أخبار

منظمات دولية تقاطع حكومة حماس

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


أسامة العيسة من القدس: قاطعت منظمة العمل الدولية، التي يزور وفدا منها الأراضي الفلسطينية، وزارة العمل الفلسطينية، لأول مرة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، رغم أن الأمم المتحدة التي تتبع لها المنظمة لم تعلن موقفا رسميا مقاطعا للحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

وأسست منظمة العمل الدولية، كغيرها من منظمات الأمم المتحدة، لتسهم في رعاية حقوق الإنسان التي تنص عليها الشرعة الدولية، في مجالات العمل والعمال بما ينبثق عنها من أنظمة وقوانين ولوائح خاصة بمعايير العمل الدولية، وراقبت المنظمة سلوك السلطة الفلسطينية في تنفيذ اتفاقيات العمل الدولية التي وافقت السلطة عليها منذ تأسيسها.

وقال كمال هماش المسؤول في وزارة العمل الفلسطينية لإيلاف ان هذه المنظمة "لعبت دورا بناءا في العقدين الأخيرين، من خلال متابعتها لأوضاع العمال الفلسطينيين في ظل الاحتلال، كما تابعت معاناة العمالة الفلسطينية الناجمة عن سياسات الاحتلال العدوانية، وذلك من خلال زيارات لجان تقصي الحقائق التابعة للمنظمة الأممية"، مشيرا إلى أن تقارير المدير العام للمنظمة لعبت "دورا أساسيا في توعية الحكومات والرأي العام العالمي لما يعانيه الشعب الفلسطيني بشكل عام والحركة العمالية الفلسطينية تحديدا".

وقال هماش "إن الزيارة الأخيرة للجنة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة، لفتت الانتباه والاستهجان من حيث عدم عقد لقاء لها مع وزارة العمل الفلسطينية مكتفية بلقاء أطراف الإنتاج من ممثلي عمال وممثلي أصحاب العمل وحتى بعض الأطراف من المجتمع المدني التي تنشط في بعض جوانب سوق العمل".

واعتبر سلوك منظمة العمل الدولية هذا "يتناقض واهم مبادئها في تعزيز الشراكة الاجتماعية لخير العمال وأصحاب العمل. إذ أن استثناء الجهة الرسمية المسؤولة عن تنظيم سوق العمل ووضع السياسات التدخلية وتطبيق القوانين واللوائح المنظمة لشروط وظروف العمل، إنما يعتبر تراجعا أساسيا في سياسات المنظمة تجاه اعترافها بالسلطة الوطنية الفلسطينية، ربما يتم تتويجه بعدم دعوة وزارة العمل لحضور المؤتمر الدول".

ورأى هماش بان موقف "منظمة العمل الدولية لا يمكن فهمه بمعزل عن حالة الحصار التي يسعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلفائهم لفرضها على الشعب الفلسطيني استكمالا للحصار الإسرائيلي، الهادف لتحقيق تركيع الشعب الفلسطيني وتمرير مخططات السيطرة المطلقة لإسرائيل وتشريع الاحتلال من البوابة الدولية".

وانتقد هماش أطراف الإنتاج الفلسطينية كالنقابات العمالية وأصحاب العمل، الذين لم تتجاوزهم وزارة العمل في أي نشاط لها ومنذ اللحظة الأولى لتأسيسها والمباشرة بالإعداد لفلسطنة مؤسسة العمل إدارة وقانونا، ومن خلال لقاء هذه الأطراف مع منظمة العمل، يمثل في جوهره موافقة غير مفهومة لهؤلاء على سياسة العزل التي مارستها منظمة العمل الدولية تجاه وزارة العمل الفلسطينية.
وقال هماش "كان على الذين التقتهم اللجنة استنكار تجاهل المنظمة للسلطة الوطنية، لأننا نعتقد أن هذا التجاهل، إنما هو انصياع لاملاءات إسرائيلية وأميركية".

ولفت هماش، إلى وجود جهات فلسطينية، يبدو أنها ترغب بتنفيذ قرارات المانحين بتجاهل السلطة الفلسطينية قائلا "بعض المؤسسات باشرت بالفعل اخذ مكان وزارة العمل في مهماتها القائمة، كما نلاحظ في إعلانات لمؤسسات غير حكومية حول برامج تشغيل وخلق فرص عمل، تباطأ العمل بشكل كلي في مثيلها لدى وزارة العمل، وكل ذلك انسجاما مع توجهات المانحين الغربيين التي أعلنوها بتوجيه مساعداتهم للشعب الفلسطيني عبر جهات غير السلطة الوطنية ومؤسساتها".

واكد انه "لا يمكن اخذ هذه المسألة لاعتبارات تشكيل الحكومة بقدر ما هو نهج دولي تابع للمنهج الإسرائيلي بالتعامل مع الشعب الفلسطيني كحالة تسول إنسانية بعيدة عن أي مكون أو مركب من مركبات الهوية الفلسطينية وان كان على شاكلة سلطتنا الوطنية الضعيفة، ويعزز هذا الاستنتاج أن هذه السياسات هي ذاتها حتى في ظل الحكومة السابقة وان اختلفت المبررات، فالرسالة النهائية واحدة من حيث إنكار إسرائيل لوجود الشريك الفلسطيني منذ أربع سنوات".

واعتبر هماش في نهاية حديثه "سلوك منظمة العمل الدولية في بعثتها الأخيرة نهجا اقصائيا يتجاوب وبشكل مباشر مع المتطلب الإسرائيلي لضرب احتمالات نشوء الدولة الفلسطينية، وتوفير قاعدة دولية لعدم التعامل مع أي نظام سياسي فلسطيني بغير الهوى الإسرائيلي".

وتنظر أوساط فلسطينية بخطورة لموقف منظمة العمل الدولية، وتعتبره مؤشرا لموقف غير معلن من الأمم المتحدة، ربما يشمل باقي منظماتها.

ويأتي موقف المقاطعة، مع التأثير المتزايد للحصار المالي الإسرائيلي الأوروبي الأميركي لحكومة السلطة الفلسطينية، التي وجدت نفسها في مأزق حقيقي.

وقال الدكتور عزيز الدويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، تعقيبا على قرارات المقاطعة الأميركية والأوروبية، بان دول أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، فقدت توازنها، وأنها مطالبة بإعادة النظر بمواقفها بشان القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأضاف الدويك في تصريحات خاصة لايلاف، بان قرار الاتحاد الأوروبي بوقف المساعدات التي تقدم للسلطة الفلسطينية، هو عقاب للشعب الفلسطيني على ممارسته للديمقراطية. وقال الدويك، بأنه على "أوروبا أن تعقل خطواتها، وان تعيد النظر بقراراتها، وتتخذ قرارات أخرى مدروسة".

ودعا الدويك العالم إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني، قائلا بان المجلس التشريعي الفلسطيني الحالي هو يمثل الشعب الفلسطيني وليست حركة حماس، مشيرا الى أن المعضلة الأساسية في استمرار الصراع هو إسرائيل وليس الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة المطالبة بالاعتراف بإسرائيل.

ورأى الشيخ محمد أبو طير، عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس في الحصار بأنه سيكون مؤقتا، وبأن الأمور ستنفرج. وقال لايلاف بان الحكومة الفلسطينية، تسعى بكل السبل لكسر الحصار، ووضعت برنامجا للتصرف بأية أموال تتوفر، وتوزيعها ضمن أولويات، تبدا بأسر الشهداء والأسرى، ثم رواتب الموظفين، ويأتي في ذيل القائمة صرف رواتب أعضاء المجلس التشريعي والوزراء.

وفي تصريحات نشرت اليوم، تراجع وزير المالية الفلسطيني الدكتور عمر عبد الرازق، عن وعود قطعها بصرف رواتب الموظفين عن شهر آذار (مارس) الماضي قريبا. وقال عبد الرازق بان تصريحاته السابقة بهذا الشأن، أطلقها دون أن يكون هنالك تصور لحجم الأزمة المالية في السلطة.

وفي قطاع غزة يستمر التصعيد الإسرائيلي، فيما وصفه شاؤول موفاز، وزير الدفاع الإسرائيلي، بأنه إعلان حرب على الفلسطينيين، وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية، بان نحو ألفي قذيفة سقطت على شمال قطاع غزة منذ يوم الخميس الماضي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف