أخبار

نواب حزب بلير يهاجمون سياسته الشرق أوسطية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يسعى في اتصالات مستمرة لانجاح قرار الأمم المتحدة
نواب حزب بلير يهاجمون سياسته الشرق أوسطية

عادل درويش من داوننغ ستريت: ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على اتصال مستمر بزعماء العالم في مفاوضات لضمان تمرير قرار من الأمم طوني بلير المتحدة لوقف اطلاق النار، ووزيرة الخارجية في حالة تأهب لقطع اجازتها والأتجاه الى نيويورك في اي لحظة، حسب مصادر داوننغ ستريت اليوم، بينما اتهم نائب عمالي سياسة بلير " بفانتازيا مدمرة في الشرق الأوسط."

وكان الزعيم البريطاني اجل اجازته السنوية التي خطط لبدءها الجمعة الماضي في جزر الهند الغربية، ليبقى في مكتبه " خشية انقطاع ألأتصال به اثناء الرحلة التي تصل تسع ساعات"، حسب مصادر داوننغ ستريت. وقضى رئيس الوزراء فترة الصباح يتشاور تليفونيا مع سفير بريطانيا في الأمم المتحدة السير ايمير جيميس-بيري، والتشاور مع عدد من المستشارين وزعماء العالم " لضمان الحصول على تأييد دولي واسع ومتماسك لضمان نجاح التصويت بقبول مشروع قرار لأنهاء العمليات العدوانية في لبنان؛ وللتوصل الى تمرير المنظمة الدولية للقرار باسرع وقت ممكن."واضافت المصادر ان بلير يضع على مكتبه نسخة من مشروع القرار ويضيف التعديلات باستمرار، ويقترح تعديلات جديدة لضمان موافقة جميع ألاطراف.

وقضى بلير عطلة نهاية ألاسبوع في عمل مستمر في مكتبه، تباحث مع المستشاريين والمتخصصين ، وفي مقدمتهم وزير تنمية ماوراء البحار هيلاري بين، للتباحث في توصيل الأعانات والغوث للبنان خاصة سكان الجنوب ومساعدتهم ماديا وانسانيا، وذلك بعد استماعه الى تقارير مباشرة قدمها له ممثلو اوكسفام وهيئة الأغاثة المسيحية كريستسان ايد . كما وعد بلير نظيره اللبناني فؤاد سنيورة بالألتزام البريطاني لأيصال الغوث والمعونات الأنسانية الى المناطق المحتاجة في لبنان.

وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزارء - فالمتحدث الرسمي في اجازته السنوية - ان بلير على اتصال تليفوني مستمر بوزيرة الخارجية مارغريت بيكيت التي ذهبت في اجازتها السنوية في فرنسا ، وهي على حالة تأهب لقطع الأجازة والأتجاه فورا الى نيويورك اذا " كانت لقاءات ألأمم المتحدة تتم على مستوى وزراء الخارجية."

وكانت بيكيت تعرضت لآنتقادات شديدة بسبب عدم اتخاذها موقف حازم بالنسبة للمطالبة بوقف اطلاق النار الفوري في لبنان من ناحية، ولقلة خبرتها بالسياسة الخارجية من ناحية ثانية، بينما طالب عدد من المعلقين وكتاب الأعمدة من الوزن الثقيل في الصحافة البريطانية باستقالتها " حفاظا على كرامتها وماء وجهها لآنها مجرد اداة وبوق للترويج لسياسة غير مقتنعة بها " مثلما قيل سيمون هيفر، كبير معلقي الديلي تلغراف العريقة في مقاله ألاسبوعي قبل يومين .
واشتكت المدام بيكيت الأحد من الهجوم عليها واعتبرت ذلك جزء من " معاداة النساء " وكراهيتيهن الدفينة لدى المعلقين السياسيين الرجال.

ونفت مصادر داوننغ ستريت اليوم ان تكون واشنطن وراء استبدال وزير الخارجية السابق جاك سترو بالمدام بيكيت، في التعديل الوزاري قبل ثلاثة اشهر " لأن سترو فضل العمل الديبلوماسي على المواجه مع ايران بشأن السلاح النووى" بعكس ماتريد امريكا ، مثلما تردد بين المقاعد الخلفية لنواب العمال، والذين كانوا اعزوا استبدال وزير الخارجية الراحل روبين كوك قبل خمسة اعوام بانتقاده لعدم التزام واشنطن باتفاقيات كيوتو. لكن داوننغ ستريت ظهر اليوم نفت تماما ما اسمته " بشائعات غير صحيحة."

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء انه يعي بالتحفظات التي اثارها اللبنانيون بشأن خلو مشروع القرار من مطالبة اسرائيل بالأنسحاب الفوري مع وقف اطلاق النار، مضيفة ان بلير يحاول ايجاد صيغة متوازنة خاصة وان ألازمة بين " بلدين بينهما تارايخيا خصومة وينظران بعين الشك لبعضهما البعض، والتوصل الى هذا التوازن ليس بالأمر السهل، لكن رئيس الوزراء يعمل ويبذل الجهد ليكون القرار متوازنا."

واتصالات بلير اليوم هي استمرار لجهود عطلة نهاية ألأسبوع التي قضاها في اجراء عدد قياسي من المكالمات التليفونية عدة مرات مع كوفي آنان السكرتير العام للأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي جورج بوش، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد سنيورة، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء ألأسرائيلي ايهود اولمرت، والرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الأيطالي رومانو برودي والزعيم الأسباني خوزيه لويس ثاباتيرو.

ورفضت المتحدثة باسم رئيس الوزراء التعليق بالنفي او الأيجاب عما إذا كان بلير بحث مع الرئيس بوتين مسألة ممارسة موسكو الضغط على سوريا للتصل بحزب الله من اجل قبول القرار، مثلما قالت مصادر ديبلوماسية اورويبة لايلاف اليوم . كما رفضت الأستفاضة بشأن القوة المتعددة الجنسية التي اقترحها بلير في ألاسبوع الماضي، بقولها ان تركيبة القوات والأطار السياسي والقانوني الذي تعمل فيه هو موضوع نقاش في ألمم المتحدة، في التزام ماصرح به رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي الخميس الماضي.
وكان رئيس الوزراء عبر عن ثقته في مساهمة البلدان المختلفة في القوة متعددة الجنسية، لكنه شد على ان بريطانيا تاريخيا لا تشارك في قوات امم متحدة " في هذه البقعة من العالم."
ورغم تذكير ايلاف للمسؤولين في داوننغ ستريت بان بريطانيا اشتركت مع فرنسا وايطاليا والولايات المتحدة في قوة متعددة الجنسية في بيروت عام 1982، عقب مذابح صبرا وشاتيلا، الا ان داوننغ ستريت رفض التعليق وكرر المسؤولون الأجابة نفسها حول اجابة بلير في المؤتمر الصحفي.
وكانت المصادر الديبلوماسية هنا تتوقع ان تقود فرنسا القوة المتعددة الجنسية، مما يخفض من " بروفيل" بريطانيا في منطقة الشرق ألاوسط ويعيد النفوذ الفرنسي، لكن داوننغ ستريت رفض التعليق او ماإذا كانت بريطانيا ستشترك ولو بقوات رمزية.

وكان رئيس الأركان البريطاني السير مايك جاكسون قال صباح اليوم ان انشاء قوة متعددة الجنسية ليس بالأمر اليسير وسيستغرق اسابيع ، مما يعني استمرار العمليات القتالية في لبنان؛ لكن داوننغ سريت نصح بانتظار الأتفاق في نيويورك حول التسلسل الزمني لبنود القرار قبل الحكم على دور القوات وتشكيلها.

لكن عدد من الصحفيين والمعلقين ابدوا شكوكهم في حالة التفاؤل التي تتستر ورائها مصادر داوننغ ستريت خاصة في غياب الية لتنفيذ القرارفي حالة صدوره واقناع الطرفين بوقف اطلاق النار، وشاركهم في ذلك عدد من نواب مجلس العموم من مختلف الأحزاب خاصة نواب حزب العمال الحاكم الذين طالبوا باعادة انعقاد مجلس العموم لمناقشة موقف رئيس الوزراء الذي يعتبرونه سيضر بالمصالح البريطانية بسبب تقاربه من الموقف الأمريكي، والذي يفقد بريطاني جزء من مصداقيتها في الشرق ألاوسط.

ورفضت مصادر داوننغ ستريت التعليق على مطالب النواب باعادة انعقاد البرلمان، حيث قالت المتحدثة ان بلير يركز اساسا على التوصل لقرار من ألمم المتحدة لوقف اطلاق النار وهي اولويته الأساسية.

وجدد النائب العمالي بيتر كيلفويل انتقاداته لبلير ومجلس الوزراء اليوم قائلاا انه لايتوقع ان يمارس هؤلاء الوزراء اي موقف اخلاقي تجاه رئيس وزراء يعاملهم ويعامل الرأي العام باحتقار بالغ.
وطالب كيلفويل، في خطاب مفتوح للصحافة نشرته الغارديان اليوم، الصحفيين البريطانيين بممارسة واجبهم " كسلطة رابعة " في تنبيه الرأي العام والشعب الى خطورة " فانتازيا رئيس الوزراء في سياسته الشرق اوسطية والتي ستؤدي الى كارثة للمصالح البريطانية والى افساد كل القيم والماديء التي يقف عليها حزب العمال. "

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف