أخبار

أردوغان: التدخل في العراق سيقتصر على حزب العمال

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

وزير الخارجية التركي يصل إلى بغداد

أوردغان وبراون يبحثان التدخل العسكري في العراقالتايمز: مقاتلات كرديات مستعدات للهجوم التركيمواجهة متوقعة بين بوش والكونغرس بسبب العراق بغداد، واشنطن، وكالات:
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء في لندن انه في حال شنت بلاده عملية عسكرية في العراق، فان اهدافها ستقتصر على مواقع حزب العمال الكردستاني، مؤكدا ان تركيا ليس لها اي طموحات جغرافية في العراق. وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني غوردن براون ردا على سؤال حول امكانية شن عملية توغل في شمال العراق "ليس لدينا اي نوايا بشأن سلامة اراضي العراق او وحدته السياسية". واضاف "ان اي عمل بهذا الصدد سيستهدف فقط حزب العمال الكردستاني". براون بدوره ندد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الثلاثاء ب"العنف الارهابي" الذي يمارسه حزب العمال الكردستاني، وقال براون مستهلا المؤتمر الصحافي "اننا نندد كليا وبدون لبس بالعنف الارهابي الذي يمارسه حزب العمال الكردستاني" في مقاومته المستمرة منذ 1984 ضد السلطة التركية. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني ديفيد ميليباند دعيا العراق وحكومة كردستان العراق الاثنين من واشنطن الى اتخاذ "اجراءات فورية" لوقف عمليات المتمردين الاكراد ضد تركيا انطلاقا من شمال العراق. وصدرت هذه المواقف بعد كمين نصبه المتمردون الاكراد للقوات التركية الاحد على الحدود التركية العراقية وادى الى مقتل 13 جنديا واسر ثمانية اخرين، ما عزز المخاوف من رد عسكري تركي. وكانرفض وزير الخارجية التركي علي باباجان الثلاثاء في بغداد عرض وقف إطلاق النار المشروط الذي قدمه حزب العمال الكردستاني، مؤكدًا أن انقرة لا تتعامل مع "منظمات إرهابية". وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري "إن مسألة وقف إطلاق النار تكون بين بلدين، بين جيشين، وليس مع منظمة إرهابية".
وأكد حزب العمال الكردستاني الانفصالي في بيان مساء الاثنين استعداده لوقف إطلاق النار شرط أن يوقف الجيش التركي هجماته على مواقعه وعدم التوغل في شمال العراق. كما وأعلن باباجان أن بلاده تفضل "الدبلوماسية والحوار" لحل الازمة القائمة مع المتمردين الاكراد المتمركزين في شمال العراق. وقال الوزير التركي "ان السياسة والحوار والثقافة والاقتصاد هي الوسائل لحل هذه الازمة". واضاف "لا نريد التضحية بعلاقاتنا الثقافية والاقتصادية مع جارنا بسبب منظمة ارهابية". من جهته اعلن زيباري دعم بغداد الفعال لتركيا في محاربة "خطر" المتمردين الاكراد. وقال زيباري إن بلاده مستعدة لمعاونة تركيا في التعامل مع مشكلة حزب العمال الكردستاني.وأضاف زيباري إن هناك مجموعة من الخطوات يمكن أن تتعاون فيها الحكومة العراقية وحكومة كردستان لمنع حزب العمال الكردستاني من مواصلة نشاطه في شمال العراق. وأشار إلى أن وفدًا أمنيًا عراقيًا سيزور تركيا وسوف يبحث تلك الخطوات بالتفصيل. وقال الوزير التركي إن بلاده تعرف أن هناك عدة طرق مختلفة للتعامل مع الإرهاب وتعرف الوسيلة التي يمكن أن تتبعها في الوقت المناسب. وأضاف إن الوسائل السياسية والاقتصادية والدبلوماسية ضمن هذه الطرق، وأن بلاده لا ترغب في التفريط بعلاقاتها مع العراق بسبب هذه المشكلة وأنها تتوقع تعاون العراق معها. من ناحيتها، حثت الولايات المتحدة مجددًا بغداد على اتخاذ اجراء سريع ضد مقاتلي حزب العمال لدرء مخاطر التدخل التركي. واضاف "اكدنا حرص الطرفين على مكافحة الارهاب بشكل مشترك، ونحن لا نسمح لأي مجموعة ايا كانت بما فيها حزب العمال الكردستاني ونشاطاتها الارهابية بتسميم العلاقات الثنائية الطيبة بين بلدينا". وتابع "سوف تتعاون الحكومة العراقية مع الحكومة التركية لمعالجة هذه المشكلة ومعالجة الارهاب الذي تتعرض له تركيا ولكن عن طريق الحوار المباشر". وفي غضون ذلك، حذر المندوب التركي لدى الامم المتحدة من ان صبر بلاده بدأ بالنفاد. وكان حزب العمال قد ادعى بأنه اسر عددا من الجنود الاتراك في اعقاب هجوم نفذه مقاتلوه يوم الاحد خلف 12 قتيلا في صفوف القوات التركية. وقد اكد الجيش التركي من جانبه فقدان 8 من جنوده. وتسري توقعات في العراق من ان حزب العمال يوشك على الاعلان عن وقف لاطلاق النار، ولو ان الاتراك درجوا على تجاهل اعلانات مماثلة في الماضي. وفي تطور آخر، يجتمع رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان في لندن يوم الثلاثاء بنظيره البريطاني جوردون براون لاجراء محادثات كان قد خطط لها سلفا. أميركا تقترح اجتماعا ثلاثيا لبحث مسألة الكرد وكانت اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعا الشهر المقبل يحضره مسؤولون اميركيون وأتراك وعراقيون لمناقشة كيفية وقف هجمات المتمردين الاكراد على تركيا. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية البريطاني الزائر ديفيد ميليباند انهما يأملان ان يتمكن وزراء من الدول الثلاث من الاجتماع اثناء مؤتمر حول العراق من المقرر ان يعقد في مدينة اسطنبول التركية في الثاني والثالث من نوفمبر تشرين الثاني. وسيجمع المؤتمر وزراء من جيران العراق والقوى الكبرى لمناقشة تحقيق الاستقرار في العراق لكن من المتوقع ايضا ان يركز على التوترات في شمال البلاد حيث ينطلق متمردون اكراد لشن هجمات داخل تركيا. وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع ميليباند "لن أخوض في التكهنات بشان ما قد نفعله وأكتفى بالقول بأن الولايات المتحدة مصممة على العمل مع حلفائنا في العراق وحلفائنا في تركيا لمحاولة معالجة وضع صعب جدا لارهاب ينطلق من قطاع ناء في شمال العراق." "أنا متأكدة تماما اننا يمكننا ان نجلس ونحقق هذا معا اذا وجدت ارادة سياسية كافية." وقال الوزيران في بيان ان الاجتماع المقترح سيبحث في كيفية تنفيذ اتفاق لمكافحة الارهاب وقعه العراق وتركيا في الثامن والعشرين من سبتمبر ايلول الماضي. واستهدف ذلك الاتفاق متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق لكن البلدين اخفقا في الاتفاق على خطة للسماح للقوات التركية بملاحقة المتمردين عبر الحدود المشتركة. وتحث الولايات المتحدة ودول اخرى تركيا على عدم القيام بعمل منفرد في العراق. وقالت رايس وميليباند ان التعاون بين انقرة وبغداد هو السبيل الاكثر فعالية للقضاء على التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني المحظور. وقال ميليباند ان الوضع في شمال العراق مبعث قلق عميق لدى بريطانيا وان الكلمات لن تكون كافية لاقناع الحكومة التركية بأن المجتمع الدولي جاد في معالجة المشكلة. البشمركة: من مقاتلين شرسين الى حرس حدود ويقف عناصر من البشمركة حرسًا عند مركز ابراهيم الخليل على الحدود بين كردستان العراق وتركيا، ولا يبدو ان التوتر الشديد مع جارهم الشمالي يؤثر على حياتهم التي تتبع نمطها العادي. وبعدما قاوم المقاتلون الاكراد جيش صدام حسين في جبال شمال العراق، فان مهمتهم اليوم تقضي بعدم السماح بالمس بنظام الحكم الذاتي المطبق في اقليم كردستان العراق الذي يسيطرون عليه منذ 1991. وتقتصر مهمتهم في الوقت الحاضر على الجسر الذي يشكل المعبر الوحيد بين جنوب شرق تركيا وشمال العراق على التحقق من ان السيارات والاليات التي تعبره بالمئات لا تخالف القوانين المرعية. واوضح احد ضباط البشمركة لصحافي وكالة فرانس برس، فيما كان محاطا بمجموعة من عناصره باللباس المرقط وهم يعتمرون قلنسوات حمراء ويحملون رشاشات كلاشنيكوف ومسدسات على خصرهم "بالرغم من الاحداث، فان الحدود مفتوحة 24 ساعة في اليوم". ورفع العلم الكردي الاحمر والابيض والاخضر يتوسطه قرص شمس صفراء فوق المبنى القائم عند مدخل كردستان وقد كتب على لافتة "كردستان العراق يرحب بكم".
وفي الطرف الاخر من الجسر يرفرف علم تركي احمر ضخم يتوسطه الهلال، مشيرا الى الجهة التي قد يأتي منها الخطر. وان كان البشمركة اثبتوا شراستهم في خوض معارك في مناطق جبلية وقد قاوموا سلطة بغداد وعشائر واحزاب معادية، فقد تحولوا الان الى ذراع عسكرية للسلطة المحلية التي تشكلت بدعم اميركي بعد حرب الخليج عام 1991. وباتوا اليوم جيشا حقيقيا يعد حوالى مئة الف عنصر مجهزين بآليات مدرعة. وتؤكد السلطة المحلية التي يتبعون لها استعدادها لتعبئتهم في حال شنت القوات التركية عملية توغل تستهدف مواقع اقامها حزب العمال الكردستاني المتمرد على انقرة في الجبال الوعرة من هذه المنطقة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف