حملة برازيلية دموية ضد العصابات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
ساو باولو : قتلت الشرطة البرازيلية 22 شخصا على الاقل الاربعاء في عملية قمع ضد العصابات الاجرامية التي كانت وراء الهجمات القاتلة في ساو باولو، فيما انتقد الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا السلطات المحلية لرفضها مساعدة السلطات الفدرالية. وبعد عمليات العنف التي خلفت اكثر من 150 قتيلا خلال خمسة ايام، قال الرئيس البرازيلي انه يبدو ان النظام عاد الى ولاية ساو باولو. الا انه اضاف ان الولاية رفضت عرض المساعدة من الحكومة الفدرالية. وصرح لولا للصحافيين ان الحكومة المركزية عرضت المساعدة على محافظ ساو باولو كلوديو ليمبو "لكنه قال انه لا يحتاجها".
وفي الوقت الذي خرجت الصحف بعناوين "الانتقام" و "مجزرة في ساو باولو"، قالت سلطات الولاية ان 93 من اتباع عصابة "قيادة العاصمة الاولى" قتلوا خلال الايام الخمسة الماضية.
وادت الاشتباكات الى مقتل اربعين من رجال الشرطة واربعة من افراد الشعب بينما قتل 18 سجينا في اعمال شغب اندلعت في السجون والقيت مسؤوليتها على عصابة "قيادة العاصمة الاولى". وصرح ليمبو ان "الوضع تحت السيطرة" بعد ليلة من العنف قتلت فيها الشرطة 22 مشتبها به.
واطلقت العصابة اعمال العنف الاربعاء الماضي بعد ان تم نقل مئات من اعضائها بمن فيهم زعيمها ماركو كاتشيو المعروف باسم "ماركولا" الى سجون اخرى ذات حراسة مشددة. وصرح قائد شرطة المدينة اليزيو تيخيرا بورغز ان معظم عمليات العنف التي جرت مؤخرا لم تكن وراءها العصابات بل اشخاص انتهازيين يحاولون استغلال الفوضى.وقال لولا ان الوضع يتحسن. الا انه اضاف "لا نزال نشعر بالقلق لانه لا يمكن السماح للجريمة المنظمة ان تكون اقوى من المجتمع ومن الشرطة ومن ولاية ساو باولو او الحكومة الفدرالية".
وردا على سؤال حول الاستطلاعات التي اظهرت ان الشعب يلوم سلطات ساو باولو والسلطات الادارية، قال لولا "اعتقد اننا جميعا مسؤولون واعتقد ان كل المجتمع البرازيلي مسؤول".واضاف ان نقص الاستثمار في التعليم في العقود الاخيرة خلق ظروفا لعنف العصابات.وتابع انه شاهد تقارير الصحف التي تقول ان سلطات الولاية تفاوضت على اتفاق مع زعامة عصابة "قيادة العاصمة الاولى".ونفت حكومة ساو باولو التوصل الى مثل هذا الاتفاق الا انها اقرت باجراء اتصالات مع ماركولا في السجن الذي يحتجز فيه.وقال نغاشي فوروكاوا رئيس انظمة سجون ساو باولو للصحافيين الثلاثاء انه سمح لمحام بزيارة ماركولا الاحد ليعلن ان زعيم العصابة لم يصب باذى.واظهر استطلاع اجراه معهد داتافولها ونشر الاربعاء ان 65% من سكان المدينة يعتقدون ان السلطات تفاوضت مع عصابة "قيادة العاصمة الاولى" وان 42% ممن جرى استطلاعهم يدينون هذه المحادثات.وقال سكان ساو باولو ان البلاد بحاجة الى قوانين اكثر صرامة ضد الجريمة وكذلك الى برامج اجتماعية واكدوا انه يجب عدم تقديم التنازلات لزعماء العصابات.
وصرح القس خواريز كاسترو سكرتير الاتصالات في كنيسة ساو باولو "نحتاج الى اصلاح نظام السجون وتعديل نظام العقوبات ليشتمل على قوانين اكثر صرامة ضد المنظمات الاجرامية".واضاف "من المخجل بالنسبة للبرازيل ان يكون هؤلاء المجرمين اكثر تنظيما من الشرطة".وتعتقد الشرطة ان قادة عصابة "قيادة العاصمة الاولى" نظموا اعمال العنف من زنزاناتهم باستخدام الهواتف النقالة وامرت باغلاق ابراج البث القريبة من السجون. كما امرت بحملة قمع ضد العصابات في مدينة ساو باولو التي يسكنها عشرون مليون نسمة.وقام رجال الشرطة بدوريات مسلحة في المناطق المضطربة.
وبدأت التقارير ترد عن افادات شهود عيان حول مقتل اشخاص ليس لهم علاقة بعصابة "قيادة العاصمة الاولى". واشتكت جماعات حقوق الانسان كذلك من اساليب الشرطة.وتعتبر "قيادة العاصمة الاولى" اكبر عصابة اجرامية في ولاية ساو باولو ولها قاعدة كبيرة في سجون الولاية. وبدأت العصابة عملها في السجون في التسعينات والقيت عليها مسؤولية عدد من اعمال الشغب القاتلة في السجون في السنوات الاخيرة.
وبالاضافة الى الهجمات في ساو باولو، اندلعت عشرات عمليات التمرد في عدد من السجون الا انه تم قمعها الاثنين. وقتل العديد في حرائق اشتعلت في السجون.
واقترحت لجنة العدل في مجلس الشيوخ البرازيلي الاربعاء فرض قوانين طوارئ على العصابات في السجون. الا ان وزير العدل مارسيو ثوماز باستيو حذر من "اصدار اي قوانين في الوقت الذي يعاني فيه المجتمع من ازمة".