لبنان: العمال السوريون يعيشون في عالم الأعداء
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ورضوان مثل كل السوريين الذينتمت المقابلات معهمأعطى اسماً آخر له خوفاً من الانتقام. وبعد أن أخبر الشرطة بالحادثة عاد المجرمون من جديد، وعن ذلك قال: " أخبروني أن علي أن أقول للشرطة أنني كنت أكذب وإلا سوف يعيدونني إلى سوريا في تابوت ". فقام رضوان بما طلبوا منه.
ويقول العمال السوريون مثل رضوان أنهم ضحايا التدهور غير المسبوق في العلاقات السورية اللبنانية والذي حدث بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.
ومن الصعب تقدير عدد العمال السوريين في لبنان إذ أنهم لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول البلاد. ولكن خبراء الاقتصاد في بيروت يقدرون بأن نصف مليون سوري كانوا يعملون في لبنان قبل اغتيال الحريري، ويُعتقد أن مئات الآلاف منهم مازالوا يعملون في البلاد وبشكل رئيسي في الزراعة والبناء والأعمال اليدوية وغير الماهرة الأخرى.
وبعد الحرب الأهلية في لبنان التي امتدت بين عامي 1975 و1990 أصبحت سوريا صاحبة النفوذ الأكبر داخل جارتها الصغرى، وألقى العديد من الأشخاص من داخل لبنان وخارجه اللوم على دمشق لمقتل الحريري.
وقد أصدر محققو الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني التقرير التاسع حول اغتيال الحريري وسلسلة الجرائم التي تلته والتي استهدفت شخصيات لبنانية مناهضة لسوريا. وقد أنكرت سوريا أية علاقة لها بهذه الأحداث.
وقال رضوان: "أتيت إلى لبنان عام 1994 وكنت سعيداً بالعمل هنا. شعرت أنه مكان يحترم الناس وحقوقهم. ولكن هذا تغير بعد مقتل الحريري. تطلب مني عائلتي الآن العودة إلى سوريا وأنا أخطط للقيام بذلك بأسرع وقت ممكن".
تحمل وطأة التوتر بين سوريا ولبنان
ويتحمل عمال سوريا الفقراء وطأة كل فترة من فترات التوتر، حسب عبد الذي يعمل كطباخ ونادل في أحد مقاهي بيروت.
وعندما أوقفت الشرطة اللبنانية ابن عمه الذي يعمل موظفاً في مرآب للسيارات بدؤوا في التدقيق في هاتفه الجوال فقام بالاحتجاج. وقال عبد: "اجبروه على وضع يديه على الجدار ثم انهالوا عليه بالضرب. وعاد إلى سوريا منذ عدة أشهر ولكنه لم يجد عملاً حتى الآن".
وأفاد متحدث باسم الشرطة اللبنانية أن كل هذه الاتهامات هي قيد التحقيق وأن قوات الأمن الداخلي تحترم حقوق الإنسان، حيث قال: "يعامل العامل السوري، كأي مواطن أجنبي في لبنان، وفقاً للقانون".
من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية أن موجة أعقبت اغتيال الحريري راح ضحيتها عشرات القتلى والكثير من حالات الضرب للعمال السوريين في لبنان وقد طالبت المنظمة في ذلك الوقت باعتقال الجناة ومحاكمتهم.
ولكن العمال والناشطين يقولون أن العنف لا يزال مستمراً ولكن بمعدل أقل. وقد ذكرت التقارير حصول هجمات خطيرة ضد العمال السوريين في لبنان عام 2007 من ضمنها مقتل رجلين في بلدة الدامور قرب صيدا في أكتوبر/تشرين الأول ومقتل رجل طعناً وجرح آخر في المنتجع الجبلي عاليه في يوليو/تموز. كما تم العثور على رجل مقتولاً بعد أن هشمت جمجمته في يناير/كانون الثاني وعلى رجل في الستينيات من عمره مخنوقاً في أكتوبر/تشرين الأول. كما تشير التقارير الصحافية بشكل متكرر إلى حوادث حرق لخيام وأكواخ العمال السوريين.
الحصانة
وقال نديم حوري الباحث اللبناني في منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (هيومان رايتس واتش) أن مثل هذه التقارير تظهر نمطاً واضحاً من العنف. وقال نديم: "يبدو أن بعض اللبنانيين ينفسون عن إحباطهم من النظام السوري باستهداف العمال السوريين الفقراء. إنني أراهم ضحايا للنزاع السياسي".
وقد دعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في مايو/أيار اللبنانيين إلى عدم مهاجمة العمال السوريين بعد استلام التقارير الأمنية بهذا الخصوص.
وقال المتحدث باسمه: "لفت هذا التقرير الانتباه إلى حقيقة أنه في كل يوم تحصل أربع حوادث تستهدف العمال السوريين في كل مناطق لبنان، وتتعلق معظمها بالسرقة سواء كانت في محطة بنزين أو منزل أو متجر".
وقال حوري أن منظمة (هيومان رايتس واتش) رحبت بدعوة السنيورة. "ولكننا نرغب بمشاهدة المزيد من البيانات الرسمية على أعلى المستويات تصرح بأنه لن يتم التسامح مع العنف ضد السوريين والعمال المهاجرين الآخرين كما نرغب برؤية إجراءات قوية على مستوى السياسات والتعليمات".
وأضاف حوري أنه "توجد لدى لبنان مشكلة تتعلق بالحصانة وعلى السلطات الشروع في التحقيق بسرعة وبجدية".
كما أخبر عدة خبراء قانونيون شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنهم لم يسمعوا بأية محاكمات على الإطلاق. وقال الخبير الجنائي عمر نشابي: "حسب علمي لم يتم التحقيق في أي من هذه القضايا".
وتابع قوله: "هناك تمييز عنصري في لبنان ضد كل الأشخاص المختلفين. إنها لا تتعلق فقط بالهجمات ضد العمال السوريين: إنهم لا يفتحون تحقيقاً عندما تقفز خادمة من الشرفة لمعرفة فيما إذا كان الحادث انتحاراً أو غير ذلك. فهناك مشاكل في تحقيقات الشرطة اللبنانية بشكل عام".
سفارة
ولا توجد سفارة للسوريين في بيروت لحمايتهم لأن دمشق قالت مراراً أن البلدين متقاربان لدرجة لا يحتاجان فيها للسفارات على الرغم من طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والحكومة اللبنانية لترسيم الحدود مع لبنان وفتح سفارة في لبنان.
ويقول العمال أنهم الآن أكثر حذراً من أي وقت سابق. وقد أنهى الرئيس اللبناني الموالي لسوريا أميل لحود فترة رئاسته دون انتخاب خلف له في 23 نوفمبر/تشرين الثاني مما ترك فراغاً خطيراً إذ لم يستطع المعسكر الحاكم المناهض لسوريا والمعارضة الموالية لدمشق الاتفاق على شخصية مناسبة تتقلد هذا المنصب.
الخوف
وحالة أخرى للسوريين في لبنان هي أحمد العامل في محطة بنزين والذي يكسب 50 دولاراً في الأسبوع. وقال أحمد أن أخاه عاد إلى سوريا لتجنب التوتر السياسي المحيط بالانتخابات. وأضاف: "كلنا يشعر بالخوف من أن تلقى علينا باللائمة إذا وقعت مشاكل. ولكنني سأفقد عملي إذا عدت إلى بلدي".
وقال محام وكاتب قانوني في بيروت فضل عدم ذكر اسمه أن أحد السوريين الذين عملوا في مرآب سيارات ضُرب بشدة مؤخراً من قبل ضباط الأمن في غرفة داخل بناء مكتبه. وقال المحامي: "حاولت إقناعه بأن أمثله في المحكمة ولكنه رفض تقديم شكوى لأنه كان خائفاً للغاية".
وقال الخبير القانوني نشابي أنه ليس لدى العمال السوريون مكاناً يذهبون إليه. وتابع قائلاً: "إنهم يضرَبون هنا لأنهم يعتبرون جزءاً من النظام الذي يضربهم أيضاً عندما يكونون على الطرف الآخر من الحدود. إنهم يعيشون في عالم الأعداء".
المصدر: شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)
التعليقات
....
dania -انا مع الفصل ما بين خلافنا السياسي مع سوريا و بين احترام العمال السوريين الفقراء, ولكن المشكلة انهم انفسهم اشد حقدا و كرها للشعب اللبناني من نظامهم عدا ان نصفهم من المخابرات.......ومع ذلك ليس من المقبول الاعتداء عليهم.(ا
ألقصة اكبر بكثير
مبروك -مع تعاطفي الانساني الشديد لما يتعرض له الاخوان.. الا ان هذا ليس بشيء اما ما عاناه شعب بكامله لعقود من الزمن. إن المعاناة مستمرة حتى يومنا هذا والاخوان ما زالوا يتحكمون بكل شيء وإن كانوا يهتمون ولو قليلا بشعبهم وعمالهم لتوقفوا عن تدمير لبنان على كل الاصعدة ولكن للأسف الحُكام في وادٍ والشعب في واد.
العمال السوريين
مواطن عادي -نصفهم مخبرين جواسيس و النصف الآخر لصوس و محتالين.
رستم
رستم -لا يجوز لكم ايها الأشقاء أن تنسو تضحيات وبطولات الجيش السوري في لبنان والطائرات الأسرائيلية و الأمريكية التي أسقطت واللتي كانت تغير على أطفالكم ونسائكم.والعشرة ألاف شهيد سوري والتدخل اللذي جاء بناء على استغاثتكم في 1982 والذي حقن دماء الملايين منكم,ولكنكم أعتدم على الخيانة والزل ومافيه أمل منك ومامي حل معكم .
تذكير
غازي -لوسكرنا الحدود عليكم شهر واحد كنتو تعلمتو الأدب وما تمرجلتو على كام عامل فقير أجبرتهم ظروفهم على العمل في بلد شقيق مجاور,على كلن أنتو معزورين لأنو من يوم يومكم زلم .....والنعم
قال ما بيقدر
عربي -في مثل يقول : قال الي ما بيقدر على الحمار بيقدر على البردعه .الى صحب التعليق الاول , الثاني و الثالث بدي احكيلكم قصه صغيره صارت سنة 1974 كان هناك احد السائقين السوريين يقوم بإنهاء معاملة الكميون في نقطة المصنع و عندما انتهى الموظف الذي يعمل في مكتب التخليص و اعطى المعامله الى سائق الكميون فما كان من سائق الكميون بعد دفع الرسوم و بعد انتهاء المعامله قام السائق بلإعطاء الموظف اكرامية 5 ليرات سوريه و كانت في وقتها انذاك تساوي 4 ليرات لبنانيه . فغضب الموظف و قال له شو هالشر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هيدي فما كان من السائق الى سحب الخمس ليرات و قال له. هذا الغرور الذي انتم فيه راح يجي عليكم يوم تكون فيه الليره تبعيتكم ارخص من اللير الايطالي. وهاد فعلا حدث.و الحرب الاهليه اتت بعد سنه و ماتوقفت الى بفضل ســـــــــــوريه ولولا سوريه حتضلوا تقتلوا بعضكم 100 سنه اذا ما اكتر . يا حوينة هالشباب السوريين (الشهداء)الي راحوا في لبنان . لانه في منكم فئات غير الجزمه السوريه لاتمشي معهم و ان ناظره لقريب . لولا الشرفاء من المعارضه الذين حفظوا قيمة هذا الدم السوري لكان من زمان سكروا الحدود عليكم و اكلتوا بعضكم .
وين جنبلاط وسعد
yahea -يعني اصلا التقرير بحدذاته كله مسخرة عمال سوريا الفقراء وليش مافي عمال لبنان فقراء وين هذا السفاح جعحوع وهاد حمودة ليش ما طالبوا ومسمناهم واحد حكا كلمة عيب عليكم وقت هربتوا من لبنان عاملناكم بكل حترام بس انتم اصلا قسما بالله كرهتكم ليوم الدين ما عدا الاسد حسن نصر الله
FACTS
Pierre -i guess we had enough of the Syrian regime in Lebanon. which sacrifices are you talking about?? you were occupying our country for years!! do u call that sacrifices??? you have destroyed our country. for me, and sure for the most of the Lebanese, you are as bad as barbarian as Israel and USA. probably worst, because we were suppose to be "brothers". well i f you call u presence in Lebanon a sacrifices, pls stop sacrificing . also, later on we can call the presence of USA in IRAQ a sacrifices. get lost people!!!
Cowards
Syrian -I guess that Leabense want to feel men after they lost that honor for decades by attacking poor unarmed people,
14 شباط
مراقب -هذا هو الوجه المضيئ لشلة 14 اذار العبرية المولد و الهوى, و لكن ل------- يوم و لنا الدهر كله
زلم زلم
شبل الأسد -يا عيب الشوم عالرجال بتتمرجلو على كام عامل بيشتغل حتى يطعمي ولادو , رح نضل معلمينكن وتاج راسكن يا خونة يا عملاء
اتهامات جاهزة
لبناني -خونة و عملاء واسرائلية هيك علطول؟؟ اذا خايفين على هل المساكين، سحبوهم لعندكم.ممنوع الاعتداء على المساكين بس الكل يذكر بائعين الكعك زلمت رستم و غازي. للاسف البعض صار حقود نتيجة قهر جزمة البعث ل40 سنة و نقول للاخوة السوريين ان السوفيات حكموا 75 سنة و انهاروا. جاية الحرية.
مسخرة
Mohd. AlHassan -احدى المسخرات التي تحصل الان هي تطاول ايدي حاقدة على عمال سوريين بسيطين لا حول ولا قوة لهم ... ولكن الاف من العمال اللبنانيين المتواجدين بمنحة في الجامعات السورية وقطاعات العمل الاخرى والاهم القرارات التي صدرت عن القيادات السورية بعدم المس باللبنانيين المتواجدين في سوريا لا يعتبر عملا انسانيا ؟؟!!اقول لكل من تجرأ على التطاول على شخص حمل الجنسية السورية بان يومه قريب واقرب ما تتصورون لان من يفقه بالسياسة ويري جيدا ما يجري حوله من احداث يدرك بأن القدر محتوم على حكم سوريا للبنان ونصيحتي لكل من اخطأ ان يعيد النظر ويصحح خطأه ... وبصفتي الشخصية كصاحب ومدير في شركةخليجية رائدة فيها الكثير من الاخوة اللبنانيين فلن اتعامل معهم بصفة كيدية كما يقوم بعض السفلة من تعديات حقيرة لبسطاء ولو كنت ضد وجودهم في بلد غير بلدهم وتحديدا لبنان ولو دامت ما اتصلت .