الفاتيكان يصنف كوميديا انتقد البابا بالارهابي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
روما: اتهمت الصحيفة الرسمية للفاتيكان مذيعا كوميديا بالارهاب بسبب انتقاده للبابا وحذرت من أن كلماته قد تشعل من جديد أعمال عنف سياسي شبيهة بالنمط الذي شهدته فترة السبعينيات من القرن الماضي.وفي افتتاحية حادة اللهجة على غير العادة قالت صحيفة (لوسيرفاتور رومانو) إن أحد مقدمي حفل لموسيقى الروك يوم عيد العمال برعاية النقابات العمالية في ايطاليا شن "هجمات حقيرة" على البابا بنديكت السادس عشر أمام "حشد منفعل".
وأضافت الصحيفة "هذا أيضا ارهاب. أن تشن هجمات على الكنيسة فهذا ارهاب .. أن تثير غضبا أعمى ولاعقلانيا ضد شخص ما برح يتحدث باسم الحب .. حب الحياة وحب الانسان."وخلال الحفل الموسيقي الذي يعقد كل عام أمام كاتدرائية القديس جون لاتيران في روما انتقد أحد المذيعين ويدعى أندريا ريفيرا علنا موقف البابا حيال عدد من الموضوعات.وقال "البابا يقول انه لا يؤمن بالتطور. أوافقه على ذلك .. فالكنيسة في الحقيقة لم تتطور قط."
كما انتقد الكنيسة لرفضها اقامة جنازة كاثوليكية لبييرجيورجيو ويلبي وهو رجل شن حملة للدفاع عما يسمى بالقتل الرحيم بينما كان يرقد مشلولا بضمور العضلات. وتوفي في ديسمبر كانون الاول بعد أن وافق طبيب على نزع أجهزة التنفس التي كان يعتاش عليها.
وقال بين فقرات العروض الموسيقية خلال الحفل الذي أقيم في الهواء الطلق "لا أستطيع احتمال حقيقة أن الفاتيكان رفض اقامة جنازة لويلبي .. بينما لم يكن الموقف مماثلا بالنسبة (لدكتاتور شيلي أوجوستو) بينوشيه أو (الدكتاتور الاسباني فرانشيسكو) فرانكو."ويأتي هذا التراشق الاخير بالاتهامات بين الفاتيكان ومنتقديه في ايطاليا بعد أيام قليلة من تسلم كبير الاساقفة أنجيلو باجناسكو رئيس مؤتمر أساقفة ايطاليا رصاصة في البريد بعد ادلائه بتعليقات يقول منتقدوه انه شبه فيها المثلية الجنسية بزنا المحارم وممارسة الجنس مع الاطفال.
وذكرت صحيفة لوسيرفاتور أن تعليقات ريفيرا جاءت وسط تصاعد موجة من العداء لرجال الدين في ايطاليا تضمنت رسوما جدارية ورسائل الكترونية تؤيد الالوية الحمراء وهي جماعة ماركسية ضالعة في ارتكاب أعمال عنف سياسي وبخاصة في فترة السبعينيات.
وقالت الصحيفة "البعض شوه (كلمات باجناسكو) وحملها ما لا تحتمل ليبدأ حربا مغرضة وموسما جديدا للتوتر يلهم الباحثين عن دوافع للعودة الى حمل السلاح."ودعا رئيس الوزراء رومانو برودي للتهدئة. ورغم أن برودي كاثوليكي متدين فانه يدعم تشريعا لاعطاء الحقوق القانونية للشركاء غير المتزوجين بما في ذلك المثليون جنسيا. وتعارض الكنيسة مشروع القانون.
وأبلغ برودي الصحفيين "يتعين علينا التحلي بالهدوء والمشاعر الطيبة .. للاسف التصريحات استمرت تزداد حدة خلال الشهور الاخيرة. هذا البلد ليس في حاجة لذلك."