد من الجزائر: "ستبقى الدول العربية ملتزمة بدفع ما عليها لدعم السلطة الفلسطينية ، لأن هذه الأموال تذهب للشعب الفلسطيني ، وليس لمنظمة أو حزب سياسي ، أو حكومة" ، هذا ما أكده عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الجزائري عبد بوتفليقة الرئيس الحالي للقمة العربية في مؤتمر صحفي مشترك مع عمر موسى أمين عام الجامعة العربية ، وقد عبر موسى عن ثقته بأن بلدا عربيا لن يتخلى عن الدعم المادي للفلسطينيين .ذكر تقرير الأمانة العامة للجامعة العربية أن عددا قليلا من الدول الأعضاء سددت التزاماتها كليا أو جزئيا لدعم موازنة السلطة الفلسطينية . وقال بلخادم في كلمة افتتاح جلسة افتتاح اجتماع هيئة المتابعة " يؤسفنا أن نلاحظ من حلال التقارير الدورية المقدمة من الأمانة العامة للجامعة ، قلة التجاوب مع قرار القمة بالدعم المالي لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية ، حيث أن عددا قليلا من الدول الأعضاء سددت التزاماتها كليا ، وبعضها جزئيا ، خاصة وأن هذا الأمر أصبح حيويا بعد التهديدات المعلنة من القوى المانحة تجاه الشعب الفلسطيني عقابا له على اختياراته في الانتخابات التشريعية ليوم 25 يناير ( كانون الثاني) الماضي ". وأضاف بلخادم بأن " الجزائر سددت ما عليها من مستحقات عن الفترات الست المقررة إلى غاية 31/9/2005 "
وذكرت مصادر من الهيئة إيلاف بأن " ثلاث دول سددت ما عليها من مستحقات للفلسطينيين وهي الجزائر والعربية السعودية والكويت ، ويتزامن تأخر الدعم العربي مع تهديدات الدول الأوربية المانحة بعدم الدفع بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية . وهذا ما أوضحه عمر موسى أمين عام الجامعة العربية بأن " المعونات التي ترسل هي للفلسطينيين وليس لمنظمة ، أبدا ، ولا لحكومة لتنفقها كيفما ترى ، هي موجهة للفلسطينيين ، لأجور الفلسطينيين وحياتهم ، للمعاهد والمؤسسات الفلسطينية الاجتماعية ، يعني مدارس ، ومستشفيات ، وأكل وشرب ورزق الفلسطينيين ، وأنا واثق بأي أي دولة عربية لا يمكنها أبدا أن تشارك في عملية خنق الشعب الفلسطيني "
وأضاف عبد العزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الحالي للقمة ، أنه " قبل الانتخابات التشريعية كان يسمح للحكومات ، بل أحيانا تُشجع على دفع ما عليها من مستحقات للسلطة الفلسطينية ، ما الذي تغير مادام الهدف هو هو ، وهو تمويل الشأن العام الفلسطيني ، معنى ذلك أن الأمر تترتب عليه عقوبات لشعب على اختياره ، وهذا مرفوض لأن الديموقراطية لا تتغير حسب هوانا "
وقد تزامن اجتماع هيئة متابعة القرارات مع جولة لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس لمنطقة الشرق الأوسط والخليج حيث تبحث قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية ، واستبعد عمر موسى أن تطلب ذلك " لا يصح أن نتوقع أو متأكدين أنها سوف تطلب ذلك ، لأنه منطقيا لا يمكن أن يطلب من العرب خنق الفلسطينيين ، هذا مستبعد ، أو على الأقل أرجو ذلك "
واعتبر موسى توقيف مساعدة الفلسطينيين يخدم التطرف " التوقف هو لعب في أيدي المتطرفين وبالذات المتطرفين الإسرائيليين ، الذين لا يريدون دفع حقوق الفلسطينيين ، لأن الأموال التي ترسلها إسرائيل إلى الفلسطينيين ، هي أموال الفلسطينيين التي تجمعها الحكومة الإسرائيلية ، فإذا كانت إسرائيل ومن يناصرونها يريدون خنق المجتمع الفلسطيني بوقف إرسال أي أموال إليه بحجة أن هناك حكومة جديدة لا يوافقون عليها ، لا أعتقد أبدا ، أبدا ، أن أي عربي يمكن أن يكون مشاركا في هذا "
ويذكر أن قرارات الجامعة العربية غير ملزمة للدول الأعضاء منذ تأسيسها عام 1945 ، وهو ما أعاق العمل العربي المشترك حتى اليوم ، ولعل تأخر تسعة عشر دولة عن عدم سداد ما عليها للفلسطينيين دليل على ذلك ، لكن بلخادم يؤكد على تغير الأوضاع " القرارات ملزمة لأنه أدخلت تعديلات على القانون الأساسي لوضع جزاءات تبدأ بالحرمان من التصويت إلى ، إذا اقتضى الأمر ، الإقصاء " وسألته هاهي تسعة عشر دولة لم تلتزم بقرار قمة الجزائر ولم تدفع ما عليها من مستحقات للفلسطينيين ، لم تتخذوا أي إجراء جزائي فقال بلخادم " لا ، الدول لم ترفض الدفع ، وإنما لديها ظروف أخرت موعد الدفع ، فهذا لديه فيضان وآخر فاتورة النفط وغيرها ، لكن الدول لم تقل أنها لا تدفع ، بل جميعها ملتزمة بالدعم المالي لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية "
ومن بين ما أنجز من قرارات قمة الجزائر ، تعديل نظام التصويت واتخاذ القرارات بقضايا وصفت بالموضوعية يقرر بشأنها بأغلبية الثلثين بدلا من الإجماع ، بينما القضايا الإجرائية بالأغلبية البسيطة ، ولم يوضح ما إذا كانت تلك النسبة من الحضور أم من مجموع أعضاء الجامعة العربية ، لكن التعديل خطوة هامة - حسب وصف بلخادم - أملا في تفعيل العمل العربي المشترك .
كما أعلن عن انتهاء اللجان المختصة من إعداد النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية ، والنظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي ، على أن يقدمان لقمة الخرطوم لإقرارهما.
ومما أنجز من قرارات قمة الجزائر ، تم تنصيب البرلمان العربي الانتقالي ، وانعقاد دورته الأولى في نهاية شهر ديسمبر الأخير باعتباره - حسب بلخادم -إحدى أدوات المشاركة
الشعبية أدوات المشاركة الشعبية وهيئات المجتمع المدني في العمل العربي المشترك "
وتحدث أمين هام الجامعة العربية عمر موسى عن تحركات الجامعة العربية بشأن القضايا العربية ، دارفو ، الصومال ، العراق ، جزر القمر ، إلى جانب الحوار العربي الإفريقي ، والقضايا الاقتصادية والإنماء ، وذكر أن السوق الحرة العربية بدأت فعلا في يناير 2005 ، وخلال عام ارتفعت المبادلات التجارية العربية البينية من 8% إلى 11% ، واعتبر النسبة رغم تواضعها خطوة هامة نحو سوق عربية مشتركة ، قد نحتاج إلى أكثر من عشرين عاما للوصول إليها , وقال عمر موسى إن ما تقوم به الجامعة من إصلاحات يؤسس لعمل عربي مشترك مستقبلا . وأكد بذات الوقت على تمسك العرب بخيار السلام خيارا استراتيجيا ، قائم على مبادرة السلام العربية المقررة في قمة بيروت عام 2002 ، سلام عادل شامل .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف