اتهامات بين مكتب بلير وحكمدار شرطة لندن
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
عادل درويش من لندن: سربت مصادر في مجلس وزراء الحكومة العمالية البريطانية - عن طريق داوننغ ستريت (مقر رئاسة الحكومة) - معلومات للصحافة مفادها ان حكمدار الشرطة في لندن إيان بلير (لا صلة قربة بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير)، تعمد إجراء تحقيق حول اتهام حزب العمال الحاكم بالفساد والتلاعب على لوائح التبرعات للحزب، بغرض تحويل الأنظار عن احتمال اقالته بسبب حادثة مقتل مواطن برازيلي بعد الاشتباه بعلاقته بتفجيرات مترو الأنفاق العام الماضي، على يد فرد من الشرطة البريطانية.
وكان عناصر الشرطة البريطانية بدأوا في العاصمة تحقيقا في اتهامات كشفتها الصحافي خلال الشهر الماضي، وهي منح حكومة العمال اللقبين "كلود" و "سير" وإدخال بعض الأشخاص - ومعظمهم من الأثرياء ورجال الأعمال - إلى مجلس اللوردات مقابل تقديم أؤلئك الأثرياء قروضا بلغت الملايين، بفوائد لاتذكر الى حزب العمل لمساعدته في الحملة الانتخابية، من دون الإفصاح عن التمويل مثلما تتطلب اللوائح. واعتبرت الصحافة البريطانية ذلك فسادا في الحياة السياسية التي وعد بلير حين كان في المعارضة بتنظيفه.
وفور وصوله الى الحكم، مرر بلير في مجلس العموم قوانين تلزم الأحزاب بالإفصاح عن مصادر التمويل والتبرعات من الأثرياء، خاصة بعد فضيحة سباق فورمولا واحد، إذ اشترط المليونير برني ايكلستزن صاحب السباق عدم منع إعلانات التخين، بينما وعد العمل بذلك.
وكشفت الصحافة ان اللورد ليفي، وهو صديق لبلير ويجمع أموال التبرعات للحزب، كان يطلب من المتبرع ان يمنح قرضا وليس تبرعا، وهو ما اعتبر تحايل على القانون، حيث لا تلزم اللوائح الأحزاب إلا بالإفصاح عن "التبرعات" وليس القروض.
وألقت الشرطة البريطانية في حينها القبض على ناظر في احدى المدارس اللندنية ورجل أعمال كانا قد شاركا في تنظيم القروض، ثم تم الإفراج عنهما بكفالة. إلا أن مصادر أخرى في مجلس الوزراء سربت يوم أمس معلومات الى الصحافيين مفادها إن المجلس يشك في ان حكمدار البوليس، امر بالتحقيق خشية ان تجبره الحكومة على الاستقالة عندما ينشر تقرير التحقيق في القتل الخطأ للمدعو جين تشارلز دي مينزيس، وهو شاب برازيلي كان تحت رقابة الشرطة البريطانية لمسافة ميلين في العام الماضي على خلفية تفجيرات المترو، ثم أطلق أربعة شرطيين تسعة رصاصات على رأسه في المترو واردوه قتيلا واتضح انه غير مسلح ولاعلاقة له بالأرهاب.
وشنت الصحافة حملة ضارية علي الشرطة البريطانية ورئيسها السير إيان بلير، بعد أن حاول الأخير تضليل الرأي العام ليومين بادعائه ان القتيل كان يرتدي معطفا ثقيلا وشك البوليس في انه يحمل حزاما ناسفا، وانه قفز من حاجز محطة مترو ألانفاق، لكن اتضح ان دي مينزيس كان يرتدي جينز وتي شيرت وان سار بهدوء ولم يقفز.