أخبار

المجلس الاعلى للهيئات القضائية يجتمع الاثنين لدرس القضية الممرضات

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صوفيا لم يفاجئها تثبيت حكم الاعدام بحق الممرضات
المجلس الاعلى للهيئات القضائية يجتمع الاثنين لدرس القضية

بوش يدعو القذافي للتدخل من أجل الممرضات البلغاريات

واشنطن تشيد بالاتفاق مع اسر ضحايا الايدز في ليبيا

طرابلس :اعلن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم الاربعاء اثر تثبيت حكم الاعدام على خمس ممرضات وطبيب بلغار في قضية نقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين ان المجلس الاعلى للهيئات القضائية سيعقد جلسة الاثنين للبحث في هذه القضية.

وقال شلقم في تصريح صحافي "ان الحكم اليوم يعتبر نهائيا وليس هناك درجة اخرى من درجات التقاضي وفقا للقوانين الليبية". واوضح ان "هذا الحكم سينقل الى المجلس الاعلى للهيئات القضائية الذي يملك حق اقرار الحكم او تعديله او الغائه" وسيعقد جلسة الاثنين في 16 تموز/يوليو.
واضاف "لو اقر (المجلس) الحكم او الغاه انتهت الحكاية. لكن لو تم تعديل الحكم وزارة الخارجية هي التي ستهتم بهذا الملف".

تثبيت الحكم

ثبتت المحكمة العليا الليبية الاربعاء حكم الاعدام على الممرضات والطبيب البلغار في ليبيا لادانتهم بتهمة نقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين. واستمرت الجلسة خمس دقائق وعقدت في غياب المتهمين الستة. واتت غداة قبول عائلات الاطفال بتعويضات مالية. وقال رئيس المحكمة فتحي دهان "باسم الشعب حكمت المحكمة بعدم قبول الطعون المقدمة من قبل المتهمين واقرار حكم الاعدام بشأنهم".

وكانت النيابة العامة الليبية طلبت في اخر جلسة في 20 حزيران/يونيو بتثبيت حكم الاعدام على الممرضات الخمس والطبيب. وادين المتهمون بتهمة نقل فيروس الايدز عمدا في مستشفى بنغازي، شرق طرابلس حيث كانوا يعملون، الى 438 طفلا ليبيا توفي 56 منهم. ووضع الصحافيون الذين يغطون المحاكمة في قاعة مجاورة لقاعة المحكمة وتابعوا مجريات الجلسة عبر التلفزيون.

والممرضات البلغاريات كريستيانا فالتشيفا وناسيا نينوفا وفاليا تشيرفينياشكا وفالنتينا سيروبولو وسنيجانا ديميتروفا والطبيب الفلسطيني اشرف احمد جمعة حجوج الذي حصل اخيرا على الجنسية البلغارية موقوفون في ليبيا منذ العام 1999.

واعلنت مؤسسة القذافي للتنمية الثلاثاء الحصول على موافقة عائلات الاطفال الليبيين على تعويضات لتسوية القضية. واعلن صالح عبد السلام المسؤول الاول في مؤسسة القذافي التي يتراسها نجل الزعيم الليبي سيف الاسلام، وهو الذي يقود المفاوضات مع عائلات الاطفال المصابين بالايدز، انه "تم التوصل الى تسوية مرضية مع الاسر تنهي قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وقضية الاسر".واوضح انه "سيتم الاعلان عن تفاصيل هذه التسوية خلال الساعات القادمة"، مضيفا ان التسوية تمت في مدينة بنغازي حيث تقيم عائلات الاطفال المصابين بالايدز مع صندوق المساعدة الخاص بالضحايا الذي انشأته طرابلس وصوفيا في 2005 برعاية الاتحاد الاوروبي للتعويض على العائلات.

وحكم على الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني بالاعدام في كانون الاول / ديسمبر عام 2005 بعد ادانتهم بتعمد اصابة 426 طفلا ليبيا بالفيروس المسبب للايدز أثناء عملهم في مستشفى بنغازي للاطفال في التسعينيات.

ووضعوا في السجن منذ عام 1999 وهم يقولون انهم ابرياء وتعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بالتهمة المنسوبة لهم. ويقول بعض العلماء الغربيين ان الاهمال وتدني الاحوال الصحية في المستشفى هما المذنب الحقيقي وان الستة كانوا كبش فداء.

وكانت ليبيا قد طالبت بتعويضات تبلغ عشرة ملايين يورو (13.3 مليون دولار) لعائلة كل طفل مصاب. وترفض بلغاريا استخدام تعبير تعويضات قائلة ان ذلك سيكون بمثابة اعتراف بالذنب.وذهبت الممرضات البلغاريات للعمل في ليبيا في اواخر التسعينات بسبب الدخول المرتفعة في ليبيا وحاجتهن لمساعدة عائلاتهن.

وكانت عائلات الضحايا قد صرحت ان اي اتفاق على التعويضات فان هذا الاتفاق "يعتبر تنازلا من الاسر عن حكم الاعدام" في حق الممرضات والطبيب والذي صدر في المرة الاولى في 2004 وتم تثبيته في 2006. ويؤكد الطبيب البلغاري من اصل فلسطيني اشرف احمد جمعة حجوج والممرضات البلغاريات كريستيانا فالتشيفا وناسيا نينوفا وفاليا تشيرفينياشكا وفالنتينا سيروبولو وسنيجانا ديميتروفا منذ اعتقالهم في شباط/فبراير 1999 براءتهم من التهم الموجهة اليهم وانه تم انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب .

صوفيا غير متفاجئة


من جهته اعلن نائب وزير الخارجية البلغاري فيم تشاوتشيف الاربعاء ان تثبيت القضاء الليبي حكم الاعدام في حق الممرضات والطبيب البلغار لم يشكل مفاجأة لها. وقال "القرار لم يكن غير متوقع. وباتت الامور الان بين ايدي المجلس الاعلى للهيئات القضائية (..) نأمل ان يجتمع في اقرب وقت ممكن".


وردا على سؤال للاذاعة الوطنية، اعرب المحامون البلغار عن الممرضات عن خيبة املهم اثر تثبيت المحكمة العليا الليبية حكم الاعدام. وقال المحامي هاري هارالامبييف للاذاعة الوطنية من طرابلس "اني محبط. لقد وجهت ضربة الى القانون. هذا مؤسف للعدالة الليبية". اما المحامي ترايان ماركوفسكي فقال "العدالة الليبية كتبت صفحة حزينة ومعيبة" في تاريخها. واضاف "من الواضح انه تمت التضحية بها لاهداف اخرى". وكانت الحكومة البلغارية اعلنت الاربعاء ان السلطات البلغارية لا تملك تاكيدا لاتفاق اعلنته مؤسسة القذافي في طرابلس بشان تعويضات مالية لحساب عائلات الاطفال مرضى الايدز او الذين قضوا بسببه.

وقال نائب وزير الخارجية البلغاري فيم تشاوتشيف "لا تملك بلغاريا تاكيدا رسميا ان مثل هذا الاتفاق قد حصل".

باريس تأسف للحكم

اعربت فرنسا "عن اسفها" اليوم الاربعاء لقرار المحكمة العليا الليبية بتثبيت حكم الاعدام بحق خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني، ودعت طرابلس الى الرأفة بما يتيح الافراج عنهم "في اسرع وقت".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني للصحافيين "ناسف لقرار المحكمة العليا الذي ثبت حكم الاعدام بحق الممرضات والطبيب البلغار".

واضافت "اننا نفهم ان ذلك ليس نهاية الاجراء القضائي"، و"نتوقع قرار المجلس الاعلى للهيئات القضائية الذي سيجتمع الاثنين المقبل".

وقد اخذت باريس "علما بكل اهتمام" باعلان مؤسسة القذافي للتنمية التي يرئسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، في ما يتعلق باتفاق مالي مع عائلات الاطفال الليبيين ضحايا نقل فيروس الايدز.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف