مخاوف أميركية من صفقة إماراتية حساسة جديدة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
القاسمي: "الموانئ لم تؤثر على محادثات اتفاقية التجارة"
مخاوف أميركية من صفقة إماراتية حساسة جديدة
بلقيس دارغوث من أبو ظبي: تتصاعد مخاوف عدة لدى بعض المسؤولين الأميركيين والعرب من احتمال شن معارضة جديدة من قبل الكونغرس الأميركي ضد إستملاك شركة "موانئ دبي العالمية " الاماراتية لمرافق حيوية امريكية أخرى غير صفقة الموانئ الأخيرة التي اثارت ردود فعل داخلية أميريكة. وصرحت مصادر مطلعة لصحيفة الفايننشال تايمز إن هناك قلقا يسيطر على بعض المسؤولين الأميركيين بأن التحقيق المعلق في قضية شراء الشركة الاماراتية لشركة "دونكاستر" البريطانية والتي تشرف على برامج حساسة للأسلحة الأميركية بما في ذلك "جوينت سترايك فايتر" برأس مال بلغت قيمته 1.24 مليار دولار أميركي، قد يثير ردود فعل مماثلة، الأمر الذي من شأنه الإضرار بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وفيما أكملت وزيرة الاقتصاد الإماراتية جولة جديدة من المباحثات الثنائية لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، اوضحت الشيخة لبنى القاسمي ان الصفقتين تجاريتين تم "تسييسهما"، يأتي هذا فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة "موانئ دبي العالمية" الشيخ محمد شرف " إن ردة الفعل الأميريكة جاءت صدمة حقيقية نظرا للعلاقات المتينة التي يتمتع بها البلدان.
من جهتها أوضحت الخزانة الأميركية ان الصفقة ستخضع لمراجعة تمتد على مدى 45 يوما، مما يعني تأخير إقفال الصفقة لأواخر شهر مايو.
في المقابل يسعى المسؤولون الاماراتيون إلى تخفيف حدة التوتر في واشنطن بعد الاحتجاجات التي اجبرت شكة الموانئ والمملوكة من قبل الدولة على التخلي عن الصفقة السابقة.
وقالت الشّيخة لبنى القاسمي، وزيرة الإقتصاد الإماراتية والتي تزور واشنطن، في مقابلة صحافية "إن علاقتنا مع الولايات المتحدة، ومن ضمنها التعامون الأمني والاستخباراتي، أمر أساسي". وأشارت الوزيرة الى عدم رغبتها في اطلاق احكام مسبقة فيما يتعلق بصفقة "دونكاستر"، مشيرة الى ان صفقة الموانئ ما هي الا صفقة تجارية تم تسييسها وبكل الاحوال فإن الصفقتان لا تؤثران من قريب او بعيد على اتفاقية التجارة الحرة المزمع عقدها مع الولايات المتحدة والتي بدأت في آذار من العام الماضي وشهدت عدة جولات آخرها أمس في واشنطن، على ان يتم عقد الجلسة المقبلة في أبو ظبي.
يقف الى جانب الشيخة لبنى القاسمي إثر اجتماع في واشنطن اما الرئيس جورج دبليو بوش، والذي دافعَ عن صفقة الموانئ ، فعجز عن إسقاط التمرد مِن قِبل أعضاء حزبه الخاص، الجمهوريين، مؤكدا أن الإمارات العربية المتحدة حليف في "الحرب على الإرهاب".
وأضافت الصحيفة أنه وإن وافقت الإدارة على الصفقة، الا ان ردة الفعل الاميركية الاولية عليها اثبتت ان الكونغرس له القدرة على افشال أي استثمار في أميركا وخصوصا من قبل الدول العربية.
وحققت شركة "دونكاستر" ما قدره 35 بالمائة من مبيعاتها في الولايات المتحدة عام 2004، ومن المحتمل أن تستقطب اهتمامات من قبل شركات خاصة في حال سدت الطريق أمام الامارات.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي الشيخ محمد شرف " إن ردة الفعل الأميريكة جاءت صدمة حقيقية نظرا للعلاقات المتينة التي يتمتع بها البلدين.
وأضاف الشيخ محمد انه يتوقع الحصول على 750 مليون دولار أميركي من البيع الإجباري . يذكر ان الشركة تشغّل 5 أطراف في الولايات المتحدة وتعنى بأمور الشحن والمسافرين بالإضافة الى مرافق أخرى.
وبما أن المعاملات التي تتم بين الادارة الاميركية وشركة Pamp;O تسمح بنسبة تقارب ال 10 بالمائة للشركة المذكورة من قيمة المبيعات العالمية، الامر الذي يعتبر أقل ربحا من الموانئ في أماكن أخرى، يشير التثمين ضمنا إلى أن الشركة الاماراتية ستحقق أرباحا إذا ما قررت البيع.
وردا على سؤال وجه للشيخ محمد شرف على موقع الفايننشال تايمز حول عدم توقع الشركة الامارتية لما حصل نظرا لحساسية الأمر وبالتالي كان من الأجدى الحصول على موافقة قانونية مسبقا، قال الشيخ "إن البحرية الأمريكية متواجدة في منطقة "جبل علي"، الميناء الرئيسي للشركة في دبي منذ 16 عاما، وبما أن الامارات تعتبر نفسها صديقا مقربا للولايات المتحدةَ منذ ثلاثة عقود، وحليفا في المعركة ضد الإرهاب، مع العلم ان شركتنا تتعامل مع البحرية الأميركية منذ العام 1990، لذلك جاء سوء الفهم وردة الفعل كصدمة حقيقة بالنسبة لنا".
وأضاف " ربما كان توقيت الصفقة خاطئا نظرا لان هذا العام يشهد استحقاقا انتخابيا في الولايات المتحدة، لكن لا تؤثر هذه الاعتبارات عادة على الصفقات المزمع عقدها".