أخبار

نيغروبونتي إلى باكستان وإعتقال عمران خان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

شريف يرحب بدعوة بوتو للتحالف

قاضي قضاة باكستان: ما زلت قاضيا

مشرف يؤكد أن السلاح النووي الباكستاني تحت السيطرة

بوتو تطالب الرئيس مشرف بالإستقالة من منصبه

مخاوف أميركية متفاوتة حيال ترسانة باكستان النووية المحكمة الباكستانية تستأنف النظر في الطعون وبوتو تقرر وقف المحادثاتالسلطات الباكستانية تحظر تظاهرة جديدة لحزب بوتوواشنطن، لاهور(باكستان)، وكالات: أعلن البيت الأبيض أنه سيوفد جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية إلى باكستان لحث الرئيس برفيز مشرف على إلغاء حالة الطوارئ. ويلتقي نيغروبونتي عددًا من كبار المسؤولين الباكستانيين نهاية هذا الأسبوع لبحث هذا الموضوع. من جهة أخرى كانت بينظير بوتو قد دعت في مقابلة مع بي بي سي مشرف إلى التخلي عن رئاسة باكستان. وأضافت أن مشرف فشل مرارًا في بناء قاعدة ديمقراطية في باكستان، ويبدو انه يعمل على حماية مصالح أقلية صغيرة.

وطالبت بأن يتم تشكيل حكومة مؤقتة للاشراف على الانتخابات. وقالت بوتو، وهي زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض، إن الوضع سيتدهور في البلاد إذا استمر مشرف في السلطة، وان وجوده في الحكم يشكل خطرًا على الاستقرار السياسي في البلاد. جاء ذلك إثر فرض الإقامة الجبرية على بوتو في منزلها بمدينة لاهور شرقي البلاد.

وكانت بوتو قد قالت في وقت سابق إنها لن تتولى رئاسة الحكومة في باكستان إذا استمر مشرف في الرئاسة. وأضافت: "مشرف يجب أن يرحل، لقد انتهى زمن الديكتاتورية"، واتهمته بالفشل في استعادة الديمقراطية الحقيقية في باكستان. وقالت بوتو إن كل ما فعله مشرف منذ توليه السلطة هو فرض حالة الطوارئ مرتين والتخلص من كبار القضاة ثلاث مرات وشن حملات اعتقال في صفوف السياسيين ومنظمات المجتمع المدني، وأوضحت ان نحو أربعة آلاف شرطي يحاصرون المنزل الذي وضعت فيه قيد الإقامة الجبرية. وقالت: "هذه القوات كان يجب أن توجه للبحث عن أسامة بن لادن لكن التركيز الكامل حاليًا على المطالبين بالديمقراطية وليس المتطرفين". وجاء تشديد الحصار حول بوتو في إطار عملية أمنية ضخمها تشهدها لاهور لمنع المسيرة التي كانت تعتزم تنظيمها إلى العاصمة إسلام آباد قبل وضعها قيد الاقامة الجبرية.

اعتقال المعارض عمران خان

الى ذلك، قالت الشرطة الباكستانية انها اوقفت عمران خان نجم رياضة الكريكت سابقًا الذي يتزعم حزبًا معارضًا صغيرًا الاربعاء خلال مشاركته في تظاهرة في لاهور في شرق باكستان للمرة الاولى منذ تواريه عن الانظار قبل 11 يوما عند فرض حال الطوارئ. وقال خانانه كان يريد اطلاق حملة احتجاج طالبية مناهضة للرئيس برويز مشرف عند اعتقاله في احدى الجامعات. واوضح "جئت لاترأس تظاهرة للطلاب ضد الديكاتور مشرف واجراءاته غير الشرعية" في اشارة الى حال الطوارئ التي فرضها الرئيس الباكستاني في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر. واضاف في اتصال هاتفي "كنت اريد ان اسلم نفسي للشرطة علنا. وهدفي كان اطلاق حركة طالبية". واوقف قبل ان يتمكن من القاء كلمة ما ان ظهر في التظاهرة التي جرت في جامعة بنجاب في لاهور. وقال مسؤول كبير في شرطة لاهور خالد بطي "انه موقوف حاليا في مركز الشرطة، لقد سلمناه مذكرة توقيف كانت صادرة في حقه". واضاف "سنضعه في الاقامة الجبرية".

بوتو ستبقى قيد الاقامة الجبرية الاربعاء

من جهتها افادت الشرطة ان بوتو التي اصبحت في الايام الاخيرة زعيمة المعارضة ستبقى قيد الاقامة الجبرية الاربعاء لليوم الثاني على التوالي في لاهور (شرق)، بسبب تهديدات تستهدفها. وقد دعت بوتو الاثنين للمرة الاولى منذ فرض حال الطوارئ قبل 11 يومًا، الرئيس برويز مشرف الى الاستقالة وطلبت كذلك من احزاب المعارضة تشكيل جبهة موحدة ضده لاسيما عبر مقاطعة الانتخابات التشريعية المتوقعة قبل التاسع من كانون الثاني/يناير في حال تمت في ظل حال الطوارئ كما قال الجنرال مشرف. ولا يزال اكثر من الف شرطي يحيطون الاربعاء بمنزل بوتو في احد احياء لاهور . وبوتو محتجزة فيه منذ مساء الاثنين.

وكانت الشرطة التي ارادت منعها من المشاركة الثلاثاء في تظاهرة لحزبها احتجاجًا على حال الطوارئ، قدتحدثت عن تهديدات "بتنفيذ اعتداءات خطرة تستهدفها خصوصًا" وسلمتها مذكرة تضعها قيد الاقامة الجبرية لمدة سبعة ايام.

وقال مسؤول كبير في الشرطة ان بوتو ستبقى قيد الاقامة الجبرية طوال يوم الاربعاء على الاقل. واشارت معلومات صادرة عن اربعة اجهزة استخبارات الى وجود مصريين على الاقل هما عضوان في شبكة ارهابية اسلامية يريدان استهداف بوتو او تجمع حزبها، على ما اكد مسؤول كبير في الحكومة طالبا عدم الكشف عن هويته.

وقال المصدر الاول "ثمة تهديد فعلي. السماح لها بالتظاهر كان سيشكل خطرًا كبيرًا". واكد برفايز الاهي رئيس وزراء مقاطعة بنجاب وكبرى مدنها لاهور البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، ان اجراء وضعها قيد الاقامة الجبرية "هو فقط من باب المحافظة على سلامتها" في حين تؤكد بوتو ان السلطة تعيق حركتها وحقها في التعبير.

ضغوط دولية

وعلى صعيد الضغوط الدولية دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الرئيس مشرف لرفع حالة الطوارئ خلال عشرة أيام. وأكد ميليباند في تصريح لبي بي سي وجود اجماع لدى بريطانيا وشركائها الدوليين على ضرورة اجراء انتخابات حرة ونزيهة في باكستان. وأضاف أنه في النهاية يجب أن يختار الشعب الباكستاني الحكومة التي ستحكمه.

وجاءت تصريحات ميليباند عقب تهديد رابطة الكومنولث بتعليق عضوية باكستان إذا لم ترفع حالة الطوارئ خلال المهلة نفسها. وجه التحذير وزراء خارجية الكومنولث في اجتماع لهم في لندن، حيث طالبوا مشرف ايضًا بالتخلي عن منصبه كقائد للجيش واطلاق سراح كل اعضاء الاحزاب السياسية. وطالب الوزراء ايضًا برفع القيود على وسائل الاعلام والتي تزامنت مع فرض حالة الطوارئ التي اعلنها مشرف مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وقال مشرف في آخر خطاب له إنه يأمل في إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل، الا ان احزاب المعارضة ترغب في رفع حالة الطوارئ قبل ذلك الموعد.

ورحب دون مايكنون الامين العام لرابطة الكومنولث باعلان مشرف اجراء الانتخابات البرلمانية ، لكنه شدد على ان هذه الانتخابات لن تحوز على الثقة ما لم ترفع حالة الطوارئ وتعود الحقوق الدستورية للشعب والاحزاب السياسية واستقلال القضاء. وقال مايكنون " ان المجموعة عبرت عن قلقها حيال عزل رئيس القضاة وعدد آخر من القضاة ووضعهم تحت الاقامة الجبرية الامر الذي يشكل خرقا فاضحا لمبادئ الكومنولث". وقال جيل ماكجفيرنج مراسل بي بي سي إن بعض اعضاء الرابطة رغبوا في تعليق فوري لعضوية باكستان، بينما طالب البعض بعدم اتخاذ اي اجراء وفي النهاية توصل الوزرءا الى تسوية بين الموقفين.

السفيرة الأميركية بباكستان: خطوات مشرف تهدد الديمقراطية

بدورها أكدت السفيرة الأميركية في باكستان الثلاثاء أن إجراءات مشرف، الأخيرة، بما فيها تعليق العمل بالدستور واعتقال القضاة والمحامين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، تهدد جهود البلاد الديمقراطية. وقالت السفيرة، آن باترسون، في كلمة لها أمام "الجامعة القومية للعلوم الدفاعية": "لقد تراجع التوجه الديمقراطي في باكستان بصورة خطيرة" جراء أحداث الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي. وأضافت باترسون قائلة: إن الولايات المتحدة "تحث حكومتكم على ألا تلغي خلال أسابيع ما تم تحقيقه خلال سنوات.. إن سفارتنا وقنصلياتنا تحاول التأكد من أن ممثلي ومندوبي الأعمال الأمريكيين يعلمون أن باكستان مكاناً جيداً للأعمال، ولطالما اهتممت شخصياً بإلقاء الضوء على الفرص الهائلة التي توفرها بلدكم."

ونوهت السفيرة الأميركية بالتقدم الاقتصادي في باكستان، وبخاصة نسبة النمو البالغة 7 في المئة، كانت واحدة من أعظم إنجازات إدارة الرئيس مشرف. غير أن باترسون أوضحت أن فرض الأحكام العرفية وحالة الطوارئ في البلد تعرض النمو الاقتصادي والطموحات الباكستانية للخطر.

وبموازاة التصعيد، طالبت بوتو في اتصال هاتفي مع شبكة CNN الرئيس برويز مشرف بالاستقالة. وقالت: "بعد الطوق الأمني الذي فرض حول مقر إقامتي لمنعي من القيام بالمظاهرة، أظن أن الوقت قد حان لمشرف بالتنحي عن الرئاسة." وأوضحت أنه رغم مسعاها للتعاون مع مشرف على "خارطة طريق نحو الديمقراطية"، إلا أن اعتقال آلاف الأشخاص الاثنين أقنعها بضرورة تنحيه. وقالت بوتو "هناك عجز كامل في الثقة." يُذكر أن مطالبة زعيمة حزب الشعب الرئيس الباكستاني بالاستقالة الثلاثاء، هو الأول لها منذ تفجر الأزمة السياسية في البلاد الشهر الفائت، إذ سبق وأن طالبته بالتنحي عن منصبه كقائد للجيش.

وتوقعت بوتو أن يقوم مشرّف بترحيلها، فقالت: "لقد أبلغتني محطة "سكاي" Sky التلفزيونية أن النظام يجهز طائرة عسكرية من طراز C-130 لنقلي بعيدا.. على الأرجح إلى منزلي في كراتشي، إلا أنني لم أتسلم أية مؤشرات واضحة ما إذا كنت سانقل من الإقامة الجبرية بمنزلي هنا (لاهور)، أم سانقل إلى منزلي أو إلى أي وجهة مجهولة." وبلهجة متحدية قالت بوتو: "لا.. لن أرحل.. باكستان هي موطني." وأكدت أنها تفضل "العيش في زنزانة على إجبارها للمغادرة."

وكانت السلطات الباكستانية، قد فرضت وللمرة الثانية خلال أسبوع، الإقامة الجبرية على بوتو، الاثنين، لإجهاض المسيرة المقرر أن تقودها من لاهور حتى العاصمة إسلام أباد الثلاثاء، وفق ما أكدته مصادر الشرطة لشبكة CNN. واوضحت المصادر إن قيادة الشرطة كانت قد أعلنت منزل الزعيمة الباكستانية "سجنا فرعيا"، ونشرت حوله حراس سجن لمراقبة الأوضاع، فيما قامت مئات من عناصر الشرطة بتطويق المنزل والمنطقة المحيطة به ، لضمان عدم دخول أو خروج أي فرد. ونقل مراسل CNN أن تحركات أنصار بوتو وقيادات الحزب كانت محدودة إزاء نزع الطوق المفروض.

وقال المراسل كارل بنهال: "يظهر مسؤولو الحزب عند الحواجز، ويهتفون بعض الشعارات، ومن ثم وبشكل شبه طوعي يصعدون في حافلات الشرطة التي تقلهم بعيدًا في ما يشبه التوقيف.. لكن بالتأكيد فقد اختفت أي تجمعات حاشدة لمؤيدي الحزب.. وهناك حاليا أكثرية من رجال الشرطة والعديد من كاميرات شبكات التلفزة التي فاقت أعداد أنصار بوتو.."

وكانت الحكومة الباكستانية قد فرضت على بوتو الإقامة الجبرية لفترة وجيزة الجمعة الماضية خلال إقامتها في منزل لها بمدينة "روالبندي" قرب العاصمة، وفي محاولة مماثلة سعت لإجهاض أي تحرك تنوي المعارضة الباكستانية القيام به، ضد حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس مشرف في البلاد في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، مبررا ذلك بضرورة مواجهة مد المتشددين الذي يشهد تناميا في منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان. التفاصيل.

وكانت بوتو هدفا لانتقادات عدد من زعماء المعارضة، الذين يقولون إنها أقامت صفقة لتقاسم السلطات مع مشرف، الذي وصفته بكونه "دكتاتورًا عسكريًا". غير أنّ بوتو أوضحت أنّه تمّ تعليق هذه المحادثات في ضوء فرض حالة الطوارئ. وقال وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري لـCNN إنّ ممثلين لبوتو وآخرين لمشرف "كانوا بصدد التحادث لفترة من الزمن." وتحت ضغوط الشارع الباكستاني والمجتمع الدولي وعد مشرف الأحد، بأنّه سيدعو لانتخابات تشريعية تقام قبل التاسع من يناير/كانون الثاني، قائلا إنه "من الممكن أن تعقد تلك الانتخابات في ظلّ حالة الطوارئ."

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف