مسؤول كردي يتهم إيران بدعم المسلحين السنة في العراق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نزار جاف من بون: في تطور ملفت، وفي الوقت الذي تثار مسألة علاقة إيران بالإرهاب من قبل الولايات المتحدة الأميرکية بشدة وتزداد وتائر الأمور تعقيدًا، صرح سرکوت حسن جلال مدير آسايش (أمن) محافظة السليمانية لموقع (نيويورك سان) بأنه ليس لديه شك من أن إيران تقوم بمساعدة المجاهدين السنة داخل الأراضي التابعة للإقليم الکردي وأشار إلى أسماء خمسة مدن إيرانية حدودية تستخدمها إيران لإرسال المجاهدين وهي"مريوان، بزوان، بوکان، سينا، سرداي" على حد ذکره.
مدير آسايش السليمانية الذي أدلى بتصريحاته الشديدة اللهجة يوم الأربعاء من مقر عمله في مدينة السليمانية التي لا تبعد سوى 60 ميلاً عن الحدود الإيرانية، لم يکن کلامه موجهًا ضد طهران بخصوص تدخلها في إقليم کردستان العراق ولاحتى بالشأن العراقي ککل، وإنما عمم کلامه بسياق أشمل وإستنتاج خطر من نوعه، عندما قال: "إيران على رأس کل عمليات الإرهاب في کافة أرجاء العالم، وأنتم حين تبغون السلام فعليکم بتغيير السلطة في إيران".
هذه التصريحات النادرة والفريدة من نوعها من مسؤول رسمي كردي دعت الکثير من الأوساط السياسية في المنطقة إلى تدارسها ومحاولة إستشفاف المعاني التي قد تستخلص منها في هذه المرحلة البالغة الخطورة من عمر المنطقة، خصوصًا وأن السليمانية تکاد تعتمد أساسًا على العلاقة التجارية في إيران، بما يتعلق منها بالمحروقات و الکهرباء. وفي الوقت الذي يقول فيه مسؤول بارز آخر في محافظة السليمانية وهو"دانا أحمد مجيد"محافظ المدينة ذاتها: "نحن أخوة مع الايرانيين وليس مجرد أصدقاء، ليس بمقدور المرء أن يختار جيرانه". إلا أن الأمر يختلف تمامًا بالنسبة إلى سرکوت حسن جلال حين يشير بوضوح لا غبار عليه من أن إيران هي مرکز للجهاد بقوله إن هؤلاء المجاهدين متواجدون في إيران،والمسؤولون الإيرانيون على علم بهم. هؤلاء لديهم إمکانيات کثيرة ويستقرون على مقربة من حدودنا. وأضاف: "أنا أتساءل؛ من الذي بمقدوره أن يعبر هذه الحدود من دون علم الإيرانيين؟".
في هذه المقابلة ذکر جلال للموقع الآنف الذکر أن 300 من أفراده ألقوا القبضحتى الآن على أکثر من 100 من الجهاديين الذين عبروا الحدود الإيرانية. وأضاف أن الحدود الإيرانية صارت اليوم مرکزًا لعبور الإرهابيين الأجانب والعرب الذين يأتون من ليبيا وسائر الدول العربية الأخرى.
تصريحات هذا المسؤول الکردي تلقت تأييدًا ضمنيًا حتى من قبل مخالفين عرب في بغداد للإقليم الکردي ذاته وهناك خطٌ في بغداد يميل الى الترکيز على الدور الايراني الخطير من نوعه في العراق في ما يخص إرسال الإرهابيين الى العراق.
وتعقيبًا على ذلك، إتصلت "إيلاف" بمسؤول کردي بارز في الإقليم بخصوص هذه التصريحات الملفتة للنظر،وإن كانتستشکل بداية منعطف في العلاقات الکردية ـ الإيرانية، فقال: "لا قطعًا ليست الأمور بهذا الحجم من التهويل، لکن في الوقت نفسه هناك أکثر من علامة إستفهام على الدور الايراني الناشط في إحياء الجماعات الجهادية الإرهابية الکردية بوجه خاص وتوجيهها صوب الإقليم، هذا إذا وضعنا جانبًا ماتقوم به على الصعيد العراقي الذي هو بحد ذاته يشکل مشکلةمعقدة أخرى باتت في حاجة ماسة إلى وضع الحدود اللازمة لها".
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذکر إسمه: "إيران تضغط، وضغطها يزداد مع إزدياد وتائر الضغوطات الدولية الموجهة ضدها. وهي بنظري تنظر إلينا کهدف من الأهداف التي يجب أن تستخدمها في لعبة جر الحبل مع الغرب عمومًا، وواشنطن بشکل خاص". وأضاف في معرض تأکيده من أن الإقليم الکردي لا يفکر أبدًا في خيار المجابهة مع إيران بقوله: "إيران دولة لها أهميتها في المنطقة والعالم، ونحن نريد أن نعيش بسلام وبهدوء إلى جانب شعوب المنطقة الأخرى، وليس في نيتنا أبدًا إثارة قلاقل من شأنها أن تدفع المنطقة نحو المزيد من التأزيم، لکن على إيران أيضًا أن تدرك ذلك الأمر خصوصًا وأننا لا نستخدم أي أوراق محددة ضدها ونحن لا نريد أن نکون أداة مستخدمة ضدها. غيرأننا لا علاقة لنا البتة بما تخطط له واشنطن ومايقرره الغرب بشأن إيران وأن طهران ترتکب خطًا فادحًا حين تضعنا في خانة الإعداء المستقبليين المتوقعين وهو أمر سوف يعود بالضرر عليها مثلما يلقي بتبعات بالغة السلبية علينا نحن الکرد أيضًا".