أخبار

السعدون: تعديل الدستور هو انقلاب على النظام في الكويت

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

نواب وسياسيون كويتيون ينتقدون محاولات التعطيل
السعدون: تعديل الدستور هو انقلاب على النظام في الكويت

فاخر السلطان - الكويت: أطلق التحالف الوطني الديمقراطي (ليبرالي) مساء أمس الأول (الاثنين) حملة شعبية لمواجهة ما أسماه المحاولات المتكررة لتعطيل الحياة البرلمانية في الكويت "من خلال تعليق الدستور"، وبدأت الحملة بعقد ندوة "إلا الدستور" مساء الاثنين شارك فيها النائب السابق عبدالمحسن المدعج والنائبان في مجلس الامة عادل الصرعاوي (إسلامي) وأحمد السعدون (رئيس مجلس الأمة السابق) والنائب في المجلس البلدي خالد الخالد.

واجمع المتحدثون ان أي تعديلات على الدستور هي بمثابة نهاية للدولة وانقلاب على نظام الحكم. ووصف المدعج الهجمة على الدستور بأنها ستكون نهاية الدولة وفصل العقد ما بين الشعب والحكم الذي استمر 300 عام. وقال: "يعرفون أن الهجمة على الدستور بدأت ليلة وفاة المغفور له الشيخ عبدالله السالم (أمير الكويت السابق) وأن من يقف وراء الهجمة يملكون مالا غير نظيف ووسائل إعلام اشتروها بهذا المال ونفوذا سياسيا وإداريا ساهم في تخريب الدولة".

وأضاف المدعج: "بعد وفاة عبدالله السالم زوّروا الانتخابات وحلّوا المجلس وغيروا نظام الدوائر ومشوا في طريق المجلس الوطني وهو انقلاب على الدستور". وتساءل: "من حماهم في الغزو (العراقي عام 1990)؟ ألم يفكروا كيف رجعت الكويت (تحررت)؟". وأجاب المدعج على تساؤلاته قائلا: "ليست قوى التحالف فقط بعد الله بل التفاف الناس حول الدستور، منوها بدور الدستور في أزمة الحكم (بعد وفاة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد)"، واصفا الشعب الكويتي بالوفي وانه لن يخون المادة الرابعة من الدستور (التي تقول إن الحكم في الكويت وراثي في ذرية أل الصباح).

وقال المدعج: "من أخطر ما يمكن فعله أن يأتي من يأتي ويطرح تنقيح الدستور بطريقة غير مشروعة". ودعا من يريد تنقيح الدستور أن يذهب إلى المادة 174 من الدستور "وعلى كل مراقب وسياسي أن يقف موقفا حازما من تنقيح الدستور عن طريق القنوات الصحيحة".

وحذر المدعج في ختام كلمته من "المساس بالدستور في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة"، منوها بأن البلد قائم على الوحدة الوطنية ودستورها "وإذا اختل هذا الميزان نقول الله يستر على البلد".

من جانبه حذر النائب الصرعاوي من "خصم جديد يعتقد نفسه ذكيا بالتعامل مع الدستور مستغلا حلفاء الأمس ليصبحوا خصوم اليوم ليطرح تنقيح الدستور ويدعو إلى استفتاء عام ومن ثم جلسة لمجلس الأمة".

وقال الصرعاوي: "بعد يوم تتولد لدينا قناعة إننا أمام قيادة لا تؤمن بالديمقراطية وان القناعة تحولت إلى حقيقة على الرغم من أن الدستور كان الحامي له". وحذر أيضا من العبث بالتاريخ وفتح ملف الدستور والتجار معتبرا ما ذكره الشيخ راشد الحمود (في مقابلة صحافية مع الوطن قبل أكثر من أسبوع) بأنه حلقة من حلقات تفريغ الدستور.

أما خالد الخالد عضو المجلس البلدي وعضو غرفة التجارة فقد رفض ما يقال إن مجلس الأمة أصبح عائقا للتنمية وان تنقيح الدستور سيجعل من الكويت مركزا اقتصاديا وتجاريا، وقال: "أي مستثمر أجنبي يريد أن يستثمر في دولة ينتهك فيها الدستور بجرة قلم وفيها صراع سياسي؟"، مشيرا الى استحالة أي انفتاح اقتصادي في ظل انتهاك الدستور. وانتقد بعض أعضاء مجلس الأمة ممن "قبضوا" على من أطلق على نفسه لقب "المجاهد" في احد اللقاءات التلفزيونية، ووصفه الخالد بـ "المجاهد الهاليبرتوني".

واختلف الخالد مع النائب الصرعاوي بوصفه الخصم الجديد بالذكي، وقال الخالد: "هم أغبياء ولم يرجعوا الى التاريخ .. فالاستمرار بالحل يؤدي الى كوارث وإنهم يريدون تعليق الدستور من اجل السرقة".

واستشهد الخالد بحادثتين لتجاوزات على أملاك الدولة الأولى بناء مبنى مكون من 20 دورا في شارع البلاجات في منطقة السالمية دون عقد مع املاك الدولة، ومبنى المواقف في شارع فهد السالم في مدينة الكويت الذي لم تستلم الدولة منه أي مردود مالي منذ عام 1981.

وختم الخالد كلمته قائلا: "الدستور ليس منّة ولا هبة، وهو خلاصة علاقة استمرت 300 سنة وهي شراكة، ونحن كويتيون أحرار وسنموت احرارًا والدستور سيستمر غصبا على من لا يرضى".

وكان آخر المتحدثين النائب أحمد السعدون الذي وجه رسالة واضحة الى من يدعو إلى تعديل الدستور وخاصة من أبناء الأسرة الحاكمة، وقال السعدون: "أي كلام عن تعديل الدستور هو انقلاب على نظام الحكم وسنواجهه بغض النظر عن نتائجه". وأضاف أن "أي محاولة مما يطرح حاليا لتعديل الدستور لن تمر وسيواجهها الشعب".

ونفى السعدون ما ذكره الشيخ راشد الحمود عن لقاء "جماعة الاثنين" بسمو الأمير الوالد (الشيخ سعد العبدالله) حينما كان وليا للعهد والاتفاق على تشكيل لجنة مكونة من 24 شخصا، واصفا ما ذكره الحمود بـ "الهراء". وقدم السعدون سردا تاريخيا للأحداث التي جرت داخل لجنة الدستور، ودعا الشيخ راشد الحمود للعودة إلى محاضر لجنة الدستور.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف