لا سعوديون سلفيون في مؤتمر الدوحة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من الرياض: خلت قائمة المدعوين والمشاركين في مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الإسلامية، من أي أسماء سعودية تنتمي للتيار السلفي بجميع أطيافه وأنواعه. فبالرغم من تبني العديد من طلبة العلم السعوديين لتنظيم الكثير من المؤتمرات والندوات، ومشاركتهم الواسعة في العديد منها خاصة المقامة في دول الخليج، وكان آخرها مؤتمر نصرة النبي في مارس الماضي، والذي شارك به العديد من العلماء والفقهاء من السنة والشيعة، إلا أن الموقف السلفي من مؤتمرات التقارب بين المذاهب لم يشهد أي تغير حتى اللحظة، خاصة في ظل مواقف متشددة لبعض الرموز المحسوبة على التيار، وجاء آخرها للدكتور عبدالرحمن البراك الذي أفتى بـ "كفر وشرك" عموم المسلمين الشيعة، معتبرا بأن "خطرهم على المسلمين أعظم من خطر اليهود والنصارى".
وحذر البراك من التعامل مع الشيعة بالقول "يجب الحذر منهم، وعدم الاغترار بما يدعونه من الانتصار للإسلام"، رافضاً جهود التقريب بين المذاهب الإسلامية، وقال إن "مذهب أهل السنة ومذهب الشيعة ضدان لا يجتمعان"، مضيفا "لا يمكن التقريب إلا على أساس التنازل عن أصول مذهب السنة أو بعضها أو السكوت عن باطل الرافضة وهذا مطلب لكل منحرف عن الصراط المستقيم".فيما كانت الخطوة الأجرأ على هذا الصعيد هي صورة تناقلتها المواقع الإلكترونية للمشرف على موقع الإسلام اليوم الدكتور سلمان العودة (السني) ، والدكتور حسن الصفار (الشيعي) للقاء جمعهما على خلفية المؤتمر الوطني الأول للحوار عام 2003 .
يذكر أن مؤتمرات التقريب بين المذاهب الإسلامية بدأت أعمالها في العاصمة المصرية القاهرة قبل أكثر من نصف قرن وتحديدا في سنة 1366 هـ الموافق 1947 م حين أسس عدد من العلماء دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة وكان من أبرزهم الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر والشيخ محمد تقي القمي نائباً عن آية الله العظمى بروجردي.
ولقد تعرضت فكرة التقريب هذه إلى مصاعب وتحديات كما أشار إلى ذلك الإمام الأكبر محمود شلتوت، لكن إصرار القائمين على الفكرة وصدق العزيمة جعلهم يواجهون التحديات حتى تمكنوا من وضع اللبنة الأولى للتقريب بين المذاهب الإسلامية. ثم واصل بعض العلماء والمفكرين الحريصين على فكرة التقريب عملهم تحقيقا للهدف الأسمى من وحدة المسلمين فشهدت كثيرا من العواصم الإسلامية مؤتمرات تدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية وذلك من خلال التقريب بين المذاهب الإسلامية. فأقام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمرا دوليا سنويا في العاصمة الإيرانية طهران والذي عقد حتى الآن 18 مؤتمرا في هذا الموضوع كما عقدت مؤتمرات أخرى في الموضوع نفسه في كل من الرباط وكوالالمبور والجزائر العاصمة والمنامة.
وقد تم إرسال الدعوة إلى ما يقارب المائتين من المشاركين من العلماء والفقهاء والمفكرين والمفتيين وأساتذة الجامعات الاسلامية والمراكز الاسلامية المهتمة وبعض من وزراء الشؤون الدينية في العالم العربي والدول الاسلامية المختلفة.