أخبار

استقالة متروبوليت وارسو بسبب تعاونه مع الأمن الشيوعي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

الياس توما من براغ: قدم متروبوليت وارسو الجديد البطريرك سانيسلاف فيلغوس استقالته من منصبه الديني الرفيع قبل قليل بعد أن تقرر اليوم وكما ذكر الناطق باسم قصر الرئاسة البولندي ماتسييه لوبينسكي بأنه لن يتم تنصيبه كما كان مقررا في حفل ديني كبير يقام في كنيسة يوحنا المعمداني في وارسو.

وذكر التلفزيون البولندي بان ممثلية الفاتيكان في وارسو قد أكدت أن البابا قد قبل هذه الاستقالة وان اتصالات مكثفة بهذا الشأن جرت طوال الليلة الماضية بين الفاتيكان والرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي والقيادات الروحية الكاثوليكية في بولندا. ويخلص هذا الحل الكنيسة الكاثوليكية في بولندا والفاتيكان من وضع محرج تواجدا فيه خلال الأيام القليلة الماضية بسبب الأدلة العديدة التي جمعت وأشارت إلى تعاون البطريرك البولندي عندما كان كاهنا لنحو عشرين عاما مع جهاز امن الدولة الشيوعي.

وكان البطريرك البولندي قد نفى عدة مرات تعاونه غير انه اضطر أمس الأول وبعد تسلمه منصبه بشكل إداري إلى الاعتراف رسميا بتعاونه مع جهاز المخابرات الشيوعي وذلك تحت ضغط الأدلة التي عثرت عليها في أرشيف معهد الذاكرة الوطنية لجنة خاصة تابعه للكنيسة الكاثوليكية وأخرى حكومية. واعترف في بيان صدر عنه بأنه اضر بالكنيسة مرتين الأولى عندما تورط مع المخابرات في السابق والثانية بإنكاره في الأيام القليلة الماضية عدة مرات قيام هذا التعاون.

كما اعترف بان هذا التمويه على الحقيقة يشكك بمصداقية كلمات رجال الدين الذين وقفوا إلى جانبه ودافعوا عنه مبديا استعداده لاحترام أي قرار يصدر عن بابا الفاتيكان بشان وضعه لان البابا هو الذي عينه في منصب كمتروبوليت وارسو الشهر الماضي .

وكانت اللجنة الحكومية لحماية حقوق الإنسان قد أكدت بأنها عثرت على دليل حول تعاون الكاهن فيلغوس آنذاك وانه لا توجد أي شكوك في انه تعاون بوعي منه في الفترة بين عامي 1973ــ 1978 غير انه لا توجد طريقة لتقييم حجم تعاونه بشكل واضح ونتائج تعاونه والأضرار التي ألحقها بأشخاص محددين.

وبالتوازي مع هذا التقييم اعترفت اللجنة التي شكلت في إطار الكنيسة الكاثوليكية البولندية بعد الإطلاع على وثائق امن الدولة الشيوعي الموجودة في معهد الذاكرة الوطنية بان البطريرك قد تعاون في السابق وانه توجد وثائق عديدة وجدية تؤكد بأنه كان على استعداد للتعاون الواعي والسري مع أجهزة الأمن وأيضا بان هذا التعاون قد تم.

وأكدت اللجنة بان النشاط الذي قام به الكاهن فيلغوس آنذاك خلال عمله في الجامعة الكاثوليكية في لوبلين كان بامكانه أن يضر بمختلف الطرق بالناس من الوسط الكنسي غير أن اللجنة أكدت أن هذا الأمر غير قاطع بالنسبة لتعاونه اللاحق مع المخابرات. وأكدت اللجنة انه لا توجد أدله مباشرة حول الأضرار التي ألحقها الكاهن وانه توجد في الأرشيف فقط التقارير التي كتبها عناصر الأمن الشيوعي الذين كانوا يلتقون به.

وكانت قد فجرت هذه الفضيحة بوجه المتروبوليت صحيفة رجيتشبوسبوليتا ومجلة ووبروست حيث نشرتا معلومات فيهما عن تعاونه مع جهاز المخابرات الشيوعي البولندي منذ نهاية الستينيات حتى نهاية الثمانينات.

ويقول صحفيو الجريدة والمجلة الذين نشروا هذه المعلومات أنهم استقوها من أرشيف معهد الذاكرة الوطنية وان مضمون الوثائق الموجودة في الأرشيف تؤكد بدون أي شكوك تعاونه مع الأمن وانه تم التأكد بأنه عندما كان مطرانا قد وقع مرتين على الوثيقة الخاصة بالتعاون مع الأمن وانه تم إخضاعه لدورة تدريبية على أعمال التجسس في احد البيوت التابعة للأمن في العاصمة وارسو .

يذكر أن المؤرخين البولنديين يقدرون عدد الكهنة الذين تعاونوا مع جهاز الأمن الشيوعي وكانون يكتبون تقارير بقياداتهم الروحية يصل إلى نحو 1500 كاهن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف