أخبار

فرنسا تترك باب الحوار مفتوحا مع ايران

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


اندريه مهاوج من باريس : تعتمد السلطات الفرنسية سياسة احتراسية في تعاطيها مع التطورات الناجمة عن اتخاذ مجلس الامن الدولي قرارا بشان فرض عقوبات على ايران وتفضل الاحتماء وراء هذا القرار الدولي الذي هو قبل كل شيئ مسؤولية المجتمع الدولي بدل دخولها في جدل ثنائي مباشر مع طهران .
وانطلاقا من ذلك اكتفى الناطق باسم الخارجية الفرنسية بالدفاع عن القرار الدولي معتبرا انه قرار شرعي ومطابق كليا لشرعة الامم المتحدة وانه استنادا الى المادة 41 من الفصل السابع وانه تم التصويت عليه داخل مجلس الامن .

ويعود الموقف الفرنسي الرسمي الى جملة اسباب ومعطيات ترتكز الى استنتاجاتها من العقوبات السابقة على العراق واولها عدم الرغبة في الدخول في مواجهة مباشرة مع ايران لان باريس لا تريد ان تتحمل لوحدها مسؤولية صدور القرار ولانها لا تريد ان تضع نفسها في موقف عدائي مع ايران وتحديدا مع الشعب الايراني اذ ان تجربة العقوبات على العراق جار ايران لم تكن ناجحة بالقدر الذي ارادته الامم المتحدة وان فرنسا تتذكر جيدا ان فرض تلك العقوبات ادى الى موجة عداء شعبي تام في العراق ضد الغرب عموما وضد الدول التي شاركت في صنع قرار العقوبات كما ان باريس تريد تفادي استفزاز مشاعر الشعب الايراني حتى لا يجد نفسه مضطرا للالتفاف حول الرئيس احمدي نجاد لمواجهة " الاعتداء الخارجي" تماما كما حصل في العراق حين ادت العقوبات الى التفاف العراقيين حول صدام حسين بمن فيهم اكبر المعارضين له لان المسالة تحولت الى مسالة شعور وطني وكرامة وطنية .

اضافة الى ذلك فان باريس تريد ان تاخذ مسافة من واشنطن التي تبدو وكانها اكثر الاطراف تشددا تجاه ايران لاعتبارات في الحسابات الجيو سياسية الاميركية والاسرائيلية . وموقف فرنسا من العقوبات لا يستند الى الحسابات نفسها ولا الى المصالح الاستراتيجية نفسها التي ترعى الموقف الاميركي مثل السيطرة على البترول وحماية قواتها في الخليج وتامين سلامة اسرائيل.

كذلك فان فرنسا تريد ان تحفظ خط العودة في علاقاتها المستقبلية مع ايران وعدم اثارة ازمة تجعل اعادة تطبيع العلاقات مستقبلا امرا صعبا وتترك جرحا لا يندمل من هنا كان كلام الناطق الفرنسي واضحا من ان قرار العقوبات يندرج في اطار الية متحركة يمكن بنتيجتها اعادة تقويم التجاوب الايراني مع متطلبات المجتمع الدولي وربما الى تعليق العقوبات او بعض منها .

من هنا كان التركيز ايضا على ترك باب الحوار مفتوحا مع ايران كما قال الناطق الفرنسي معتبرًا ان الغاية من قرار العقوبات ليس معاقبة ايران بل من اجل حث سلطاتها على التعاون .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف