اسرائيل: التصويت لرسم الحدود
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
القدس : يدلي اكثر من خمسة ملايين ناخب اسرائيلي غدا اصواتهم للبت للمرة الاولى منذ قيام دولة اسرائيل في مسألة رسم حدود الدولة العبرية التي طالما تم تجنبها.وتاتي هذه الانتخابات التشريعية بعد دخول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بقوة المجلس التشريعي الفلسطيني في 25 كانون الثاني/يناير ورحيل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن الساحة السياسية بعدما دخل في غيبوبة عميقة اثر اصابته بجلطة دماغية حادة في الرابع من كانون الثاني/يناير.
و يتولى ايهود اولمرت (60 عاما) رئاسة الحكومة بالوكالة وقيادة حزب كاديما (وسط) الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات.واشار استطلاع للرأي اجراه معهد دحاف على عينة تمثيلية تضم 1115 شخصا مع هامش خطأ يبلغ 3% ونشرت صحيفة يديعوت احرونوتنتائجه، ان كاديما سينال 34 مقعدا وحزب العمل بقيادة عمير بيريتس 21 والليكود بزعامة بنيامين نتانياهو 13 مقعدا.واظهرت النتائج ايضا ان حزب "اسرائيل بيتنا" (يمين متطرف للناطقين بالروسية) بزعامة افيغدور ليبرمان سينال 12 مقعدا وشاس (متطرف، يهود شرقيون) 11 والاتحاد الوطني (يمين متطرف-مستوطنون) 9 مقاعد واليهودية الموحدة للتوراة (متطرف، يهود غربيون) 6 وميريتس-يحاد (يسار علماني) 5 واللوائح العربية سبعة مقاعد وحزب المتقاعدين مقعدين.
وبعد سبعة اشهر على انتهاء احتلال قطاع غزة، يبدو ان اسرائيل التي لا تزال تعيش في ظل شارون، مستعدة لاطلاق سلسلة جديدة من عمليات الاخلاء الجزئية في الضفة الغربية.والرهان في الانتخابات فرضه حزب كاديما ويستند الى مبدا الفصل الاحادي الجانب مع الفلسطينيين، والذي كان محور البرنامج الانتخابي للحزب.لكن هذا الرهان لا يبدو انه اثار حماس الناخبين غير المبالين بالانتخاباتحيث افادت معاهد استطلاعات الرأي ان نسبة المشاركة يمكن ان تكون ضعيفة في وقت تتجاوز فيه نسبة المترددين ال22%.
واذا قرر الاسرائيليون ان كاديما هو الحزب الذي سيتولى قيادتهم، فيمكن لاولمرت ان يدخل التاريخ بقوة باعتباره الشخص الذي حدد الحدود الشرقية للبلاد. وتنص خطته على ابقاء مجمعات الاستيطان الكبرى في الضفة الغربية التي ستصبح داخل "الجدار الامني" المثير للجدل الذي تبنيه اسرائيل في هذه الارض الفلسطينية المحتلة.
الانتخابات الاسرائيلية
ادى انشائ حزب كاديما الى قلب في نظام انتخابي قائم تقليديا على وجود حزبين واصبح يضم ثلاث كتل هي كاديما (يمين الوسط) والليكود (يمين وطني) والعماليون (يسار الوسط).وتتنافس 28 لائحة اخرى في الاقتراع الذي يتوقع ان تحصل عشر منها على الاقل على اكثر من 2 بالمئة اي حوالى خمسين الف صوت، مطلوبة لدخول البرلمان.
وتجري الانتخابات لولاية تشريعية مدتها اربع سنوات بالنسبية الكاملة ولا يشكل هذا البلد سوى دائرة واحدة لاحتساب الاصوات.وتخلت اسرائيل منذ 2003 عن انتخاب رئيس الوزراء مباشرة.
وسيدلي 5014622 ناخبا اسرائيليا الثلاثاء بطاقات التصويت للائحة التي اختارونها في 8280 مركزا للاقتراع موزعة في جميع انحاء البلاد بين الساعتين السابعة بالتوقيت المحلي.
وبعد الانتخابات سيعهد الرئيس موشيه كاتساف بتشكيل الحكومة الى رئيس الحزب الذي يرى انه سيكون الاقدر عبى تحقيق اغلبية.وبشكل عام يكون هذا الحزب التشكيل الذي حصل على اكبر عدد من الاصوات لكن الامر قد لا يكون كذلك اذا كان هناك حزب اكثر قدرة على انشاء ائتلاف بلعبة التحالفات.
ويتمتع المرشح الذي يختاره الرئيس بعد مشاوراته بمهلة مدتها 21 يوما لمرتين لتقديم حكومته الى البرلمان الذي يمنحها الثقة بالاغلبية البسيطة.لكن في المقابل يحتاج اسقاط الحكومة الى غالبية مطلقة من 61 صوتا من اصل 120.بانتظار تعيين الحكومة تبقى الحكومة المنتهية ولايتها في مهامها وتتمتع بكل صلاحيات حكومة عادية.وتشكل الاقلية العربية التي يشكلها ابناء 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد انشاء دولة اسرائيل في 1948، 19 بالمئة من سكان اسرائيل اي حوالى 3،1 مليون شخص.وهم ممثلون بشكل عام بحوالى عشرة نواب.ولا يمكن لحوالى مئتي الف فلسطيني في القدس الشرقية الذين تعتبرهم الدولة العبرية مقيمين في اسرائيل لكن ليس مواطنين، التصويت في الاقتراع لكن يمكنهم المشاركة في الانتخابات البلدية.