أخبار

بنغازي وطبرق تنتفضان ضد العقيد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب نصر المجالي: تقول تقارير من الداخل الليبي أن انتفاضة مدينة بنغازي ضد حكم العقيد معمر القذافي امتدت الى مدينة طبرق، واضافت أن المصادمات مع قوات الجيش والامن اسفرت عن مقتل ما لايقل عن مائة شخص بينما شنت السلطات الامنية حملات اعتقال عشوائي ودهم للمنازل وفرض الحصار على المدينتين الساحليتين مع تواصل التعزيزات العسكرية والأمنية مكثفة وإنزال عسكرى في وسط المدينة. كما تواصل إطلاق النار في أماكن متفرقة. وقالت أوساط المعارضة الليبية في الخارج أن قادة الانتفاضة هم من الشباب في العشرينيات من اعمارهم، و وتواصلت الإعتقالات. واضافت أنه رغم سيطرة قوات الأمن والردع على المدينة تواصل مجموعات صغيرة من المواطنين غالبيتهم من الشباب الهجوم على مؤسسات الدولة ونهبها وحرق الأوراق والملفات. وفي تفاصيل الحدث الليبي الذي يضع حكم العقيد القذافي امام تجربة قاسية، وكانت الانتفاضة اشتعلت حن أحرق مواطنون غاضبون يوم السبت الماضي مبنى القنصلية الايطالية في بنغازي، احتجاجا على الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأدت الاحتجاجات الى مصادمات مع قوات الأمن التي حاصرت المواطنين الغاضبين واطلقت النار مما ادى الى مقتل 11 شخصا وجرح العشرات.

ونتيجة لذلك، اعتقلت السلطات الليبية وزير الامن الداخلي نصر المبروك وطرده من منصبه حيث حملته المسؤولية عن "الانفلات الأمني"، وهذا هو ثاني وزير داخلية عربي يقال من منصبه بعد استقالة حسن السبع وزير الداخلية اللبناني بعد احداث ضاحية الاشرفية وحق السفارة الدنماركية في بيروت.

وقال موقع (أخبار ليبيا) الالكتروني المعارض لحكم العقيدة من مقره في العاصمة البريطانية أن السلطات الليبية منعت الدفن الجماعي خوفا من التجمعات الكبيرة. وأشار إلى أن مدينة بنغازي تعيش تحت حالة الطواريء والحصار، حيث منعت التجمعات وحظرت التجوال في المدينة.

وقالت التقارير أنه تم استدعاء جميع افراد الصاعقة والجيش في بنغازي للحضور كمجموعات من خمسة أفراد على الأقل ومازالت الحافلات العسكرية تقوم بإنزال الجنود في شارع جمال عبدالناصر، وهو الشارع الرئيسي في المدينة، فيما أقفلت أغلب المحلات أبوابها خوفا من أي مصادمات.

وفضلا عن غلق جميع مقاهي شبكة الانترنت خشية الاتصال بالخارج ومتابعة التطورات عبر التقارير الخارجية التي تبثها المعارضة لتوجيه الشباب المنتفض، قامت شركة "ليبيانا" للهاتف النقال بإيقاف استعمال خدمة الرسائل النصية خوفا من استعمالها في تجميع المتظاهرين.

وقال شهود عيان أن عشرات الشاحنات العسكرية انتقلت من درنة وطبرق والبيضا والأبيار والمرج وغيرها من مدن الجبل الأخضر الى مدينة بنغازي.

وقال مصدر في مطار بنينة بتسيير أكثر من 75 رحلة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية لطائرات الشحن الضخمة الروسية المحملة بالجنود والشاحنات والمعدات والدبابات. كما وصلت بطريق الجو أفواج من "كتائب الأمن" قادة من سرت.

وأضافت مصادر المعارضة الليبية في الخارج أنه "في تحدٍ صارخ لسلطة الدولة اقتحم المواطنون عددا من المكاتب والمؤسسات منها: مكتب الضرائب، ومكتب الإدعاء العام (مقر محكمة الشعب الملغاة)، ومحكمة جنوب بنغازي (الماجوري ـ الجزئية)، وأربعة مصارف، وخمس مثابات ثورية، ونحو ستة مراكز للشرطة من بينها مركز البركة، ومقر فرع مصرف ليبيا المركزي ومقر مصرف الوحدة، ومستشفى الجلاء".

يذكر ان المعارضة الليبية في الخارج كانت عقدت مؤتمرا لها في الصيف الماضي في العاصمة البريطانية وضعت فيه برنامجا لإطاحة العقيد القذافي، ودعته الى التنحي في شكل سلمي.

ويحكم العقيد القذافي ليبيا منذ الانقلاب العسكري في اول سبتمبر 1969 ضد حكم الملك الراحل محمد ادريس السنوسي موحد ليبيا وواضع دستورها برعاية الامم المتحدة العام 1951 ، والغى القذافي حين قاد الانقلاب وهو ي عمر السابعة والعشرين الدستور. كما غير اسم المملكة الليبية المتحدة الى "الجماهيرية الشعبية الاشتراكية الليبية" وفرض الكتاب الأخضر الذي كان ألفه في منتصف سبعينات القرن الفائت دستورا للبلاد. كما اعلن نفسه "نبي الصحراء".

وإليه، بينما تشير السلطات الليبية بأصابع الإتهام الى "عناصر أجنبية" و "عناصر مخربة" تؤكد مصار خاصة بـموقع (أخـبار ليـبيا) أن الغالبية العظمى من المتظاهرين هم من الشباب الليبيين في سن العشرينات بل أصغر. وأكدت المصادر أنهم يظهرون روحا عالية من التحدي والإقدام، ومهارة فائقة في استفزاز السلطات وتحديد الأهداف، ويتحلون بشجاعة غير معهودة.

وتقول مصادر المعارضة أن الانتفاضة الحالية تتزامن مع ذكرى إعدام تسعة شباب ليبيين عام 1987 في بنغازي لإدانتهم في قتل عضو اللجان الثورية البارز أحمد مصباح. ويقول متابعون إنه في حالة بروز العنصر السياسي أو الإسلامي فإن السلطات لن تتردد في النزول بكل قوتها مهما كلف الأمر.


وختاما، تؤكد مصادر المعارضة وجود من مسؤول الأمن الخارجي موسى كوسا ومسؤول الأمن الداخلي والاستخبارات العسكرية عبدالله السنوسي في بنغازي للإشراف على اعمال القمع وحملات الاعتقال. وتشير إلى أن الرجلين وهما من اشد انصار العقيد القذافي اتخذا لهما مقرا في مكتب الشؤون الخارجية بالقرب من فرع المصرف المركزي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف