أخبار

حكم بريطاني لصالح السعودية ضد مواطنين بريطانيين

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

السفير محمد بن نواف رحب بقرار اللوردات
حكم بريطاني لصالح السعودية ضد مواطنين بريطانيين

مجلس اللوردات - عادل درويش: دعم مجلس اللوردات البريطاني اليوم استئناف وزارة الداخلية السعودية ضد قرار المحكمة العليا في اكتوبر( تشرين الاول) 2004 بالسماح لآربعة مواطنين بريطانيين بمقاضاة وزارة الداخلية وطلب تعويض بعد ادعائهم تعرضهم للتعذيب اثناء اعتقالهم في السجن في المملكة. ويدرس محامو الأربعة مقاضاة الحكومة البريطانية في المحكمة الأوروبية العليا، بعد تحيز الحكومة البريطانية لصالح المملكة ضد المواطنين البريطانيين.

وقد جادل محامون يمثلون السعودية والحكومة البريطانية بنجاح، امام لجنة قضائية مكونة من خمسة لوردات، وتعتبر اعلى سلطة قضائية في بريطانيا ، بان المسؤولين في السعودية لايخضعون لسير المحاكم القضائية في المحاكم الانجليزية، حسب القاون الدولي واتفاقيات ومعاهدات جنيف للتبادل الديبلوماسي، وسيادة السلطة القضائية.

ودعم رئيس الوزراء توني بلير اليوم في مجلس العموم قرار مجلس اللوردات واهمية احترام القانون الدولي. وكان بلير يجيب على سؤال من النائب الليبرالي المعارض الدكتور جون بيو، اثناء الوقت المخصص اسبوعيا لمسائلة رئيس الوزراء امام المجلس، حيث سأل بيو كيف ستحمي الحكومة البريطانية الرعايا البريطانيين في الخارج من التعذيب وسوء المعاملة عند تعرضهم للسجن؟

وقال بلير انه يدعم حكم لجنة مجلس اللوردات القضائية في الالتزام بنصوص وروح القانون الدولي لأن ذلك في مصلحة بريطانيا ورعاياها حول العالم. واضاف بلير بأن موقف حكومته هو ادانة التعذيب واستخدامه كوسيلة تحقيق من الجهات الأمنية للحصول على معلومات.

وكان ثلاثة من البريطانيين الذين يعملون في السعودية، هم ويليام ( بيل) سامسون، و الكسندر ( ساندي) ميتشيل، و ليزلي ( ليز) ووكر، قد قبض عليهم قبل ستة اعوام عقب سلسة أنفجارات استهدفت موظفين وعاملين اجانب، في الرياض و الخبر، وقالوا انهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في السجن، واضطروا لتوقيع اعترافات بسبب التعذيب والضغوط.

اما الشخص الرابع، وقد رفع قضية منفصلة، فهو رونالد ( رون) جونز، الذي قبض عليه عقب اصابة طفيفة في انفجار خارج محل للكتب في الرياضن وقال انه تعرض لضرب الشرطة على ساقيه وقدميه، وقد دعم الأطباء المحليين ومحاميه السعودي روايته وقتها.

وتضاربت وقتها تعليقات الديبلوماسيين الغربيين واصدقاء المقبوض عليهم والمسؤولين السعوديين، في المعلومات التي سربت للصحافة. فرواية المسؤولين الذين اتبعوا الأسلوب البريطاني Off the Record ان البريطانيين وشخص كندي ورعايا غربيين آخرين دخلو في صراع حول تهريب المشروبات الكحولية وبيعها، وتبادل قروض باسعار فائدة مرتفعة. بينما كانت الرواية الأخرى تركز على تصعيد المتطرفين المتعاطفين مع القاعدة لعملياتهم الارهابية ضد مصالح المملكة باستهداف ضيوفها والعاملين الأجانب.

وبعد تصعيد اعمال العنف وهجوم القاعدة الارهابي على مجمعات سكنية في الرياض في مايو 2003، وجهود السفارة السعودية في لندن والسفارة البريطانية في الرياض، افرج عن الأربعة وعادوا الى لندن. ورغم صمت وزارة الخارجية البريطانية ورفضها التعليق، فإن ايلاف علمت ان المسؤولين البريطانين طلبوا من المفرج عليهم عدم التحدث للصحافة او التنديد بالمسؤولين في المملكة، حتى لايفسدوا الجهود والمساعي المبذولة لتامين الإفراج عن محتجزين آخرين.
لكن اليسار البريطاني كعادته، يتهم الحكومة البريطانية بالتهاون في حقوق مواطنيها حفاظا على الصداقة مع السعودية والمصالح التجارية.

وعندما تقدمت الحكومة السعودية بالاستئناف لمجلس اللوردات في ابريل، قالت الحكومة للوردات ان حكمهم سيحدد سابقة قانونية لأنها المرة ألأولي التي يصدرون فيها فتوى قانونية بامور تتعلق بالقانون الدولي، وما إذا كان المسؤولين في دولة يخضعون للمراسات القضائية في دولة اخرى، وتأثير السابقة على مسؤولين بريطانيين يتعاملون مع مساجين هنا في بريطانيا قد يكونوا رعايا دولة اخرى.

وقد تدخل محامو الحكومة البريطانية منحازين للمملكة السعودية ومناشدين اللوردات بضرورة الالتزام بالقانون الدولي.

وقالت تامسين الين، محامية ميتشيل، وسامبسون، ووكر، ان موكليها في غاية الاستياء من الحكم ومن موقف الحكومة البريطانية وانهم يدرسون الان التقدم بشكوى للمحكمة الأوروبية.

وقد رحب الامير محمد بن نواف، سفير المملكة السعودية في بلاط سانت جيمس وايرلنداـ، بحكم مجلس العموم قائلا ان مبادئ الحصانة السيادية متأصلة في القانون الانجليزي وعليه فإن هذا الحكم يؤكد استمرار الاستناد إلى أدلة قانونية في دولة أهم ما يميزها هو سيادة القانون، ويؤكد التزام المملكة السعودية بالقانون الدولي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف