أخبار

جريمة مثيرة في المغرب بسبب الدجل

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


أحمد نجيم من الدار البيضاء : باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مدينة سلا، قرب العاصمة الرباط، عمله بداية الأسبوع بالاستماع إلى دجال مشعوذ للتحقيق في مقتل شابة مغربية بعد أن أبرحها ضربا، معتقدا أنه يخرج منها الأرواح الشريرة. وأمر القاضي اليوم الخميس بوضع المتهمين، بما فيهم الفقيه، رهن الاعتقال الاحتياطي في سجن سلا. وقد وجهت إلى الفقيه الدجال تهمة "القتل بدون نية إحداثه" و"المشاركة فيه". ويستكمل الاستنطاق التفصيلي منتصف الشهر الجاري بالاستماع إلى الدجال المسمى "خلافة" وزوجته المتواطئة معه في قضية مقتل الفتاة بالصخيرات "ضواحي مدينة الرباط" 25 كلم.
تعود فصول هذه القضية الغريبة إلى 21 فبراير شباط المنصرم، حين ألحت عائلة الضحية في طلب مساعدة الدجال المشعوذ ل"صرع" بنتهم البالغة من العمر 24 سنة. فنظرا لوجود الزوجة الأولى للفقيه بمنطقة تمارة القريبة جدا من الصخيرات، أما الزوجة الثانية والإقامة فبمنطقة أرفود قرب الحدود الجزائرية. طلبت الأسرة تدخل هذا الفقيه ذي الكرامات الكثيرة في علاج كل أنواع الأمراض. فلبى الفقيه الدعوة، ليبدأ في علاج الفتاة المريضة.

وكانت الضحية تصاب بنوبات صرع منذ سن التاسعة، غير أن هذا لم يعق تفوقها الدراسي، إذ حصلت على شهادة باكالوريا، ثم شهادة من معهد خاص. بدأت علاجها على يد مشعوذين آخرين قبل أن تناط المهمة إلى المشعوذ قبل أيام من هلاكها، وخلال ليلة 20 شباط دعت العائلة الفقيه وزوجته الأولى إلى العشاء في منزل الضحية، لبى المشعوذ الدعوة، بعد تناول العشاء بدأ عمله في ضرب الفتاة لإخراج الجن الذي يسكنها، كما أوضح. واستمر في ذلك لفترة وحوالي الساعة الرابعة صباح يوم 21 شباط، وبعد صراخ وعويل انقطعت أنفاس الشابة، طلب الفقيه من العائلة عدم الدخول إلى الغرفة، لأنها في حاجة إلى الراحة، حاول الأب معرفة سبب هذا الانقطاع، غير أنه أرهب الجميع بأن من سولت نفسه دخول البيت سيمسه الجن، ثم غادر العائلة عائدا إلى أرفود، قرابة 500 كلم، وقال إن هناك عمل ينتظره. اعتقدت العائلة أن الجن هو قاتل البنت، وصباح اليوم نفسه استدعت طبيبة إلى المنزل، لاحظت الطبيبة آثار الضرب على جسد الشابة، ثم أخبرت الدرك الملكي. رغم افتضاح الأمر، أصرت العائلة على نكران جريمة القتل، بل أنكر الأب والأم عرضها على فقيه أو مشعوذ. طلب الدرك إجراء تشريح للجثة بعد ريبتهم في تصرفات العائلة. أكد تقرير الطبيب بعد التشريح، أن كبد الضحية تعرض لثقب، وأن هذا الثقب كان سبب الوفاة. خشي الأب من تورطه في جريمة قتل، لتبدأ الاعترافات، وتصل أيدي الدرك إلى المشعوذ، وقد اعترف بما نسب إليه. المشعوذ من مواليد 1945 بالمغرب انتقل إلى العمل في فرنسا ومكث هناك لسنوات، حصل على فنون الشعوذة من بلاد حفدة موليير. يتقن اللغة الفرنسية بالإضافة إلى العربية. يبدو أن الاتهام الموجه إليه قد يكون سببا لشهرته، إذ أوضح المشعوذ أن هذه القضية ستساهم في شهرته.
najim@elaph.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف