أخبار

السنيورة: الحرب الدبلوماسية أكثر شراسة من العملية العسكرية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس، دبي، بيروت،صيدا: أكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة اليوم ان الحرب الدبلوماسية للتوصل الى وقف اطلاق نار في لبنان "اكثر شراسة" من العملية

ليفني تدعو السنيورة الى ان يكفكف دموعه

وزير الخارجية الألماني في بيروت في مهمة سلام

المبعوث الصيني الى الشرق الأوسط يدين القصف الاسرائيلي على لبنان

الشرع: غياب التضامن العربي دافع للعدوان

تحليل ألماني يتهم محطتي تلفزيون بمناهضة اسرائيل

وزير الخارجية الألماني في بيروت في مهمة سلام

العسكرية التي تشنها اسرائيل ضد لبنان. وقال السنيورة في حديث لقناة العربية التي مقرها دبي، "ما تحقق من جهود اسطورية في صد العدوان الاسرائيلي الغاشم على الارض (..) وصمود اللبنانيين والموقف اللبناني المتضامن (..) كلها ادوات اساسية في يدنا نستعملها من اجل المقاومة في المعركة الشرسة الاخرى" في اشارة الى المعركة الدبلوماسية.

وقال في هذا السياق انها "الحرب التي لا يكون فيها دماء ولكنها اكثر شراسة من المعارك العسكرية على الارض". ووجه السنيورة تحية الى "الصمود الاسطوري الذي عبر عنه اللبنانيون والذين قاوموا الاحتلال الاسرائيلي". وكانت الحكومة اللبنانية طلبت ادخال تعديلات على مشروع القرار الفرنسي الاميركي حول لبنان لينص على انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بعد وقف الاعمال الحربية.

كما اكدت الحكومة اللبنانية، والتي تضم وزيرين من حزب الله، مساء امس الاثنين استعدادها لنشر 15 جندي في جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية.

السنيورة يعزز صورته كرجل دولة وسلام

تمكن رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة بعد اعلان مجلس الوزراء استعداده لنشر الجيش في الجنوب مع الانسحاب الاسرائيلي، من تعزيز صورته كصانع لوحدة بلاده ورجل سلام ودولة، وسط دوامة النزاع مع اسرائيل الذي لم تكن له اي كلمة في انطلاق شرارته. ويتوقف المحلل السياسي راجح الخوري عند دور "الوسيط الاساسي" الذي لعبه رئيس الحكومة لانجاز ما تحقق على صعيد مجلس الوزراء وعلى صعيد وحدة موقف وزراء الخارجية العرب المتضامن مع لبنان الاثنين، رغم اعتباره ان هذا لا يعد مجرد انجاز شخصي للسنيورة انما "للبنان مجتمعا لانه ثمرة صمود اللبنانيين وتضامنهم".

ويقول الخوري ان "دينامية المتابعة" التي يتمتع بها السنيورة و"دبلوماسيته وطريقته في مقاربة الامور بهدوء" ساهمت الى حد بعيد في التوصل الى "انجازات" الامس. ويرجع ذلك الى انه اصلا ليس رجل "سياسة" بل "رجل ارقام وحسابات". ويجمع الكثيرون على ان هذا الرجل البالغ 63 عاما والذي تمرس خصوصا في عالم المال وامضى قسما من حياته في ظل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، برز في هذه الازمة كرجل دولة. وقد استاثرت الدموع التي ذرفها خلال القائه كلمته امام مجلس وزراء الخارجية العرب في بيروت، باهتمام الناس ووسائل الاعلام.

وان كان بعض خصومه انتقدها وراى فيها علامة ضعف، معتبرا انه "ليس هذا زمان ولا مكان البكاء"، كما كتب الصحافي سامي كليب في صحيفة السفير اليوم، فان البعض الآخر راى فيها "دموع رجل دولة"، كما قال رئيس تحرير صحيفة "البلد" بشارة شربل. وكتب شربل ان السنيورة "ذرف دمعة رجل الدولة. لان رجل الدولة الحقيقي ليس قائدا مفوها ولا جنرالا لا يابه الا بالمعادلات ولا سياسيا محترفا صاحب وجه لاعب بوكر، انما هو رجل عادي يشعر بما يشعر به الناس ويبكي لبكاء الناس".

وفي المعاناة التي يمر بها لبنان اليوم، يستخدم كل مواهبه في الحوار وبراغماتيته، من اجل التعامل مع التناقضات وتجنب الالغام. وردا على سؤال الاثنين عما عنده من كلام يوجهه الى الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في حال انتهاء النزاع وانتشار الجيش حتى الحدود، الامر الذي كان يرفضه حزب الله بشدة، قال السنيورة ان "التطلع الى الوراء لا يوصل الى نتيجة. علينا ان نستفيد من الدروس... نريد ان نجمع اللبنانيين لا ان ندخل في مجالات جديدة من الفرقة والانقسام". ثم يضيف بدبلوماسيته المعهودة "يجب الا ننسى الصمود الاسطوري لحزب الله في مواجهة اسرائيل".

واذا كان اعضاء الوفود العربية وقفوا امس مصفقين بشدة لرئيس الحكومة اللبناني بعد انتهائه من كلمته، فقد سبق له ان أثار انتباه العالم عندما عرض في مؤتمر روما الدولي حول لبنان في 26 تموز(يوليو)، نقاطه السبع لحل النزاع وقد اصبحت اليوم خطة الحكومة اللبنانية مجتمعة. ويقول سياسي مؤيد للسنيورة رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "في روما، اثبت انه رجل دولة حقيقي. وليس مصابا بالغرور كغيره".

على الصعيد الدبلوماسي، وضع السنيورة مسافة بينه وبين الخطط الاميركية للبنان، وذلك رغم دعم واشنطن للحكومة اللبنانية منذ انسحاب القوات السورية من لبنان، وعرف كيف يوصل رسالته بصوت ملؤه التأثر في روما حين تساءل امام وزيرة الخارجية الاميركية التي لم يرف لها جفن "هل حياة انسان في لبنان تساوي اقل من آخر في الخارج؟ هل تساوي دمعة اسرائيلية اكثر من قطرة دم لبناني؟". اما دموعه فقد سبق ان حاول خنقها في اليوم التالي لبدء العملية العسكرية الاسرائيلية عندما انهى خطابه الاول الموجه الى السفراء الاجانب المعتمدين في لبنان بالقول ثلاث مرات "سيبقى لبنان، سيبقى لبنان، سيبقى لبنان".

مقتل ستة مدنيين على الاقل في غارات اسرائيلية دمرت مبان في الغازية

الى ذلك قتل ستة مدنيين لبنانيين على الاقل واصيب 28 بينهم مسعفان في غارات اسرائيلية استهدفت بعد ظهر اليوم بلدة الغازية شرق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان كما افادت الشرطة اللبنانية. واوضحت الشرطة "ان المقاتلات الاسرائيلية اغارت عند الساعة 14:30 بالتوقيت المحلي (11:30 تغ) على الغازية مما ادى الى تدمير مبنيين قتل فيهما ثلاثة مدنيين واصيب خمسة اخرون بجروح".

وقعت الغارة على بعد نحو 500 متر من موكب تشييع جماعي ل14 مدنيا قتلوا امس الاثنين في الغارات الاسرائيلية وفق المصدر نفسه. وبعد ساعة ونصف شن الطيران الاسرائيلي ثلاث غارات متتالية على البلدة مما ادى "الى مقتل ثلاثة مدنيين تم سحب جثثهم من انقاض اربعة مبان فيما اصيب 23 اخرون بجروح من بينهم مسعفين". وما زال البحث جار عن مفقودين تحت الانقاض وفق المصدر نفسه.

استعدادات مكثفة للجيش الاسرائيلي لتوسيع عملياته البرية في لبنان

وكانت أعلنت الاذاعة العسكرية أن استعدادات الجيش الاسرائيلي تمهيدا لتوسيع عملياته البرية في جنوب لبنان كانت جارية اليوم الثلاثاء على قدم وساق عشية اجتماع الحكومة الامنية الاسرائيلية في هذا الخصوص. وقالت الاذاعة ان ضباطا في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية اجتمعوا صباحا مع قادة الافواج المشاركة في العمليات في جنوب لبنان واعطوا الضؤ الاخضر للخطط المتعلقة بمواصلة العمليات دون ان تعطي مزيدا من التفاصيل. واضاف المصدر ذاته ان وحدات نظامية ومن الاحتياط استمرت اليوم الثلاثاء في التوجه الى الحدود مع لبنان.

وفي المقابل اعلنت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي والاذاعة العامة ان الجنرال موشي كابلينسكي مساعد رئيس الاركان عين، خلال فترة النزاع، ممثلا عن رئاسة الاركان في المنطقة العسكرية الشمالية بقيادة الجنرال اودي آدم. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الثلاثاء ان الحكومة الامنية ستعقد اجتماعا الاربعاء للبحث في امكانية توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان حيث ينشط 10 الاف جندي لاقامة منطقة عازلة شمال الحدود ولتدمير قاذفات صواريخ حزب الله.

وحذرت اسرائيل سكان جنوب لبنان في منشورات القاها الطيران اليوم الثلاثاء من انها ستكثف هجومها على حزب الله وتقصف "كل سيارة من اي نوع كانت تتحرك جنوب الليطاني" الذي يجري شمال مدينة صور. وجاء في المنشورات المطبوعة باللغة العربية والموقعة من "دولة اسرائيل"، "سيصعد جيش الدفاع الاسرائيلي عملياته وسيضرب ببالغ القوة العناصر الارهابية (عناصر حزب الله) التي تستخدمكم كدروع بشرية وتطلق الصواريخ من داخل بيوتكم باتجاه دولة اسرائيل".

ويصب نهر الليطاني في البحر المتوسط على بعد نحو 70 كلم جنوب بيروت وعلى مسافة 6 كلم شمال صور. والاثنين اكد اولمرت ان "لا حدود لتحرك الجيش" الاسرائيلي في لبنان وان الهجوم على حزب الله الذي اطلق في 12 تموز(يوليو) اثر خطف الحزب جنديين اسرائيليين مستمر.

رئيس منظمة الصليب الاحمر الدولي يجتاز مشيا نهر الليطاني ليصل الى صور

واجتاز رئيس منظمة الصليب الاحمر الدولي جاكوب كيلينبرغر اليوم نهر الليطاني مشيا على الاقدام ليصل الى مدينة صور الساحلية بسبب انهيار جسوره من جراء القصف الاسرائيلي. وقال كيلينبرغر مبتسما لدى وصوله الى مقر المنظمة الانسانية في احد فنادق صور (83 كلم جنوب بيروت) "عبرت مشيا على الاقدام. لحسن الحظ كانت المياه ضئيلة".

يذكر بان القصف الاسرائيلي دمر صباح الاثنين جسر القاسمية الذي استحدث لعبور السيارات الى الجنوب بعدما دمرت الغارات الاسرائيلية قبل اسبوعين الجسور التي تؤدي الى صور. وكان رئيس المنظمة الانسانية الدولي قد وصل الاثنين الى بيروت "ليطلع بنفسه على الوضع الانساني في لبنان" كما اعلنت المنظمة في بيان.

وقبل توجهه الى صور التقى كيلينبرغر كلا من رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان على حدة ليبحث "خصوصا الوضع الانساني في لبنان وسبل تقديم المساعدة والحماية للاشخصاص الاكثر تضررا من العمليات العسكرية" وفق البيان نفسه. وزادت منظمت الصليب الاحمر الدولي عدد موظفيها الاجانب في لبنان منذ بدء الهجوم الاسرائيلي ليرتفع من 2 الى 59 بحيث اصبح اكبر عدد بعد العاملين في السودان.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف