أخبار

زيباري يُهدّد اليمن بفتح ملف ديونها للعراق

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

محمد الخامري من صنعاء : كشفت مصادر صحافية أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري هدّد باستخدام ملف الديون العراقية على اليمن إذا لم تتخذ السلطات اليمنية إجراءات ضد ألف شخصية بعثية على الأقل فتحت لها أبواب العمل والاستثمار في اليمن. وأضافت المصادر أن الرئيس علي عبدالله صالح أنهى اجتماعا مع وفد عراقي بعد هذه التهديد ، مشيرةً إلى أن ألف شخصية بعثية بارزة تقيم مع عائلاتها الآن في صنعاء حيث صدرت تعليمات رئاسية بتولي العديد من هذه الشخصيات وظائف وإدارات مهمة في عدة قطاعات يمنية أساسية منها قطاع النفط والقطاع العسكري.

وقالت صحيفة الحقيقة الدولية الصادرة في عمان بأن البعثيين الذين فرّوا لليمن بعد سقوط نظامهم في بغداد يحظون بمعاملة محترمة جدا داخل اليمن وعين الكثير منهم كمستشارين بدعم قوي من حزب البعث اليمني الذي طالب الحكومة بالاستفادة من خبرات البعثيين الضيوف فنتجت عن ذلك وظائف وأدوار تقنية وسياسية وإدارية واقتصادية للبعثيين المتخصصين خصوصا في قطاعات مهمة في الدولة. وحسب الصحيفة نفسها قاومت القيادة اليمنية بحرص ضغوطا أميركية وعراقية متعددة لطرد أقطاب حزب البعث الموجودين في اليمن فيما أشرك العديد منهم في الإدارة وفي مناصب مهمة وحساسة الأمر الذي انعكس علي شكل تنشيط العمل والإدارة في العديد من المؤسسات والوزارات اليمنية.

من جهة أخرى نفي مصدر مسؤول بمكتب النائب العام أمس الأول "الأربعاء" ما تردد حول نية الجهات المعنية في اليمن ترحيل ثلاثة ضباط عراقيين من نظام الرئيس العراقي صدام حسين أو تسليمهم للقوات الأميركية ، نافياً مارددته بعض وسائل الإعلام من أن النيابة اقترحت علي وزارة الداخلية اليمنية ترحيلهم من اليمن ، معتبرا تلك الأنباء لا أساس لها وعارية من الصحة ، مؤكداً في الوقت ذاته أن السلطات القضائية في اليمن لا تنوي ترحيلهم لعدم وجود مبرر قانوني يوجب الأمر علي اعتبار الحكم القضائي الصادر بحقهم لم يرد فيه ما يشير إلي ذلك.

وكان ثلاثة عراقيين برأتهم المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا امن الدولة أواخر العام الماضي 2005م من تهمة التجسس والتخطيط لضرب سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا ويقبعون حالياً في السجن المركزي بصنعاء ، ناشدوا الرئيس علي عبدالله صالح إنقاذهم "حد وصفهم" من ظلم رئيس النيابة الذي قالوا انه يريد تسليمهم للقوات الأميركية في العراق ، مطالبين بعدم تسليمهم إلى السلطات العراقية خصوصاً وأن القضاء اصدر حكمه ببراءتهم وعدم تسليمهم.

وكشف المدرسون العراقيون وهم أحمد سلمان الزبيدي وأحمد مثنى العاني ومحمد مهدي الكناني في مناشدتهم الموجهة للرئيس صالح ومنسوخة لوزيرة حقوق الإنسان أن رئيس النيابة الجزائية المتخصصة سعيد العاقل يريد أن يسلمهم للقوات الأميركية في العراق ، مطالبين إما بقائهم بصورة طبيعية كما حكمت المحكمة أو ترحيلهم بطريقة طبيعية كأبرياء عبر مصلحة الجوازات وليس تسليمهم كمتهمين. وقالوا في رسالتهم التي رفعوها عبر مكتب المحامي جمال الجعبي أن رئيس النيابة سعيد العاقل أفقدهم فرحتهم ببراءتهم في الحكمين الابتدائي والاستئنافي حيث لازال رئيس النيابة يرفض إطلاق سراحهم وبدون أي حجة.

وقالوا أنهم فوجئوا بمدير السجن يخبرهم أن رئيس النيابة يطلب منهم تجهيز أنفسهم للترحيل إلى العراق وتسليمهم "إلى قوات الاحتلال يداً بيد" ، مؤكدين أن هذا التصرف يعد تصرفاً شخصيا من قبل رئيس النيابة ولا يوجد في الحكم ، مشيرين إلى ماجاء في منطوق الحكم "كفالة حق المتهمين الثالث والرابع العاني والكتاني في اختيار إقامتهم في الجمهورية اليمنية واستقدام أسرهم بالطرق المرسومة في القوانين ذات الصلة بدخول وإقامة الإخوة العرب" ، مؤكدين أنهم لا يطلبون الإقامة في اليمن التي وصفوها بأنها لاترغب بهم ، لكنهم يتمنون أن يسافروا إلى بلادهم بطريقة محترمة.

وكانت محكمة يمنية متخصصة بقضايا الإرهاب برأت في 4 آذار (مارس) الماضي الضباط الثلاثة وهم أحمد سلمان داوود الزبيدي وأحمد مثني قاسم العاني ومحمد عبد الرحمن عائض الكتاني إضافة إلي المتهم الأول (فار) من التهم المنسوبة إليهم وقضت بقبول استئناف النيابة شكلاً وتعديل الحكم الابتدائي الصادر بحقهم من التهم المنسوبة إليهم وأيدت الفقرة السابعة من الحكم الابتدائي وإلغاء ما عدا ذلك. ووجهت النيابة في أول جلسة من محاكمة المتهمين أمام المحكمة الابتدائية تهمة الاتفاق الجنائي بتشكيل عصابة مسلحة لاستهداف مصالح أميركية وبريطانية في صنعاء بتوجيهات من جهاز المخابرات العراقي السابق التابع للرئيس صدام حسين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف