أخبار

وزير الداخلية العراقي يرفض تأكيد مقتل المصري

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن-بغداد-وكالات: في وقت نفى تنظيم القاعدة في العراق مقتل زعيمه ابي ايوب المصري شمال بغداد اليوم رفض وزير الداخلية العراقي جواد البولاني التأكيد في ما إذا المصري قد قتل فعلا كما اعلن مدير العمليات في وزارته العميد عبد الكريم خلف صباحا في حين قالت القوات الاميركية انها لاتملك تأكيدات عن مصرع المصري وان معلوماتها لا تتعدى ما اعلنته السلطات العراقية .

وقال البولاني في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي في بغداد اليوم إن المعلومات التي وصلت الى وزارة الداخلية والتي تتحدث عن مقتل المصري لا زالت معلومات ابتدائية لكن درجة الوثوق بها عالية. ولكنه اضاف "اذا لم يقتل اليوم فانه سيقتل غدا.

ومن جهته نفى تحالف مجموعات مسلحة سنية عراقية بزعامة تنظيم القاعدة اليوم الثلاثاء في بيان على شبكة الانترنت، مقتل زعيم القاعدة في العراق ابي ايوب المصري في مواجهات داخلية. وجاء في بيان على الانترنت باسم "دولة العراق الاسلامية" ان "دولة العراق الاسلامية تطمئن الامة إلى سلامة الشيخ ابي حمزة المهاجر حفظه الله وانه ما زال يقارع اعداء الله".

واضاف البيان "نحن لا نورد خبر النفي هذا الا لطمأنة قلوب المسلمين ودحضا لمكر اعداء الله الذين لم يبق لهم الا ورقة الاعلام الكاذب بعد سقوط جميع الاوراق لديهم".وكانت الحكومة العراقية اعلنت في وقت سابق انها تحقق في معلومات حول مقتل ابي ايوب المصري في مكمن نصبه خصوم له. وقال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف ان المصري قتل في اشتباكات بين تنظيمات متطرفة شمال بغداد. من جهته، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ "هذه المعلومات ممكن ان تؤكد عن طريق فحص الحمض النووي للجثة بعد العثور عليها".

ولم يؤكد متحدث باسم الجيش الاميركي هذا الخبر. وقال الناطق باسم الجيش الاميركي في العراق اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر "ارجو ان يكون ذلك صحيحا لكننا نريد ان نتأكد تماما من صحة هذه المعلومات".

وبحسب الجيش الاميركي فان ابا ايوب المصري خلف في حزيران/يونيو 2006 زعيم تنظيم القاعدة في العراق الاردني ابا مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة اميركية في شمال بغداد في السابع من حزيران (يونيو) عام 2006.

وثمة معلومات ان المصري التقى الزرقاوي في معسكر للتدريب في افغانستان بين عامي 1999 و2000 حيث صار خبير متفجرات قبل ان يستقر في العراق بعد الاطاحة بنظام طالبان. وقبل ان يخلف الزرقاوي، تزعم المصري مجموعة في جنوب العراق بعدما عمل في شكل واسع مع مساعدين للزرقاوي في الفلوجة (غرب بغداد) عبر تزويدهم متطوعين لتنفيذ عمليات انتحارية وسيارات مفخخة، وفق الجيش الاميركي. لكن انشقاقات حصلت في الاشهر الاخيرة بين تنظيم القاعدة في العراق ومتمردين سنة.

ومن جهته قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن اعلان وزارة الداخلية عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابي ايوب المصري ليس اعلانا رسميا لان السلطات تحاول الحصول على جثته لتحليل الحمض النووي له والتأكد من مصرعه الذي جاء اثر كمين نصبته له مجموعة مسلحة على جسر في ضواحي العاصمة الشمالية فيما قال علي لاريجاني كبير المفاوضين الايرانيين المكلف بالملف النووي ان الدول التي تصدر "الارهاب" الى العراق هي دول صديقة لأميركا مشيرا الى ان "العمليات الارهابية" جاءت نتيجة التصرف والسلوك الخاطئين للولايات المتحدة. واضاف الدباغ في تصريح اليوم ان اعلان مقتل المصري استند الى معلومات استخبارية لأجهزة وزارة الداخلية اثر اشتباكات شهدتها منطقة النباعي في التاجي (40 كم شمال بغداد) بين القاعدة ومجموعات مسلحة اخرى نتيجة خلافات بينها .

واشار الى ان السلطات العراقية تبذل جهودا مع القوات المتعددة الجنسيات حاليا للحصول على جثة المصري وعرضها على اشخاص يعرفونه وتحليل حمضه النووي للتأكد من مقتله. وقال ان مقتل المصري سيشكل نقلة نوعية في تراجع قوة القاعدة في العراق وقدرتها على الاستمرار في عملياتها الارهابية. واوضح ان هناك عناصر من القاعدة تتعاون مع السلطات العراقية وتوصل اليها معلومات مفيدة عن تحرك هذا التنظيم ومخططاته الارهابية.

ومن جانبه قال العميد عبد الكريم خلف قائد مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية ان مجموعة مسلحة كمنت للمصري وعدد من مرافقيه لدى مرورهم على جسر الصافي في النباعي وقضت عليهم جميعا. ونفى مشاركة العشائر او القوات العراقية في قتل المصري مؤكدا ان مصرعه جاء نتيجة اشتباكات بين مجموعات مسلحة متنازعة. واوضح ان عناصر من الشرطة شاهدوا مقتل المصري لكنه قال ان السلطات تحاول الان العثور على جثته. ومن جهتها قالت القوات المتعددة الجنسيات في العراق في وقت سابق اليوم ان معلوماتها عن مقتل المصري لا تتعدى ما اعلنته وزارة الداخلية وهي تتأكد من الامر حاليا.

"مجلس انقاذ الانبار" يتبنى قتل زعيم القاعدة في العراق

من جهتهتبنى مجلس انقاذ الانبار (تحالف عشائر سنية تعمل مع الحكومة العراقية) مسؤوليته اليوم عن قتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابي ايوب المصري الامر الذي نفته القاعدة. وقال الشيخ حميد الهايس في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "عشيرة الدليم التي تعمل تحت مظلة مجلس انقاذ الانبار اشتبكت مع عناصر تنظيم القاعدة حوالى الساعة 00، 9 صباحا، استمرت حتى الساعة 00، 11 في منطقة المقالع القريبة من النباعي شمال بغداد".

واضاف "ان الاشتباكات اسفرت عن مقتل المصري مع خمسة من قادته الكبار بينهم اثنان من التابعية السعودية". واضاف ان "معلومات استخباراتية كانت بحوزتنا قبل اسبوع عن مكان تحركاته في بلدة حديثة (250 كلم غرب بغداد) لكنه فر منها بعد ملاحقته هناك". ومجلس انقاذ الانبار هو الجناح المسلح ل"عشائر صحوة الانبار" التي تتألف من عشائر سنية تقاتل تنظيم القاعدة.

واكد الشيخ عمل مجلس انقاذ الانبار مع جماعات مسلحة بينها "القيادة العامة للقوات المسلحة" التي تتالف من ضباط سابقين في الجيش العراقي في الانبار. وقال "لدينا ارتباطات مع جماعات مسلحة نعملمعا على الرغم من اختلاف وجهات النظر، لكننا نتفق في القتال ضد القاعدة". واضاف ان "مقاتلي مجلس انقاذ الانبار مستعدون لرد اي هجوم انتقامي ينوي عناصر القاعدة تنفيذه".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف