صالح يرفض المظاهرات المطالبة بترشيحه
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
محمد الخامري من صنعاء : علمت "إيلاف" من مصادر مطلعة أن الرئيس علي عبدالله صالح أبدى اعتراضه على مقترح تقدم به قيادي بارز في المؤتمر الشعبي العام "الحاكم" والمتضمن تجييش مسيرات ومظاهرات مليونية يتم حشدها من جميع المحافظات اليمنية إلى العاصمة صنعاء لتطالب بعدوله عن القرار الذي أعلنه في 17 تموز "يوليو" الماضي 2005م بعدم ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في أيلول "سبتمبر" القادم ، مبدياً رفضه لهذا الأسلوب الذي وصفه "بحسب المصادر" بأنه عقيم ولن يجدي معه.
وأضافت المصادر التي حضرت لقاء جمع الرئيس صالح بعدد من قادة المؤتمر الشعبي العام الذين يعدون لمؤتمر استثنائي للحزب من المقرر أن يعقد في 21 حزيران "يونيو" الجاري لإعلان مرشحهم للانتخابات الرئاسية أن الرئيس صالح أكد انه يريد أن يخلوا إلى حياته الخاصة ويفسح المجال لإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة ، وانه لن يقبل بأي حال من الأحوال ترشيح نفسه للانتخابات ، الأمر الذي جعل احد قادة المؤتمر يقول "غلقتها من كل جهة وجانب" لا تريد الترشح ولا تريد المسيرات والمظاهران "كان كيف نفعل!!" ، مشيراً إلى أن الرئيس ضحك من تلك الكلمات وقال مخاطباً قادة المؤتمر اعقدوا مؤتمركم "الاستثنائي" واتخذوا ما ترونه مناسباً للبلاد والعباد وما فيه مصلحة الشعب اليمني ، مضيفاً أن الرئيس بهذه الكلمات ترك الباب موارباً في قضية قبول ترشحه من عدمه عكس قراره بشان المسيرات والمظاهرات الذي أبدى إزاءها تشدداً واضحاً ورفضاً صريحا لها.
وكان نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام "الحاكم" الدكتور عبد الكريم الإرياني هدد في تصريحات سابقة باللجوء إلى الشارع وإخراج المسيرات والمظاهرات لإقناع الرئيس بالعدول عن قراره ، مشيراً إلى أن هذه الآلية "اللجوء إلى الشارع" هي آخر ورقة ضغط بيد المؤتمر الشعبي العام والقوى الحزبية المعتدلة الأخرى في اليمن وانه لا يمكن استخدامها إلا في حال عدم قدرة إقناع القوى السياسية وقيادات المؤتمر الشعبي للأخ الرئيس في عدوله عن قراره.
وأضاف المستشار السياسي للرئيس صالح أن حزبه بكل قياداته وقواعده ومناصريه متمسك بموقفه من ترشيح الرئيس علي عبدالله صالح للانتخابات الرئاسية القادمة ، مشيراً إلى أن هذه المسألة محسومة في حزب المؤتمر بل إنها محسومة عند إجماع كافة القوى السياسية اليمنية المعتدلة وليس المؤتمر الشعبي العامة وحده ، موضحاً أن قيادات المؤتمر الشعبي العام ستبذل قصارى جهدها لإقناع الرئيس صالح بالعدول عن قراره وترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة.
وكانت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام الحاكم "المكتب السياسي" أقرت في اجتماعها الأخير عقد المؤتمر الاستثنائي الخاص بالإعلان عن مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة يوم 21 يونيو من الشهر الجاري.
وكان رئيس دائرة الفكر والثقافة والإعلام بالمؤتمر الشعبي العام "الحاكم" أكد أن قيادة المؤتمر وقواعده مصرة على تقديم الرئيس علي عبدالله صالح مرشحاً عن حزب المؤتمر ولا توجد أي أسماء مقترحة يمكن تقديمها كبديل عنه في حال إصراره على عدم الترشح.
وأضاف الشامي أنه من الصعب على المؤتمر الشعبي العام المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة بمرشح غير الرئيس على عبدالله صالح , مشيرا إلى أن قرار الرئيس بعدم الترشح لولاية ثانية "مثًل مفاجأة للمؤتمر ووضعه في موقف محرج".
وأوضح الشامي "انه إذا أصر الرئيس على عدم الترشح فإن المؤتمر لن يشارك بمرشح في الانتخابات الرئاسية ولكنه سيخوض الانتخابات المحلية ".
وجدد الشامي تأكيد حزبه بأن مرشحه الرئاسي الوحيد في الانتخابات المقبلة هو على عبدالله صالح بناء على قرارات المؤتمر السابع في عدن أواخر 2005م وإصرار القواعد التنظيمية للمؤتمر على ذلك , داعيا القوى السياسية إلى إثناء رئيس الجمهورية عن قراره.
وكان نائب رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام أكد في تصريحات سابقة أن الضغوطات التي تتواصل على الرئيس علي عبدالله صالح من قبل قيادة المؤتمر الشعبي العام وبعض الأحزاب السياسية والقيادات الوطنية وبعض الشخصيات المستقلة والهادفة إلى إثناءه عن قراره بعدم الترشح للانتخابات لم تفلح في إثناء الرئيس عن موقفه وقناعته بعدم الترشح لولاية رئاسية قادمة ، مشيراً إلى انه في حال فشلت تلك الضغوطات في تحقيق نتائج فان المؤتمر الشعبي العام "في هذه الحالة" قد يخوض العملية الانتخابية كناخب دون أن يقدم مرشحا إلى الانتخابات الرئاسية.
وقال ياسر العواضي عضو اللجنة العامة للحزب الحاكم "المكتب السياسي" : لكنا متفائلون في المؤتمر بأن الرئيس سيخضع في نهاية الأمر لصوت العقل وسيفضل مصلحة الوطن على رغبته في الراحة الشخصية ، مشيراً إلى أن المؤتمر مستعد لتنفيذ أية شروط يطرحها الرئيس صالح مقابل عدوله عن قراره في عدم الترشح.