أخبار

جمال البحيرات في سويسرا يشووه آلاف الأطنان من القنابل

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سويسرا: تخفي بحيرات سويسرا في أعماقها آلاف الأطنان من الذخائر والقنابل وهياكل المركبات العسكرية، وستبقى هذه المخلفات والبقايا إلى الأبد تحت مياهها الهادئة.

وقررت وزارة الدفاع السويسرية والسلطات في الكانتونات المحاذية للبحيرات المعنية هذا الأسبوع، التخلي عن إخراج هذه البقايا والإستعاضة عن ذلك بمراقبة جودة المياه وحالة المتفجرات تحتها.

وتغمر مياه بحيرة "الكانتونات الأربعة" إحدى أجمل بحيرات سويسرا والعالم 3300 طن من الذخائر.
وظهرت على الأسماك في بحيرة ثون في وسط البلاد حيث تقبع 4600 طن من الذخائر، تشويهات غريبة في أجهزتها التناسلية إلا أن العلماء أبعدوا الشبهة عن عتاد الجيش تحت المياه.

وقد رصدت كميات ضئيلة من المواد المتفجرة، في مياه هذه البحيرة، إلا أن الدراسات أظهرت أن وجود هذه العناصر في المياه لا يعود إلى المتفجرات الراقدة في قعر البحيرة بل حملتها إليها الأنهار.
وفي النهاية، أقدمت القوات السويسرية على إفراغ 280 طنًا من الذخائر في بحيرة برينز في وسط البلاد.
وأولى عمليات إفراغ الذخائر في البحيرات تعود إلى 1918. واستمرت هذه الممارسات حتى 1960.

وكانت المصانع الفدرالية للذخائر تتخلص من منتجاتها التي لم ينجح تصنيعها عبر رميها في المياه، أما الجيش فكان يتخلص من ذخائره القديمة بالطريقة نفسها.
وبلغت هذه الممارسات أَوجَها بعد الحرب العالمية الثانية. فقد ألقيت على سبيل المثال سنويا 120 طنًا من الذخائر في بحيرة اوري طوال عشر سنوات بين 1949 و1959.
وهذه الذخائر بحسب وزارة الدفاع، كانت بشكل أساسي قذائف مدفعية وقنابل يدوية.

وتحتضن بحيرة فالنسي (شرق) في أعماقها منذ 1951 حوالى طن من الأسلحة، خصوصًا القاذفات وحوالى مئتي كيلوغرام من ذخائر البنادق.
كما أن البحيرات السويسرية تحولت إلى مكب لسلسلة من النفايات غير الإعتيادية.

وهناك قطع من أقنعة عسكرية ومستوعبات زيت نباتي للأكل في قعر بحيرة الباناش (وسط) فيما رميت صور جوية للمواقع تخص الجيش في بحيرة غريفنسي.
وقد تم التخلص بين 1945 و1950 من الأسلاك الشائكة بإلقائها في بحيرة غوثارد (جنوب)، بينما إختيرت بحيرة الكانوتات الأربعة للتخلص من صناديق المطابخ الجوالة إضافة إلى المصابيح والمعدات المختلفة.

وتغرق أيضًا في مياه سويسرا التي ليس لديها منفذ على البحر، طائرات عسكرية وسفن خصوصًا في بحيرات ليمان وغريفنسي وبحيرة توتن الصغيرة.
وقد إستهدفت حوالى 25 بحيرة سويسرية بضربات خلال تمارين عسكرية وبالتالي فإن قعر هذه البحيرات مليء بمخلفات القنابل على أنواعها.

وترقد خمسة آلاف طن من ذخائر المدافع والقذائف والقنابل اليدوية والقنابل في مياه بحيرة نوشاتيل.
واستهدف سلاح الجو السويسري أيضًا مياه البحيرة الكبرى وبحيرة كونستانس الرومنسيتين، على الحدود مع إيطاليا وألمانيا.

كما رميت ذخائر غير منفجرة في قعر بعض البحيرات في مختلف أنحاء البلاد.
وبمناسبة اليوم العالمي للمياه في 22 آذار (مارس)، ستحتفل سويسرا بالذكرى الخمسين لإعتمادها القانون الوطني لحماية المياه.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف