أخبار

القبض على مبعوث بلير الخاص للشرق الأوسط

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

عادل درويش من لندن: القى بوليس لندن بعدظهر اليوم القبض على المليونير البريطاني اليهودي اللورد ليفي، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء توني بلير للشرق الأوسط حسبما افادت مصادر سكوتلانديارد. وكان المراقبون توقعوا ان يوقف البوليس اللورد ليفي باعتباره رئيس مجموعة جمع التبرعات وتمويل حزب العمال الجديد الحاكم في بريطانيا، كجزء من عملية التحقيق الجارية بتهمة الفساد في الحياة السياسة ومخالفة اللوائح البرلمانية والقانونية الخاصة بتمويل الأحزاب والحملات الأنتخابية.

ورغم التزام المصادر الرسمية الصمت لأسباب توقيف اللورد ليفي، فإن رفض المتحدث الرسمي لرئيس الوزراء التعقيب على الخبر " لأنه امر حزبي " لايحق له كموظف دولة تابع للتاج التعقيب عليه، يعني ان سبب الأعتقال يعود بالضرورة لتحقيق البوليس في قضية تمويل الحزب الحاكم بشكل يخالف اللوائح .

وكان خبر توقيف اللورد ليفي وصل اثناء لقاء داوننغ ستريت بعد الظهر اليومي في مجلس العموم مع المجموعة الصحافية البرلمانية " اللوبي" الذي تحضره ايلاف يوميا، ورفض المتحدث الرسمي ومساعدوه التعليق. ورغم ان سكوتلانديارد رفضت ذكر اللورد ليفي بالأسم الا ان الاجابات على اسألة حول مواصفات وشكل وسن " رجل اوقفه البوليس للتحريات والمسائلة" تنطبق على اللورد ليفي. وقد اوقف حسب قانون الأحزاب السياسية والانتخابات والاستفتاءات الصادر عام 1925.

وكان اسم اللورد ليفي تردد عدة مرات في تقارير صحافية عما يعرف بفضيحة الألقاب ومقاعد مجلس اللوردات مقابل القروض للحزب الحاكم. فقد ادعى عدد من المليونيرات والأثرياء ان اللورد ليفي ومساعديه في لجنة تمويل الحزب، وعدوا ألاثرياء بان رئيس الوزراء سيقدم اسمائهم لقصر باكنغهام للحصول على القاب كفارس " سير"، ولورد، وحامل وسام ألامبراطورية البريطانية، وشرف الأمبراطورية، وحارس الأمبراطورية وغيرها، الى جانب مقاعد في مجلس اللوردات ( الشيوخ) مقابل منحهم الحزب قروضا تراوحت مابين 150 الف الى مليون ونصف جنيه استرليني، بلا فوائد وعلى المدى الطويل، وربما لن يطالبون الحزب بسدادها.

واتهمت المعارضة والمحامون الدستوريون حزب العمال بافساد الحياة السياسة والتلاعب على القانون الذي يلزم الأحزاب بالأفصاح عن اي تبرعات تصلها من اثرياء او مؤسسات لتمويل نشاطها السياسي والمساعدة في الحملات الانتخابية وادراجها في السجل البرلماني الخاص بذلك؛ لكن القانون لم ينص صراحة على تسجيل " القروض" التى حصل عليها الحزب لآنها ليست تبرعات من ناحية التعريف الحرفي للكلمة، ويفترض ان تسدد لمصدرها بعد فترة.

لكن الصحافة، التي كشفت الأمر، نبهت الرأي العام الى ان العمال بزعامة بلير عندما كانوا في المعارضة، اثاروا حملة شعواء ضد حكومة المحافظين بزعامة جون ميجور واتهموها بالفساد لمجرد تلقي الحزب تبرعات من اثرياء كالمليونير المصري محمد الفايد والذي كان سرب للصحافة معلومات عن رشوته لنواب محافظين مقابل طرح اسألة معينة في البرلمان ساعدت اعماله ومصالحه التجارية. ووعد بلير عند فوز حزبه بانتخابات عام 1997، ان ينظف الحياة السياسة وان تتسم المعاملات السياسية والمالية للحكومة والحزب الحاكم بالشفافية. ومن ثم استخدمت الصحافة عصا المباديء الأخلاقية التي لوح بها بلير كي تلهب ظهره .

واللورد ليفي في ال 61 من عهره، حقق ثروة طائلة في السبعينات من القرن الماضي بادارة فرق غنائية وموسيقية ناجحة، واصبح رئيس لجنة تمويل حزب العمال منذ عام 1977. وقد اختاره بلير كمبعوث خاص للشرق الاوسط حيث زار سوريا، واسرئيل وعدد من بلدان المنطقة، ولعب دورا اساسيا في ترتيب زيارة الدولة التي دعت فيها الملكة الرئيس السوري بشار ألاسد الى لندن قبل ثلاثة اعوام، وسط احتجاجات كبيرة من اليهود البريطانيين ومن جمعيات حقوق ألانسان.

وقد أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء بعد ظهر اليوم ان اللورد ليفي لايزال المبعوث الخاص لرئيس الوزراء لمنطقة الشرق الأوسط.
انتهى

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف