أخبار

بعد المبادرتين العربية والفرنسية: حلول فاتيكانية للبنان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: مبادرتان طرحتا لحل الأزمة اللبنانية... الأولى فرنسية والثانية عربية. أما الثالثة فبدأت تلوح من الفاتيكان وعنوانها الرئيس"الإستحقاق الرئاسي"، وذلك من أجل التخفيف عن البطريرك صفيربكركي عبء إقتراح اسم مرشح توافقي يتمتع بصدقية لدى المسيحيين وبقدرة حوارية، ويكون في الوقت نفسه مقبولاً من المعارضة والموالاة.

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن ما يعزز احتمال المبادرة الفاتيكانية، بحسب مصادر مطلعة، أن الخارجية الأميركية تلحّ على الفاتيكان للقيام بهذا الدور، إضافةً إلى أن الكرسي الرسولي استعجل مجيء القائم بالأعمال الجديد للسفارة البابوية الذي سيصل نهاية الأسبوع الجاري الى لبنان آتيًا من العراق. وترى هذه المصادر أن الدوائر الدبلوماسية الفاتيكانية أوعزت إليه الالتحاق السريع بمنصبه الجديد ليتسنى له الاستعداد الكافي والتعرف عن كثب إلى الواقع اللبناني، قبل أن يحين وقت إطلاق المبادرة التي "يمكن القول إنها في مرحلة انتظار إشارة البدء من بكركي".


وكانتدوائر دبلوماسية فاتيكانية، قد أكدت وقوفها خلف البطريرك الماروني، واستعدادها لمؤازرته في الوقت الذي يطلب فيه منها ذلك. وقالت: "عندما تدق ساعة الحقيقة، ويلوح شبح الفراغ الرئاسي مصحوبًا بذكرى الأحداث الأليمة التي حصلت نتيجة عدم إجراء انتخابات رئاسية سنة 1988، سيجد البطريرك صفير ضرورة للتدخل بقوة حتى لا يتكرر المشهد نفسه. ذلك أنه لا يمكن التكهن بما يمكن أن يتسبب به فراغ رئاسي آخر من تداعيات على مستوى الحضور المسيحي في لبنان، وبالتالي في الشرقين الأدنى والأوسط برمتهما". وأضافت:"هذه المرة، لا مفر لبكركي من التدخل، وللفاتيكان من مساندتها لإنجاح عملية انتقال السلطة إلى رئيس جديد للجمهورية".

كما أفادت تقارير دبلوماسية أن ثمة طرحين خارجيين هما الأكثر تداولاً في ما يخص الأزمة السياسية الداخلية، مع بدء العد العكسي للاستحقاق الرئاسي واستمرار الأزمة السياسية على خلفية الأزمة الحكومية المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

ووفقًا للتقارير التي تلقتها جهات لبنانية بارزة، فإن وزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والأسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، يحاولان حاليًا استمزاج رأي دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول امكان عقد لقاء اقليمي دولي لبناني يجمع كل طوابق العمارة اللبنانية على طاولة واحدة، من أجل محاولة التوصل الى تسوية للوضع الداخلي تأخذ بالإعتبار واقع حضور أكثر من جهة خارجية في صلب الملف اللبناني المشرّع على اشتباك دولي اقليمي بات يهدد بتطيير الانتخابات الرئاسية.


وحسب التقارير نفسها، فإن كوشنير لم يقرر وجهة تحركه المقبلة مع وجود ميل لديه لجعل المبادرة الفرنسية تتكامل مع مبادرة موسى وصولاً الى محاولة جس نبض الأطراف الاقليمية والدولية في موضوع عقد لقاء اقليمي خاص بالوضع اللبناني، يمكن أن تدعى اليه الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي وروسيا والمملكة العربية السعودية وايران ومصر وسوريا والجامعة العربية.

أما الوجهة الثانية، فان تعبيراتها الأولى ظهرت من المملكة العربية السعودية، وجرت محاولة للترويج لها مع القيادة الايرانية، وربما تكون أحد أسباب عودة السفير السعودي عبد العزيز خوجة الى بيروت. وأساس هذه الوجهة، الدعوة الى اعتماد السلة المتكاملة للحل، وتبدأ بالتوافق على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، ثم التوافق على اسم رئيس حكومة العهد الجديد، وبعد ذلك الحكومة الجديدة (حقائب وأسماء وتوازنات) والأهم من ذلك البيان الوزاري الجديد لهذه الحكومة والذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار، سلة القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، وخاصة القرار 1701 والمحكمة الدولية.

وتلقت مراجع لبنانية تقارير حول أن الحكومة اللبنانية تبلّغت رسميًا أن واشنطن ترهن تقديم الجزء الأكبر من المساعدات المقررة للبنان (حوالى الـ200 مليون دولار أميركي من أصل 270 مليون دولار)، بتلبية شرطين، أولهما رفع سعر الفيول وثانيهما تخصيص قطاع الهاتف الخلوي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف