لبنان: رئاسة الوزراء ترد على ما أثير عن مفاوضات إبان حرب تموز
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الإشتباكات مستمرة بالبارد وقائد الجيش مصر على تحقيق العدالة
لبنان: رئاسة الوزراء ترد على ما أثير عن مفاوضات إبان حرب تموز
لبنان: قصف جديد بالمروحيات على مخيم نهر البارد
بعد المبادرتين العربية والفرنسية: حلول فاتيكانية للبنان
وعملت هذه الجهات، على توزيع مفبرك لروايات ووقائع عن لسان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في شكل يخدم اهداف هذه الجهات، تارة على لسان سياسيين، وتارة اخرى عبر صحف او وسائل اعلام مرتبطة بهذه الجهات".
ونبه المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء الرأي العام، إلى أن "هذه الوقائع المختلقة، ومنها المنسوبة الى رئيس مجلس الوزراء عن مرحلة العدوان والمفاوضات، انما هي وقائع مفبركة وملفقة ومركبة، ولا تمت الى الحقيقة بصلة، وهي نتيجة لضخ مستمر من منظومة اعلامية سياسية هدفها تشويه صورة الرئيس السنيورة، وفي الوقت ذاته، الترويج لاهداف وبرامج وخطط سياسية تصب في مصلحة هذه الاطراف".
ولفت المكتب الاعلامي عناية الرأي العام إلى أن "كل هذا التلفيق المبرمج والموزع باكثر من صيغة، لن ينال من صدقية رئيس مجلس الوزراء الذي قدم روايته إلى وقائع المواجهة السياسية والدبلوماسية عن فترة العدوان على لسانه في صحيفة النهار يومي 11 و12 /7/2007". وأوضح المكتب الاعلامي أنه "إذا كان للباطل جولة، فإن للحق ألف جولة".
مخيم نهر البارد
ميدانياً واصل الجيش ضغطه على المعقل الأخير لتنظيم "فتح الاسلام" في المربع الأمني في نهر البارد، وحقق مزيدا من التقدم على اكثر من محور. وأفيد عن مقتل زهاء 15 مسلحا في اشتباكات عنيفة امس، فيما تررد ان احد مسؤولي المسلحين شاهين شاهين جدد طلبه الاستسلام شرط عدم تنفيذ حكم الاعدام به.
وأفيد أن الجيش حقق مزيدا من التقدم في أكثر من حي وشارع يؤدي إلى إمكان السيطرة على مواقع رئيسة مثل ملجأ أبو عمار، إضافة إلى ملاجئ في محور مسجد الحاووز والشيخ علي.
ولفت إلى أن مواجهات بطولية خاضها الجيش من مبنى إلى مبنى ومن شقة إلى شقة، إضافة إلى السيطرة على المزيد من مخازن الأسلحة والسراديب التي يتم التعامل معها في الشكل المطلوب بعد دخول الطيران العسكري على خط المواجهات من جديد. وأشير إلى أنه يتردد أن شاهين شاهين جدد طلبه بالاستسلام شرط عدم تنفيذ حكم بالإعدام في حقه.
مقتل 15 مسلحا
وذكر أن المواجهات تواصلت طوال الليل في مخيم نهر البارد الذي شهد اشتباكات عنيفة استعملت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وطائرات ال"غازيل". وأكد شاهد عيان أن عمليات يوم أمس دمرت نسبة كبيرة من مواقع الارهابيين ومخابئهم بعد تحقيق إصابات مباشرة في صفوفهم. وأفيد عن مقتل أكثر من 15 إرهابيا في المواجهات.
ودارت مواجهات واشتباكات في عمق المخيم في ما تبقى من أحياء وأزقة خارج إطار السيطرة العسكرية، إنما تحت مرمى النيران استخدمت فيها الدبابات والأسلحة. وأفاد شاهد عيان آخر أن البقعة التي يتواجد فيها الإرهابيون معقدة من ناحية اكتظاظها بالمباني، وفي داخلها العديد من الأزقة والأحياء والمخابئ والملاجئ، ومنها ملجأ مهم جدا داخل المربع الأمني الذي يقع في أسفل أحد المباني مدعما بالباطون المسلح، وأفيد أن الجيش حقق تقدما في تلك البقعة.
طائرات "الغازيل" شاركت في قصف حي الدامون وسعسع
وعلم ان الاشتباكات ما زالت مستمرة بشكل عنيف في مخيم نهرالبارد على مختلف محاور البقعة المتبقية، وخصوصا في الجهة الجنوبية الغربية، حيث يحاصر الجيش مجموعة من المسلحين، محققا المزيد من التقدم عند الطريق الرئيسة وحي المهجرين وبعض الاحياء والابنية.
وشاركت اليوم طائرات "الغازيل" العسكرية التابعة للجيش في عملية قصف حي الدامون وسعسع على دفعتين.وذكر أن عناصر "فتح الاسلام" أطلقت، قرابة السابعة من مساء اليوم ، صاروخي كاتيوشا على منطقة عرقة، واقتصرت الأضرار على الماديات.
قائد الجيش: مصرون على تحقيق العدالة وقطع دابر الارهاب
من جهته استقبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان في مكتبه في اليرزة اهالي الشهداء العسكريين في منطقة البقاع الغربي الذين سقطوا في مواجهات نهر البارد، والذين اعربوا عن تضامنهم الكامل مع الجيش، واعتزازهم بدوره الوطني وتقديرهم "لتضحياته المبذولة فداء عن ابناء الوطن جميعا".
