أخبار

مات زرقاوي العراق وولد زرقاوي فلسطين

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سمية درويش من غزة: تباينت مواقف ومشاعر الفلسطينيين ازاء مقتل ابو مصعب الزرقاوي عقب الهجوم الاميركي المثقل بأرطال من المتفجرات للتأكد من سحقه عن الوجود شمالي العراق ، لإزالة هذا الهاجس الذي طالما أرعب واقلق جيش الاحتلال الاميركي ، حيث اعتبره البيت الأبيض ، نصرا للقوات المتحالفة والعراقية التي كانت تلاحقه منذ الإعلان عن تشكيل تنظيمه.

وكان العشرات من الفلسطينيين ، قد كسروا ليلة أمس حاجز الصمت والخوف بتنظيمهم مظاهره شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ، رافعين صورا للزرقاوي ، للتنديد بما أسموه جريمة اغتياله .

وتعرف الفلسطينيون على أبو مصعب الزرقاوي ، في شهر أيار "مايو" العام 2004 ، عندما شاهدوا كبقية العالم بذهول عميق عملية قطع رأس المواطن الأميركي نيكولاس بيرغ ، الأولى ضمن سلسلة من عمليات قطع الرؤوس التي نفذت بحق رهائن أعدموا في العراق قيل بأنها على أيدي جماعة إسلامية جهادية .

عدو حقيقي لواشنطن وتل أبيب

ويقول الكاتب والمحلل السياسي احمد دحبور ،ان الزرقاوي عدو حقيقي للإدارة الاميركية وللمشروع الصهيوني ، حتى لو كانت مجازره العشوائية تخدم هذا الفريق من الأعداء ، موضحا بان الوقت مازال مبكرا لتفسير مقتل الزرقاوي في إطار خدمة الهجمة الاميركية الصهيونية.

وأضاف دحبور، " لا ندري حجم الضغوط النفسية التي تعرض لها هذا الرجل وأتباعه وهم يشاهدون احتلال البلاد والتنكيل بالعباد ، ولا نستوعب مدى الغضب الذي كان يعتورهم وهم يرون صولاغ جبر ينفذ تعليمات عبد العزيز الحكيم فيخرط عظام الأسرى المقاومين ، أو عندما كان الجيش الاميركي يقوض الفلوجة فيسوى مبانيها - وسكانها فيها - بالتراب.

وتساءل دحبور ، هل معنى هذا أن يسمح الزرقاوي لنفسه بالرد على العملاء والطائفيين والمحتلين بقتل المخرج العربي مصطفى العقاد ، او بقتل جموع المسلمين الشيعة وهم يؤدون الفريضة في كربلاء او النجف؟ او بتحويل العرس الفلسطيني إلى مأتم؟.

وتابع قائلا في مقال نشر له ، "هكذا أقف أمام هذا النبأ، لا حائرا في تفسيره ، بل أعود إلى قراءة التاريخ الذي سيحكم - بقسوة أكيدة - لا على الزرقاوي وحده ، بل على المحتل الاميركي وأتباعه وأعوانه والساعين إلى مرضاته".
حفلات الزفاف الإعلامية

بدوره أعرب سميح خلف الكاتب والمحلل السياسي ، عن استعجابه من هذه الأمة التي تنصب حفلات الزفاف الإعلامية لماسيها وتعتقد أنها انتصرت على الإرهاب وحققت نصر عظيما ، حينما استطاعت قوى الشر والعدوان في العالم أن تقتل رجلا تمرد عل واقع الذل والهوان التي تعيشه هذه الأمة .

وقال خلف ، " نبارك لكم يا عرب بقواتكم ، عفوا نبارك للأمريكان وأنتم في المعية لقتل رجل تكالبت عليه كل شرور الأرض وغطرستها وحقدها ، أتعجب أنكم تقفوا في موقف منتصر لمقتل هذا الرجل".

كما تسائل ، هل الزرقاوي وليد الصدفة أو هو أتى من عصابات شيكاغو أو من فكر دوائر المافية أو من عصابات الجريمة الدولية أو تطوع مرتزقة للمار نز ليكون مرتزقا تطرق قدماه وسلاحه الفتاك منازل الآمنين وتسلب حقوقهم وتسلب أمنهم ؟.


لا نختلف معه وطنيا

وقال خلف ، ربما نختلف مع الزرقاوي وفي تكتيكه في مواجهة الاحتلال وآليات عمله ، وربما نختلف معه فكريا ، ولكن لا نختلف معه وطنيا ، متسائلا ، فهل من يحارب الغزو والحرب الصليبية والتي أعلن عليها بوش شخصيا ضد الإسلام هل يمكن أن نختلف معه أو نفرح بفقدانه ، وهل من يقاوم العدو الصهيوني وركائزه ودا عميه يمكن أن نختلف معهم ونفرح عندما نفتقدهم ونقول أننا منتصرين؟.

وأشار إلى أن أميركا بعظمتها "وما عظيم إلا الله" تطارد فردا وتصنع الأسطورة تل والأسطورة لشخصية هذا الرجل وتقوم في النهاية بإعلان عن وفاته وتخرج على شاشات الفضائيات مع من ارتضوا أن تذل أمتنا ، رئيس وزراء العراق الجديد ومحاط على اليمين واليسار بقوى الغزو الأمريكي وكأنهم يرديوا أن يقولوا أن الكيانية العراقية مازالت بين جناحينا .

مبروك عليكم يا عرب

وقال خلف ، مبروك عليكم يا عرب فبقتل الزرقاوي تحررت العراق من المرتزقة وحررتم القدس وخرجت إيران من طنب الصغرى وطنب الكبرى ومن جزر أبو موسى ورجع الحق المفقود لسوريا في الجولان وما قبلها لواء الإسكندرونة ، واستتب الأمن وستدب الرخاء ومات من ينغص عليكم عيشتكم وأمنكم سخف وسياسة مبنية على الصور المعكوسة ، منوها إلى أن الظروف التي صنعت الزرقاوي ستصنع ألف زرقاوي مادام الاحتلال للأرض العربية قائما ومادام العدو الصهيوني محتل لفلسطين ومادام مقدساتنا تحت أيد الاحتلال .

سبقه ياسين والرنتيسى

من جهته قال الكاتب سيد يوسف في مقال نشر له ، " قضى أبو مصعب الزرقاوى شهيدا نحسبه كذلك ، سبقه مجاهدون آخرون أحمد ياسين والرنتيسى ومن قبل القسام ، وبالأمس القريب جمال عطايا أبو سمهدانة وإخوانه ، وبين ذلك شهداء كثيرون نحسبهم كذلك .

وتابع قائلا في مقاله ، " رحم الله أبا مصعب الزرقاوى ووإخوانه فقد قضى شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدا هنيئا له- ولهم- بالشهادة إن شاء الله ، ويستطرد في حديثه ، اجتهدوا في تشويه صورته وليس في ذلك بدع بين البشر ، فقد شوهت من قبل سيرة كثيرين ظلموا أحياء إلا عند الفاقهين ، ونسبوا إليه أعمالا هو منها براء يعلم ذلك من يدرك طبيعة الشهداء الأحياء أى الذين لم ينالوا الشهادة بعد وهكذا هى حياة المجاهدين أحياء يمشون على الأرض بين ظهرانينا ، رحم الله أبا مصعب وأبدل المجاهدين شهيدا حيا آخر يقض مضاجع الأمريكان والظالمين ، وبلغنا اللهم جميعا منازل الشهداء.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف