أخبار

مناكفات أميركية روسية جديدة..أعلام في القطبين

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك




فريق روسي يعود من أعماق المحيط المتجمد الشمالي

لافروف: البعثة إلى المتجمد الشمالي هدفها

موسكو:اطلقت روسيا إشارة لشن معركة أخيرة على تقسيم المستعمرات في كوكبنا بحيث ترك جهاز الغوص الروسي على قاع المحيط في القطب الشمالي حاوية تتضمن علم الدولة الروسية الذي يرمز إلى ادعاء الكرملين بحقه في المنطقة القطبية الشمالية والاحتياطات الهائلة لموارد الطاقة الكامنة فيها. وبات العلم الروسي، الذي نصبه علماء روس على عمق 4261 متراً في المحيط المتجمّد الشمالي في القطب الشمالي، يقابل العلم الأميركي الذي لا يزال يرفرف في قاعدة "أموندسن ـــــ سكوت" الواقعة على ارتفاع 2835 متراً في القطب الجنوبي

وتحت الأنظار القلقة لمنافسي روسيا الشماليين الذين يبنون بدورهم خططهم الخاصة للتوسع في المنطقة القطبية بلغت السفينتان الروسيتان القطب الشمالي بعد شق طريقهما إليه عبر الجليد الكثيف خلال أسبوع كامل. وجاء دفء المناخ العالمي ليعطي دفعة جديدة للسباق على الفوز بالسيطرة على المنطقة القطبية الشمالية. فنتيجة ذوبان الجليد قد يتخلص الممر الشمالي إلى الشرق من الموانع الطبيعية مما سيتيح تقليص وقت الرحلة البحرية من أوروبا إلى آسيا. وربما سيغدو هذا الممر خلال السنوات الثماني القادمة صالحا للنقليات البحرية التجارية.

وعادت الغواصتان الصغيرتان "مير-1" و"مير-2" اللتان وصلتا إلى عمق يزيد عن أربعة آلاف متر في المحيط المتجمد الشمالي عند المنطقة القطبية الشمالية إلى سطح المياه، حسب ما نقلت وكالة أنباء ايتار-تاس عن فلاديمير ستروغاتسكي أحد أفراد الفريق الاستكشافي.

وقالت الوكالة إن مير-1 المزودة بذراع آلية عادت الى سطح البحر اثر عملية غوص دامت ثماني ساعات واربعين دقيقة نصب خلالها علم روسي معدني على عمق 426 مترًا. وكانت الغواصة تنقل نائبين وعالمًا روسيين.

وعادت الغواصة الثانية التي وصلت الى عمق 4302 متر الى سطح البحر بعد الاولى بساعة حسب ما ذكرت شبكة "فيستي 24" الروسية التي يقوم احد صحافييها بتغطية هذا الحدث من سفينة "اكاديميك فيدوروف". وقال ستروغاتسكي ان الغواصة بقيت لمدة اربعين دقيقة على عمق 15 مترا لايجاد ثغرة في الكتلة الجليدية.

ويذكر أن غطس جهازي الغوص العميق المأهولين "مير-1" و"مير-2" في القطب الشمالي يعتبر الأول من نوعه في العالم. وستتيح هذه البعثة الاستكشافية لأول مرة دراسة بنية قاع المحيط المتجمد الشمالي قرب القطب الشمالي وتدقيق حدود الجرف القاري الروسي الذي يمتد من جزر نوفوسيبيرسك وحتى القطب الشمالي.

لقد صادقت روسيا عام 1997 على الاتفاقية الدولية لقانون البحار والتي تقيد حقوق الدول الخمس المتاخمة للمحيط المتجمد الشمالي هي روسيا والنروج وكندا والولايات المتحدة (بسبب شبه جزيرة ألاسكا) والدانمارك (التي تملك غرينلندا). وبموجب هذه الاتفاقية تمتد مياهها الاقتصادية إلى 200 ميل فقط.

بيد أن شروط الاتفاقية تتيح لكل من هذه الدول تقديم طلب توسيع منطقتها الاقتصادية إلى الأمم المتحدة فيما إذا استطاعت إثبات أن جرفها القاري مربوط جغرافيا بقاع المحيط الشمالي. وكانت روسيا أول من قدم عام 2001 مثل هذا الطلب وأرفقته بالبراهين التي لم تقنع، مع ذلك، اللجنة المعنية ما يقتضي مواصلة البحوث.

من جهتهاأعلنت إدارة الرئيس جورج بوش بشخص وزارة الخارجية الأميركية أنه ليس للعلم الروسي الذي ثبته الباحثون القطبيون الروس على القطب الشمالي تحت الماء أي وزن قانوني لدى إدعاء روسيا بأراضي الجرف البحري وأن واشنطن تنظر بارتياب إلى إدعاء روسيا.

فقد أعلن توم كيسي نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية : "إننا ننظر بارتياب إلى هذا الإدعاء وفي عام 2002 توفرت لدينا إمكانية تقديم تعليقات اللجنة الفنية التي شككت في طموحات روسيا". وأضاف أن روسيا قدمت إثر ذلك أدلة إضافية وأن البعثة الروسية الحالية تستهدف طرح هذه القضية من جديد.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية في غضون ذلك أن قضية حدود منطقة الجرف هي مسألة فنية وحلها يعود للجنة الخبراء الدولية على أساس المعلومات العلمية

رد واشنطن يجعل موسكو تنصب صواريخ "اسكندر"

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تنتظر أن ترد الولايات المتحدة على اقتراحات قدمها الخبراء الروس بخصوص التعاون في إيجاد ما يحمي أميركا وأوروبا من هجوم بالصواريخ. ولم تعلن المصادر الرسمية فحوى الاقتراحات، لكن يُعتقد أنها تتضمن الاستعانة بالرادار الذي تستأجره روسيا في أذربيجان، وأيضا الرادار الذي تنشئه روسيا في جنوبها، لاكتشاف صواريخ مهاجمة افتراضية، لكي يتخلى الأمريكيون عن نصب رادارهم في الأراضي التشيكية والذي يمكن أن يشكل خطرا على روسيا، والموافقة على إنشاء مركز واحد - وليس مركزين كما اقترح الرئيس الروسي في وقت سابق - لتبادل المعلومات التي تساعد على اكتشاف صواريخ مهاجمة، في بروكسل.

وكانت واشنطن قد وصفت مقترحات روسية من هذا القبيل بأنها شيقة، لكنها تتطلب دراسة متأنية. وفي كل الأحوال لا يمكن الاستغناء عن الرادار في تشيكيا كما قال المسؤولون الأميركيون.

ويتوقع خبراء عسكريون روس أن تعطي واشنطن ردا سلبيا على الاقتراحات الأخيرة أيضا التي نقلها خبراء روسيا إلى نظرائهم الأمريكيين عندما اجتمعوا معهم في واشنطن في يومي 30 و31 يوليو.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الروسية إن رد واشنطن السلبي المرتقب لن يحزن أحدا في روسيا، إذ أنه سيكون بمثابة البرهان الجديد على أن المنظومة الصاروخية الدفاعية الأمريكية تهدف لرصد منصات إطلاق الصواريخ في روسيا، ولا ترمي لتوفير الحماية من هجوم افتراضي تشنه دول تصفها واشنطن بـ"المارقة".

ويرى المصدر أن الرد السلبي الأميركي "سيطلق يد روسيا" لكي تنسحب من معاهدة تحديد الأسلحة التقليدية في أوروبا تمهيدا لنصب صواريخ "اسكندر" في منطقة كالينينغراد وربما في بيلوروسيا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف