جيش تشاد يشن هجوماً على متمردين في شرق البلاد
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نجامينا: شنت القوات الحكومية التشادية هجوما على متمردين في شرق البلاد في حين يسعى الرئيس ادريس ديبي لتأكيد سيطرته العسكرية على البلاد قبيل انتخابات رئاسية مقررة في مايو ايار المقبل. وقالت مصادر حكومية في نجامينا الثلاثاء ان جيش تشاد هاجم منذ يوم الاثنين موقع قيادة لجماعة منبر التغيير والوحدة والديمقراطية المتمردة في جبال هاجر مارفن جنوبي ادري غير بعيد من من الحدود مع السودان. وقال مصدر حكومي طلب عدم نشر اسمه أن الهجوم بدا منذ صباح الاثنين و أنه تم طرد المتمردين.
ولم يذكر المصدر أي انباء عن سقوط قتلى أو جرحى لكنه قال ان قوات الجيش دمرت عددا من مركبات المتمردين في المعارك التي دارت في صحراء شرق تشاد. وأكدت جماعة منبر التغيير والوحدة والديمقراطية المتمردة في شرق البلاد وقوع هجوم على احدى قواعدهم لكنه قال ان مقاتليه صدوا الهجوم الحكومي وكبدوا الجنود خسائر جسيمة.
في حين قالت مصادر المتمردين ان القوات الحكومية تستخدم مركبات مدرعة وقطع مدفعية ثقيلة وسيارات الجيب ذات الدفع الرباعي المزودة بمدافع والتي كثيرا ما تستخدم في حرب الصحراء في تشاد. وواجه ديبي هجمات على الحدود الشرقية للبلاد من جانب جماعات من المتمردين التشاديين والهاربين من الجيش في الاشهر القليلة الماضية. ويوجه الرئيس الهجوم في شرق البلاد مع وزير دفاعه. واتهم ديبي الذي يشكو من اتساع نطاق الصراع في دارفور الى داخل حدود بلاده الحكومة السودانية بمساندة جهود للاطاحة به وهو اتهام تنفيه الخرطوم.
وجاء تحرك الجيش لمهاجمة المتمردين بعد أسبوع من اعلان الحكومة التشادية أنها أحبطت محاولة انقلاب على ديبي الذي ضعف حكمه المستمر منذ 16 عاما بانشقاقات على مستوى عال بين صفوف الجيش. وقالت حكومة تشاد يوم الاثنين انها اعتقلت مئة من الضباط والجنود المتورطين في احدث محاولة انقلابية. وتعتزم تشاد اجراء انتخابات رئاسية يوم الثالث من مايو ايار سيسعى فيها ديبي لاعادة انتخابه لفترة ولاية أخرى. وهناك مرشح واحد منافس أعلن ترشيح نفسه حتى الان لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز ديبي. وقال المصدر الحكومي انهذا هو اول هجوم وستعقبه هجمات أخرى لانهاء انشطة جميع هذه الحركات المتمردة.
وقال ديلو ان الهجوم الحكومي كان محاولة من جانب ديبي لاظهار أنه مازال قادرا على احكام سيطرته على البلاد وحماية الحدود على الرغم من موجة الانشقاق بين صفوف الجيش وكبار المساعدين التي بدأت العام الماضي. وأضاف أن هذا لا يمثل تهديدا كبيرا. وقالت الجماعة ان محاولة الاغتيال المذكورة من تلفيق الحكومة للتغطية على موجة جديدة محرجة من الانشقاقات على مستوى عال بين صفوف الجيش.
ومنذ سبتمبر ايلول الماضي انشقت عدة مجموعات من الضباط والجنود بمعداتها وانضمت للمتمردين المناهضين لديبي في الشرق. وووجهت جماعة متمردة واحدة على الاقل انذارا للرئيس اما أن يبدأ في التفاوض على تغيير ديمقراطي أو يواجه الاطاحة به. وديبي وهو قائد سابق بالجيش استولى على السلطة في انقلاب عام 1990 قاده من شرق البلاد اعاد تشكيل قيادات الجيش واستبدل حرسه الشخصي في أواخر العام الماضي مع تزايد المخاوف الامنية. ويخشى المحللون من أن التهديد الذي يتعرض له ديبي من جانب المتمردين الذين يبدو انهم قادرون على العمل من دارفور قد يؤدي الى تصعيد الصراع الذي امتد بالفعل من الاراضي السودانية حيث قتل العنف العرقي والسياسي الالوف. من بين المنشقين على ديبي افراد من قبيلته الزغاوة ويلومه بعضهم على عدم بذله ما فيه الكفاية لابناء القبيلة في دارفور الذين تعرضوا لهجوم ميليشيات عربية.