من جهته، شكر العماد سليمان اعضاء الوفد على "ثقتهم الغالية"، معاهدا إياهم "الوفاء لدماء الشهداء والاصرار على تحقيق العدالة وقطع دابر الارهاب", مؤكدا "ان لبندقية الجيش اتجاها اساسيا واحدا هو العدو الاسرائيلي".
إنتخابات المتن الفرعية
على صعيد آخر أصدرالنائب في كتلة "التغيير والاصلاح" إبراهيم كنعان بيانا حول الانتخابات الفرعية في المتن بعنوان "المتنيون وفلسفة الخسارة" جاء فيه:
"من البديهي والمنطقي والمعروف والمألوف أنه في كل دول العالم، وفي كل الأنظمة الديمقراطية، تنتج الانتخابات فرعية كانت أو عامة أو رئاسية، رابحين وخاسرين، واعترافا صريحا بمبدأ الربح والخسارة، إلا في لبنان حيث أتحفتنا بعض الأصوات بمقولة تحويل الهزيمة نصرا والفوز هزيمة عبر فلسفة جديدة هي فلسفة الخسارة.
وهكذا صار فوز مرشح تكتل التغيير والإصلاح النائب كميل خوري هزيمة، وهزيمة مرشح السلطة فوزا ذا مفعول رجعي تخطى دائرة المتن الشمالي ليصبح مقياسا عاما للتمثيل المسيحي والوطني على المستوى اللبناني العام.
ومن فلسفة الهزيمة الى فلسفة الفوز الذي لم يعد فوزا بالرغم من انه تحقق بمئات من الأصوات التي تعتبر نسبيا أعلى بكثير من أية نسبة فوز في انتخابات عامة وعادية. فأية ديمقراطية للمستقبل يدعونا اليها فريق السلطة التي أطاحت الديمقراطية والدستور والمبادئ التي يقوم عليها النظام اللبناني، والتي هي نقيض للديمقراطية الحقيقية؟.
وفي هذا المجال نسأل أصحاب هذا المنطق أن يسموا لنا من بين صفوفهم نائبا مسيحيا واحدا، من الشمال إلى البقاع، إلى بيروت وسواها قد فاز بمقعده النيابي بنسبة تقارب ما حصل عليه النائب كميل الخوري من الأصوات المسيحية في المتن الشمالي فيما نواب تكتل التغيير والإصلاح دخلوا الندوة البرلمانية بنسبة تفوق السبعين في المئة في الانتخابات العامة، وهل حصول النائب كميل الخوري على خمسين في المئة من هذه الأصوات المسيحية في انتخاب فرعي يلغي تلك النسبة الشاملة ويصبح مقياسا للتمثيل المسيحي العام؟ أم ان هذه الوكالة الواسعة التي أعطتها الأكثرية الساحقة من المسيحيين لنواب تكتل التغيير والإصلاح أسقطها التهميش المتمادي الذي مارسته الأكثرية طوال السنتين المنصرمتين وما تزال؟
أم لعل اعتماد المذهبية والتميز بين المسيحيين يمكنه أن يبرر التمثيل المسيحي الهزيل الذي يتذرع به البعض، فيما هو نال من أصوات المجنسين ما يزيد على نسبة 58 في المئة، إضافة إلى ما حصده منالمال السياسي وإثارة عواطف المتنيين، وخصوصا عبر الخطاب التمذهبي والتأليبي والتصنيفي ضد الطائفة الارمنية الكريمة التي لا يرقى إلى أصالتها الوطنية اللبنانية أو مسيحيتها العريقة أي شك او تشكيك او استغلال انتخابي؟.
وأين يكون الصوت المسيحي الأصيل وفق مقولة البعض إذا لم يكن في العائلة المسيحية المتنية المكونة من مختلف المذاهب المسيحية المارونية والأرثوذكسية والارمنية والكاثوليكية وسواها، علما أننا إذا اعتمدنا هذه المقولة العنصرية نسأل هذا البعض عما إذا كان يقصد في الصوت المسيحي الأصيل ال 58 في المئة من المجنسين؟.
ان المسيحيين في لبنان وتحديدا الموارنة يرفضون رفضا قاطعا كل خطاب عنصري أو مذهبي او تصنيفي، لأنهم دفعوا في الماضي غير البعيد ثمنا باهظا لهذا الخطاب، وهم يرفضون ان يكونوا معزولين عن العائلات والمذاهب الروحية اللبنانية أو عازلين لأي من هذه العائلات والمذاهب لأن لبنان رسالة انفتاح وحوار في الداخل ومحيطه والعالم كما جاء في الإرشاد الرسولي.
إن الصوت المتني كان قاطعا وحاسما ومثالا يحتذى في رفض مقولات التصنيف الوطني والمذهبي والعرقي رغم كل الضغوط والإغراءات التي مورست عليه في الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي، وجدد وكالته لمبادئ العيش الواحد المشترك في الإطار اللبناني تحت مظلة النظام الديمقراطي الحر، وقال لا صريحة حازمة لمن يحاول تقسيمه وتعليبه وفق معايير مستوردة من الأنظمة الشمولية ومختلف أشكال الإقطاع السياسي والمالي والطائفي, وعلى من يعنيهم الأمر ان يحترموا هذه الإرادة ويعودوا إلى الواقع والى صوابهم".