مدارس تركمانية تدرس اللغة التركية في كركوك اثباتا للوجود
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
وقد باشر التركمان افتتاح هذه المدارس عقب الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 وأطلقوا عليها أسماء قادة عثمانيين مثل محمد الفاتح ورموزهم مثل زعيم عبد الله وسامي شريف وعلي قصاب فضلا عن أحياء مدن تركمانية مثل المصلي وكوبري والقورية واحمد آغا وبولاق وبريادي. وكتبت أسماء المدارس بأحرف لاتينية ورفعت فوقها الإعلام التركمانية الزرقاء التي يتوسطها هلال إلى جانب العلم العراقي فيما يرتدي الطلاب خصوصا في المرحلة الابتدائية الزى التركماني الشعبي.
وتتباين التقديرات حيال إعداد التركمان في العراق بين حوالي أربعة ملايين كما يؤكدون ونحو 750 ألفا وفقا لمصادر حكومية لكن جهات مستقلة تقدر إعدادهم بأقل من مليونين في كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) ومندلي وكفري وكلار وطوز خورماتو وتلعفر (شمال). ويقول المدير العام للتربية في كركوك شان عمر مبارك، وهو تركماني لان دائرة التربية جزء من حصة التركمان في المحافظة، "بدأت تجربة استحداث المدارس التركمانية عقب سقوط النظام السابق وبات من حق التركمان وللمرة الأولى، أسوة بغيرهم تدريس لغتهم الأم مثل العرب والأكراد". ويضيف "تشهد المدارس التركمانية إقبالا واسعا بحيث لدينا حاليا 11 روضة أطفال تضم حوالي 1200 طفل و79 ابتدائية فيها أكثر من 18 ألف تلميذ و23 متوسطة تضم أكثر من خمسة آلاف طالب و30 مدرسه ثانوية تضم نحو ثمانية آلاف طالب". ويوضح أن "التركمان كانوا محرومين طيلة العقود الماضية من لغتهم الأم وكانوا يكتبون بالأحرف العربية (...) وفي العام الأول للمدارس كانت كوادرنا ضعيفة لكننا سارعنا إلى تنظيم أكثر من عشر دورات للتدريب وتعليم اللغة لتركمان هجروا وهاجروا إبان الحكم السابق إلى تركيا". ويؤكد أن "هذه المدارس لا تعتمد اللغة العربية في الكتابة وإنما اللغة المستخدمة في الدول الناطقة بالتركية والعامل المساعد هو محطات التلفزيون والفضائية التركمانية العراقية وعدد من المحطات الإذاعية" مشيرا إلى أنها أقيمت في مناطق ذات "غالبية تركمانية". ويقول مبارك "أمل أن تعمل لجنة صياغة الدستور على اعتبار اللغة التركمانية أساسية وحيوية وان تعتبر التركمان مكونا ثالثا في العراق شان العرب والأكراد فهذا يزيل عنهم الغبن والظلم والإقصاء والتهميش".
ويشير إلى أن "إحدى مشاكل التركمان في العراق هي عدم شعورهم بحقوقهم وتاريخهم". ويوضح أن "عدد المدارس الكردية في كركوك بعد العام 2003 يبلغ حاليا 250 مدرسة فهناك مديريتان للتربية مرتبطتان بالسليمانية واربيل ولا ترتبطان بوزارة التربية العراقية فهم يتلقون تعليماتهم من هناك ورواتبهم كذلك". من جهتها، تقول فاطمة بيرقدار إحدى المشرفات على المدارس التركمانية "نعتز بتدريس لغتنا الأم فلا وجود لقومية دون الحفاظ عليها كما إننا مهددون بالاندثار والزوال في ظل الإقصاء فاحتفاظنا باللغة سبيل للنجاة في ظل الظروف الراهنة". وتضيف "يجب على كل أسرة تركمانية وخصوصا في كركوك المقدسة بالنسبة لنا أن تعلم الأبناء لغتهم الأم كونها فرض لا يقل أهمية عن الصلاة والعبادة لان فتح المدارس دليل للعالم على وجودنا في عموم مناطق تركمان ايلي التي تمتد كشريط فاصل من قضاء تلعفر حتى مندلي عبورا بجبال حمرين". وبدوره، يعتبر النائب في البرلمان رئيس الجبهة التركمانية وعضو لجنة تعديل الدستور سعد الدين اركيج أن التركمان "يسعون عبر مشاركتهم الفاعلة إلى بناء عراق موحد وضمان حقوقهم المفقودة".
ويقول "ندعم ونتابع ونؤمن المصادر لكي نضمن توسيع رقعة المدارس التركمانية في كركوك وهي مدينة عراقية بخصوصية تركمانية. ومن أهم مقدساتنا هي تعلم لغتنا لذلك نقاتل في سبيل لغتنا وتعزيز كوادرها لأنه لا تركمان دون لغتهم القومية ولا تاريخ أو حضارة بلا لغة واثأر". ويتابع "قدمت للجنة تعديل الدستور مقترحا باعتماد القومية التركمانية ولغتهم بالمرتبة الثالثة بعد العرب والأكراد فالمشاكل والعراقيل التي تضمنها بعض فقرات الدستور تجعلنا أكثر إصرارا على رفضها والمطالبة بإلغائها أو تعديلها". ويؤكد "نسعى مع قوى في الائتلاف العراقي الموحد إلى إعطاء التركمان حقوقهم يجب أن نتساوى مع الآخرين بالحقوق والواجبات ولا نقبل بأقل من هذا فإقرار حقوق التركمان من خلال اعتماد آليات تضمن حقوقهم بدلا من توجههم إلى خارج العراق". يشار إلى أن تركيا تعارض بشدة ضم كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان.
وكان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان أكد في كانون الثاني/يناير الماضي أن "أي محاولة لتنظيم استفتاء تكون (نتائجه) أمرا واقعا في كركوك يمكن أن يؤدي إلى تطورات بالغة الخطورة في العراق والدول المجاورة".
وأكد رفضه أي تغيير للتركيبة الديموغرافية لهذه المدينة المتعددة القوميات.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف