أخبار

تقرير الوسطاء حول كوسوفو يؤكد عدم التوصل لإتفاق

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك (الامم المتحدة): خلص وسطاء الترويكا (الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي) حول كوسوفو في تقرير سلموه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن أربعة أشهر من المفاوضات لم تسمح بالتوصل الى اتفاق حول وضع كوسوفو النهائي بين الصرب والبان هذا الاقليم. وجاء في تقرير الترويكا الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه "بعد 120 يوما من المفاوضات المكثفة، عجز الطرفان عن التوصل الى اتفاق حول وضع كوسوفو". واضاف التقرير الذي يختتم اربعة اشهر من المباحثات غير المثمرة بين الصرب والبان كوسوفو "انه لامر مؤسف نظرا الى ان اتفاقا تفاوضيا هو لمصلحة الطرفين"، مضيفا ان "اي طرف لم يشأ التراجع بشأن مسألة السيادة الرئيسية".

ويريد البان كوسوفو الذي يشكلون الغالبية في هذا الاقليم الصربي، الاستقلال لكنهم يواجهون في ذلك صربيا التي ترفض مدعومة بحليفتها التقليدية روسيا، منحهم اكثر من حكم ذاتي واسع. وقالت السلطات الالبانية في كوسوفو انه في حال الفشل في التوصل الى اتفاق في المفاوضات في الموعد المحدد في العاشر من كانون الاول/ديسمبر فانها ستعلن استقلال كوسوفو من جانب واحد بالتنسيق مع الاميركيين والاوروبيين. وقال الوسطاء "جلسات المفاوضات كانت طويلة وشاقة في غالب الاحيان مع خلفية ارث من عدم الثقة المتبادلة واحقاد تاريخية بعد نزاعات التسعينات" من القرن الماضي.

وحيا الوسطاء في تقريرهم الدعم الذي حصلوا عليه من الدول الست الاعضاء في مجموعة الاتصال حول كوسوفو وهي المانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وروسيا". واشار الوسطاء الى ان هذه المجموعة ناشدت باستمرار الطرفين لخوض المفاوضات "بروح خلاقة وشجاعة وفي روح من التسوية". واضاف التقرير "رغم دعواتنا المتكررة لايجاد افكار جديدة وروح التسوية عجز كل من الطرفين عن اقناع الاخر بقبول السيناريو المفضل لديه".

واشارت الترويكا الى ان بريشتينا اكدت مجددا انها تفضل استقلال كوسوفو تحت اشراف دولي كما اقترح وسيط الامم المتحدة مارتي اتيساري، في حين رفضت بلغراد هذا الاقتراح وتمسكت بموقفها القاضي بمنح حكم ذاتي واسع لكوسوفو ضمن السيادة الصربية. واعتبرت فرنسا من جهتها ان "اعلان استقلال كوسوفو يبدو لا مفر منه" على ما افاد سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية جان بيار جوييه الجمعة في فيينا. ودعا المسؤول الفرنسي الطرفين الى "ضبط النفس" و"تجنب اهانة الاخر".

واقر جوييه ان "هامش التفاوض ضيق" بعد فشل وساطة الترويكا الاخيرة لكنه شدد على اهمية دور الاتحاد الاوروبي في تحقيق "استقرار" الدول والمناطق التي كانت ضمن يوغوسلافيا السابقة. واضاف تقرير الترويكا ان الطرفين بحثا "تحت ادارتنا" عدة سيناريوهات تراوحت بين الاستقلال والحكم الذاتي ونماذج اخرى لترتيبات كونفدرالية فضلا عن الية لا يتخلى فيها اي من الطرفين عن موقفه بل يحترمان ترتيبات عملية تهدف الى "تسهيل التعاون والتشاور بينهما". واضاف التقرير ان نماذج دولية اخرى مثل هونغ كونغ ومجموعة الدول المستقلة درست كذلك. واشار الى ان فرضية التقسيم طرحت كذلك لكن بشكل سطحي لانها كانت مرفوضة من الطرفين ومن مجموعة الاتصال.

واكد التقرير "تبين ان ايا من هذه النماذج لم يكن مناسبا ليشكل اساسا للتسوية". ويجري مجلس الامن الدولي في 19 كانون الاول/ديسمبر مباحثات رسمية حول كوسوفو. وقال سفير روسيا في الامم المتحدة الجمعة انه سيدعو خلالها الى مواصلة التفاوض. وكانت معارضة موسكو التي تتمتع بحق الفيتو في مجلس الامن، لاعتماد قرار يفتح الباب امام استقلال كوسوفو تحت اشراف دولي، ادت الى مرحلة المفاوضات هذه من 120 يوما بين الصرب والبان كوسوفو والتي تنتهي الاثنين.

وكان أعلن مندوب روسيا الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن روسيا ستدعو مجلس الأمن الدولي إلى مواصلة الحوار حول الوضع النهائي لإقليم كوسوفو، الذي يسعى لنيل الاستقلال عن صربيا، وذلك تحت رعاية فريق "الثلاثي" الدولي (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي). وذكر تشوركين أن روسيا طرحت مشروع بيان باسم مجلس الأمن الدولي يعبر عن تقييم إيجابي لمهمة "الثلاثي" وتأييد لعملية التفاوض بين بريشتينا وبلغراد.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف