أخبار

صحف لبنانية متشائمة من نتائج زيارة كوشنير

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: رأت الصحف اللبنانية الأربعاء أن المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مع القادة اللبنانيين، لم تؤد إلى نتائج حاسمة في عملية التوصل إلى رئيس توافقي للبلاد. وإعتبرت صحيفة "السفير" المعارضة ان زيارة المسؤول الفرنسي "تركت اسئلة اكثر ممّا اعطت اجوبة". واعرب كوشنير مساء الثلاثاء في ختام محادثاته عن تفاؤل حذر بالتوصل الى مرشح توافقي محذرًا من "مرحلة صعبة" اذا لم يتم ذلك معربا عن "انطباعه" ان البطريرك الماروني نصر الله صفير، الذي ينتمي الرئيس الى طائفته، سوف يقدم خلال 48 ساعة لائحة مرشحين.

ولفتت صحيفة "المستقبل" الموالية الى ان كوشنير "استبقى شتى الاحتمالات". وكتبت "بقدر ما اعطى جرعة من التفاؤل لم يستبعد الاسوأ ولم يستبعد الفشل" مشيرة الى انه "لم يحسم الوجهة التي ستسلكها الامور في الايام العشرة الاخيرة للمهلة الدستورية" التي تنتهي بانتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتحت عنوان "لا شيء محسومًا" كتبت "الاخبار" المعارضة "مسرح كوشنير يتواصل والانقسام الماروني على حاله وهجمة دولية للضغط على المعارضة". واشارت "اللواء" الموالية الى ان كوشنير "لم يحصل على لائحة للمرشحين من البطريرك الماروني، على الرغم من زيارتين كما انه لم يجمع القيادات المسيحية من الطرفين معًا".

وتقضي الآلية الفرنسية بأن يختار رئيس البرلمان نبيه بري احد قادة المعارضة وسعد الحريري احد زعماء الاكثرية النيابية الحاكمة مرشحًا او عدة مرشحين من لائحة يعرضها البطريرك صفير، تطرح اسماؤهم في الجلسة المقررة في 21 من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي. وغادر كوشنير بيروت في حين بقي في العاصمة اللبنانية معاونه جان-كلود كوسران. ووعد وزير الخارجية الفرنسي بالعودة الاسبوع المقبل.

وكان قد أشار كوشنر الى حدوث تقدم في الجهود الرامية الى حث الزعماء على الاتفاق وحذر من أن عدم التوصل الى اتفاق سيجعل البلاد تواجه "فترة عصيبة جدا". ومن المقرر ان ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للبلاد الاسبوع المقبل خلفا للرئيس اميل لحود لكن الازمة كانت قد ارجأت بالفعل التصويت ثلاث مرات. ويعتبر التصويت في 21 من نوفمبر تشرين الثاني حرجا بسبب انتهاء ولاية لحود في الثالث والعشرين من الشهر وهناك مخاوف من حدوث فوضى سياسية اذا لم يتم اختيار خلف للحود في المهلة المحددة.

والانتخابات الرئاسية هي أحدث حلقة في سلسلة قضايا خلافية في الازمة السياسية المستمرة منذ عام بين حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المؤيد لسوريا. وتعد الازمة السياسية الراهنة هي الاسوأ منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وقال كوشنر في ختام مباحثاته يوم الثلاثاء مع الزعماء اللبنانيين "لا بد من التوافق على مرشح رئاسي. اود ان اشدد... انني اريد وأتمنى وفرنسا تريد وتتمنى ان تجري هذه العملية وفقًا للدستور اللبناني". وقال كوشنر ان البطريرك الماروني نصر الله صفير سيضع قائمة باسماء المرشحين للرئاسة لتختار منها الاطراف المتنافسة شخصية توافقية.

وحسب نظام تقسيم السلطة في لبنان، فإن الرئيس يجب ان ينتمي الى الطائفة المسيحية المارونية. ولم يذكر كوشنر اي اسماء. وكان عدد من الموارنة قد اختيروا كمرشحين محتملين للمنصب. وقال كوشنر متحدثا من خلال مترجم بالعربية ان القائمة سوف تقدم قريبا ربما اليوم التالي او خلال اليومين التاليين الى سعد الحريري زعيم الاغلبية البرلمانية ونبيه بري رئيس مجلس النواب وهو من ابرز شخصيات المعارضة.

وكان صفير رفض في الاونة الاخيرة وضع مثل هذه القائمة لاسماء المرشحين المحتملين. وقال كوشنر انه يبدو "ان الانتخاب سيجرى في موعده" لكنه حذر من "أن الاسوأ قد يحدث أيضا." واضاف قوله "هذه العملية قد تفشل ثم تبدأ فترة عصيبة جدا." ويخشى مراقبون ان يتسبب الفشل في التوصل الى اتفاق بشأن الرئاسة الى تشكيل حكومة ثانية مناوئة لحكومة السنيورة وتفجير العنف.

وفي نيويورك قالت ماري أوكابي المتحدثة باسم الامم المتحدة ان بان جي مون الامين العام للامم المتحدة سيزور لبنان "قريبا جدا". وكانت مصادر سياسية لبنانية قالت ان بان سيتوجه الى لبنان يوم الخميس من أجل دعوة الساسة الى اجراء انتخابات الرئاسة في موعدها. وقال كوشنر انه سيعود الى لبنان الاسبوع المقبل.

وفرنسا في مقدمة الدول التي تقوم بجهود وساطة في محاولة لايجاد حل للازمة السياسية في لبنان. وقالت مصادر سياسية لبنانية ان المبادرة الفرنسية المكثفة كان قد اتفق عليها بين الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في اجتماع بواشنطن الاسبوع الماضي. وهناك مخاوف من أن تقدم الاحزاب اللبنانية على اتخاذ مواقف احادية الامر الذي قد يوقع البلد في حالة من الفوضى اذا لم ينتخب رئيس قبل 23 من تشرين الثاني/نوفمبر.

ويقول اعضاء في التحالف الحكومي المناوئ لسوريا ان لدى نوابهم الذي يشكلون اغلبية في البرلمان الحق في التجمع في الايام العشرة الاخيرة التي تسبق انتهاء ولاية لحود لانتخاب رئيس دون نصاب ثلثي اعضاء المجلس. ويقول حزب الله ان مثل تلك الخطوة اذا حدثت فسوف تكون انقلابا ودعا الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله الرئيس لحود الى اتخاذ اجراء في حالة فشل الزعماء المتنافسين في الاتفاق على رئيس توافقي. وبدا نصر الله وكأنه يساند احتمال قيام لحود بتشكيل حكومة ثانية موازية لحكومة السنيورة. ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش في اتصال هاتفي مع السنيورة يوم الاثنين لبنان إلى إجراء الانتخاب وفقًا للدستور ومن دون السماح بتدخل سوري.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف