أخبار

طالباني : لم أكن أعلم بمكان وزمان إعدام صدام

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد معارضته للاعدام كمبدأ نافيا التدخل بقرار المحكمة
طالباني : لم أكن أعلم بمكان وزمان إعدام صدام
أسامة مهدي من لندن :
اكد الرئيس العراقي جلال طالباني انه لم يكن يعلم بمكان وزمان اعدام الرئيس السابق صدام حسين نافيا بذلك تسريبات ايرانية نسبت له كلاما يشير فيه الى انه تم التعجيل بالاعدام خوفا من تهريب صدام مشددا على انه ابلغ رئيس الوزراء نوري المالكي الذي وقع على قرار التنفيذ الجمعة الماضي انه لايتدخل في قرار المحكمة الخاصة التي اصدرت الحكم .

ونفى كامران القره داغي الناطق الرسمي باسم طالباني ومدير مكتبه ما نُسب إلى الرئيس من أن الحكومة استعجلت إعدام صدام حسين لأنها كانت قلقة من احتمال هروبه بمساعدة الاميركيين . واكد في بيان رئاسي الليلة أن الرئيس طالباني لم يكن على علم مسبق بموعد تنفيذ حكم إعدام صدام حسين الذي جرى فجر السبت الماضي .
وشدد القره داغي على أن "الرئيس طالباني نأى بنفسه عن التدخل في قرار المحكمة الخاصة ملتزما بالقانون الذي لا يعطي رئيس الجمهورية صلاحية نقض قرارات هذه المحكمة". وقال إن طالباني أكد في رسالة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي "انه ينأى بنفسه عن التدخل في قرار المحكمة الخاصة موضحا ان المادة 27 من قانون هذه المحكمة ينص على قطعية قراراتها التي لا يحق لاي جهة ان تنقضها بما في ذلك رئيس الجمهورية. علما أن المادة 137 من الدستور أيضا لا تعطي الحق لرئيس الجمهورية (أي مجلس الرئاسة) في ان يخفف او يصدر عفوا في ما يتعلق بالجرائم الدولية . وشدد الرئيس طالباني على انه رغم معارضته لحكم الاعدام كمبدأ لكنه لا يتدخل في استقلالية القضاء خصوصا اذا كان القانون لا يعطيه الحق في ذلك كما هي الحال بالنسبة الى حكم الاعدام الذي اصدرته المحكمة الخاصة بحق صدام حسين".
ونفى القره داغي بشدة ما نسبته وكالة (ايرنا) الإيرانية للأنباء من أن الرئيس طالباني قال خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد ان العراقيين استعجلوا تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام حسين "لاننا كنا قلقين من ان البعض وبدعم من الاميركيين قد يوفرون الارضية لهروبه من العقابأو يتآمرون على الشعب العراقي". وأكد القره داغي أن الرئيس طالباني "لم يكن أصلا على علم مسبق بموعد تنفيذ حكم الإعدام كي يعلق بمثل هذا الكلام الذي نسبته اليه وكالة (ايرنا)".
ومن جهته وزع مكتب اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني بيانا نفى فيه خبر "ايرنا" الايرانية مفاده ان الرئيس العراقي قال في مكالمة هاتفية اجراها مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد انه تم تعجيل اعدام صدام حسين بسبب وجود مخاوف لهروبه من السجن بتواطؤ مع جهات اميركية . واكد ان هذه التصريحات بعيدة كل البعد وعارية عن الصحة وقال "اتصلنا بسكرتارية الرئيس طالباني "واكد لنا انه في الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس العراقي ونظيره الايراني لم تجر مثل هذه المحادثات" . واوضح أن طالباني لم يكن على علم بزمان ومكان ويوم اعدام صدام حسين كي يصرَّح بمثل هذه التصريحات.
ونسبت وكالات انباء ايرانية اليوم لطالباني قوله ان القلق من تهريب الرئيس السابق صدام حسين من سجنه دفع الى تنفيذ حكم الاعدام به . واشارت الى انه وفي مكالمة هاتفية مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للتهنئة بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك قال طالباني حول تنفيذ حكم الاعدام السبت الماضي بصدام حسين ان العملية جاءت نتيجة " اننا كنا قلقين ان البعض و بدعم من قبل الاميركيين ان يوفروا الارضية لهروب صدام من العقاب وان يتآمروا ضد الشعب العراقي" واشارت ايضا الى انه هنأ ايران حكومة و شعبا بمناسبة حلول العيد معربا عن امله في ان يوفر اعدام صدام الارضية المناسبة للاسراع الى اعادة بناء و توفير الامن في العراق.
وكان مسؤول عراقي رفيع قال امس إن السفير الاميركي في بغداد سعى إلى إرجاء اعدام الرئيس الراحل صدام حسين لمدة أسبوعين ولكنه تراجع أمام الضغوط. واضاف المسؤول بعدما طلب عدم الافصاح عن اسمه "أراد الاميركيون أن يؤجلوا الاعدام 15 يوما لانهم لم يكونوا حريصين على اعدامه فورا.. ولكن خلال يوم (الجمعة) قدم مكتب رئيس الوزراء جميع الوثائق التي طلبوها.. وغير الاميركيون رأيهم حينما رأوا ان المالكي مصمم. ثم تحول الامر لبعض التفاصيل النهائية والتنفيذ."
واضافت الوكالات الايرانية ان نجاد هنأ في اتصاله مع طالباني "العراق حكومة و شعبا بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك". واضاف نجاد "ان صدام اخذ معه الى القبر جرائم كثيرة و امتنع عن الكشف عنها قائلا انه في القريب العاجل ستتضح ابعاد الجرائم المختلفة التي اقترفها هذا الدكتاتور بحق الشعب العراقي وشعوب المنطقة". واشار "الي الهمة والجهد والنضال الذي بذله الشعب العراقي لكي يطهر الارض من دنس هذا المجرم السفاح معربا عن امله في ان يؤدي رحيل هذا الدكتاتور الى احلال الامن الكامل للشعب العراقي وتعزيز الحكومة في القريب العاجل" كما نقلت عنه الوكالة.

وفي وقت سابق اليوم كشف قاض عراقي ان مسؤولين عراقيين كبيرين هما الوحيدان اللذان كانا يحملان هاتفين نقالين في غرفة اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسرب احدهما فيلم الاعدام .
وقال المدعي العام في محكمة الانفال منقذ ال فرعون اليوم ان مسؤولين عراقيين كبيرين هما الوحيدان من بين 14 شخصا حضروا عملية تنفيذ الاعدام بالرئيس العراقي السابق صدام فجر السبت الماضي . واضاف انه يشهد امام الله في هذه الظروف ان مسؤولين كبيرين هما اللذان ادخلا الهاتفين النقالين الى غرفة الاعدام . واوضح ان جميع الهواتف النقالة التي كان يحملها الاشخاص الاربعة عشر قد وضعت في صناديق صغيرة عند الباب ولم يسمح بدخولها . واشار في تصريح تلفزيوني ظهر اليوم الى ان احد المسؤولين هو الذي صور مجريات تنفيذ الاعدام بتفاصيلها وقام بتسريبها . واكد انه يعرف اسم هذين الشخصين خير المعرفة ولكنه لايستطيع اعلان اسميهما في الاعلام لحساسية الموضوع .
ومعروف ان اثنين من المسؤولين العراقيين حضرا الاعدام هما موفق الربيعي مستشار الامن القومي وسامي العسكري المستشار السياسي لرئيس الوزراء نوري المالكي وكانا هما اللذان كشفا للاعلام عن تفاصيل عملية التنفيذ .
واضاف ال فرعون ان الهتافات التي اطلقت لدى تنفيذ الاعدام كانت بتصرف شخصي من الحراس ولم يأمرهم او يوجههم احد باطلاقها . واوضح انه هو الذي اسكتهم بعد ذلك طالبا منهم احترام لحظة الاعدام . وقد سمع لدى عرض الفيلم صوت رجل يصرخ بالهاتفين (يا اخوان يكفي هذا اعدام) وكان صوت ال فرعون كما اكد هو اليوم .
وقد امرت السلطات العراقية بفتح تحقيق لكشف هوية الشخص الذي صور شريط اعدام صدام حسين شنقا وكذلك هوية المسؤولين عن نشر هذه اللقطات على شبكة الانترنت، وفق ما اعلن مصدر قريب من رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال المصدر "تم فتح تحقيق لمعرفة من الذي اخذ بواسطة هاتفه الخليوي صور فيديو عن عملية شنق" الرئيس العراقي السابق. وتسعى السلطات الى معرفة اسم الشخص او الاشخاص الذين نشروا هذا الشريط على شبكة الانترنت .
واعدم صدام حسين فجر السبت في مقر الاستخبارات العسكرية في حي الكاظمية شمال بغداد تنفيذا للحكم الصادر بحقه في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لادانته بارتكاب "جريمة بحق الانسانية" في قضية الدجيل .
وبعد تنفيذ الاعدام نشر شريط مدته نحو دقيقتين ونصف دقيقة على شبكة الانترنت .. ورغم نوعية الشريط الرديئة فهو يكشف ان بعض الحاضرين في القاعة هتف اسم زعيم جيش المهدي الشيعي مقتدى الصدر كما ان العديد منهم شتموا صدام في لحظاته الاخيرة في حين تعالت صرخات الانتقام فور وفاته.
ووفقا للشريط الذي تبلغ مدته دقيقتين الذي التقط بواسطة هاتف جوال وبجودة محدودة، صاح أحد الرجال، قبيل تنفيذ الحكم "مقتدى... مقتدى... مقتدى" في إشارة إلى رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي تلقي واشنطن والعرب السنة على ميليشيا جيش المهدي الموالية له مسؤولية إدارة فرق إعدام تستهدف العرب السنّة .. وبدا صدام مبتسما وحبل المشنقة حول عنقه وهو يرد ساخرا "هية هاي المرجلة.." وصاح مراقب آخر في وجه صدام قائلا "إلى جهنم" رغم مناشدات مراقبين آخرين بالتوقف عن الهتافات. وسُمع صوت آخر وهو يهتف "يعيش محمد باقر الصدر" في إشارة إلى مؤسس حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي والذي اعدمه صدام بداية الثمانينات.
وأظهر التسجيل سقوط صدام عبر طاقة في أرضية المشنقة فيما كان يردد الشهادتين. وانتهت عملية الإعدام حين كان يقول "أشهد أن محمدا...." . وبعد سقوطه سمع صوت يصيح "سقط الطاغية" بين صيحات وتعليقات أخرى لم يمكن تبينها. وقبل نهاية الفيلم بدت جثة صدام وهي متدلية من الحبل وعيناه نصف مفتوحتين ورقبته ملتوية إلى يمينه. وظهرت في التسجيل ومضات لصور أخذ شهود يلتقطونها للرئيس السابق وهو يسلم الروح.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف