كوسران يجول بين الفرقاء ولحود يؤكد على التوافق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
حرب: مرشح واحد لـ 14 آذار للرئاسة وانسحاب الآخرين لصالحه
كوسران يجول بين الفرقاء ولحود يؤكد على شرط التوافق
كوسران في بيروت بإطار سعي فرنسا لحل الأزمة
لبنان: حافلة عسكرية تنقل عائلات مسلحي فتح الإسلام
وقد تنقل الحديث عن هذه الأزمة بين الأطراف السياسية اليوم وكان أبرزها الكلام الذي أدلى به رئيس الجمهورية العماد إميل لحود عن ان لبنان لا يحكم إلاّ بالتوافق مستعيدًا بذلك كلامه أمس عن عدم اعترافه بحكومة فؤاد السنيورة وتهديده بتشكيل حكومة ثانية إن لم تجر الإنتخابات الرئاسية في موعدها..
وكان كذلك موقف لحزب الله على لسان النائب حسين الحاج حسن الذي اعتبر أنّ أي رئيس ينتخب بصيغة النصف + 1 التي تطرحها الحكومة "هو مندوب للانتداب والاحتلال الاميركي وسنتعامل معه على هذا الأساس".
وفي المقابل تحدث أحد أقطاب قوى الرابع عشر من آذار\ مارس النائب بطرس حرب المرشح لرئاسة الجمهورية عن مرشحي فريقه. فأكد ان مرشحًا واحدًا هو من سيخوض الإنتخابات الرئاسية من قوى الرابع عشر من آذار\ مارس أما باقي المرشحين فسينسحبون له. ويأتي كلام حرب في ظل تأكيد قوى المعارضة اللبنانية التي يتزعمها حزب الله والتيار الوطني الحر على مرشح وحيد لها لرئاسة الجمهورية هو الجنرال ميشال عون.
وبالإنتقال إلى أزمة مخيم نهر البارد كان لعباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان موقف شدد فيه على ان المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في لبنان، وطالب مسلحي فتح الإسلام باستسلامهم تمهيداً لمحاكمتهم.
وبين هذا وذاك جال اليوم النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة على عدد من القرى والبلدات الجنوبية التي كانت عنواناً للصمود إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان الصيف الماضي وكانت له مواقف أكد فيها انّ إسرائيل بات من الصعب عليها القيام بحرب منفردة على لبنان.
لحود
وقال الرئيس اللبناني اميل لحود ان لبنان لا يحكم الا بالتوافق معتبرا ان الاستقواء بالخارج مغامرة خطرة. ودعا لحود في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي القيادات اللبنانية الى قراءة التطورات الاقليمية والدولية جيدا وعدم الاندفاع في مواقف لا تخدم مصلحة الوطن.
واكد ان "لبنان لا يحكم الا بالتوافق وكل كلام اخر لا طائل منه " وذلك في اشارة الى السجال المحتدم بين بعض القيادات في قوى الموالاة والمعارضة. ووصف لحود المواقف التي تصدر من حين الى اخر حول آلية اتمام الاستحقاق الرئاسي بانها "تتناقش ونصوص الدستور وتشكل قفزات في المجهول".
وكان احد اقطاب الاكثرية الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط قال في مقابلة صحافية نشرت امس ان الاكثرية لن تقبل بانتخاب رئيس توافقي مؤكدا "اننا سننتخب رئيسا للجمهورية من قوى الاغلبية وبالنصف زائد واحد وفي اي مكان خارج مجلس النواب لان الدستور يبيح لها ذلك".
وقال لحود انه " لا بديل عن الاتفاق بين اللبنانيين على مواجهة المرحلة المقبلة بمواقف متضامنة لان المنطقة تواجه سلسلة استحقاقات وليس من الجائز ان يدفع لبنان ثمنها".
ودعا الرئيس لحود الى تحصين الجبهة الداخلية اللبنانية وحمايتها من التشرذم والضعف والاخذفي الاعتبار ان "اي رهان على الخارج او الاستقواء به مغامرة خطرة اتمنى الا يقع اي طرف لبناني ضحيتها".
حرب
من جهته أعلن النائب بطرس حرب أنه تناول مع جان كلود كوسران الموفد الفرنسي لحل الأزمة "المهمة التي قررت فرنسا القيام بها لمساعدة اللبنانيين على الخروج من المأزق الذي يتخبطون به، والتعقيدات الجديدة التي طرأت على الساحة السياسية في لبنان".
وأضاف: "تمسكت شخصيا بأن أدفع الوفد الفرنسي لمتابعة جهوده لإيماني بأن التأزيم الحاصل في لبنان لا يوصلنا إلى حل، بل على العكس من ذلك، أعتبر أن هذه الحدة في المواجهة السياسية قد تدفع باتجاه أن ينسى اللبنانيون حقيقة الصراع وواقعه في الأساس وتجعلنا نتلهى بجدليات تطال الأشخاص ونبتعد عن المبادئ، ووضعت السفير كوسران في أجواء ما يحصل في لبنان وفي تصميمي الشخصي على متابعة تواصلي بين القوى السياسية، في المعارضة وفي الموالاة، مع إلتزامي بالأكثرية، لكي نحاول التوصل إلى حل يمكننا من الخروج من المأزق الذي نحن فيه".
وجدد النائب حرب موقفه "الرافض لتعديل الدستور" معلنا أنه "موقف مبدئي منذ دخوله المعترك السياسي في العام 1972". وردا على سؤال عن رهان قوى المعارضة على انقسام قوى 14 آذار لدى تسمية مرشحها للرئاسة كما اتفق في معراب، أجاب: أولا، في معراب لم نتفق على مرشح لقوى 14 آذار، فمرشح 14 آذار لا يحصل في معراب، ولا من قبل المسيحيين لوحدهم. الإجتماع الذي عقد في معراب هو للتشاور في ما بيننا كقوى معنية مباشرة بالإستحقاق الرئاسي، على اعتبار أن رئيس الجمهورية يمثل الطوائف المسيحية في هرمية السلطة، وفي إجتماع معراب تم التداول في كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة، وتم التوافق على تقديم ترشيحات لمن يريد أن يقدم ترشحه إفساحا في المجال أمام اللبنانيين سواء في 14 آذار أو في 8 آذار أو المستقلين للاختيار، فلا نفرض شخصا على القوى الأخرى قائلين لهم نريد أن نتفاهم وهذا الشخص نريد أن نفرضه عليكم. وما أستطيع تأكيده أمام الرأي العام بأنه لن يكون هناك خلاف بين مرشحي 14 آذار ولن يكون بالنتيجة أكثر من مرشح واحد تجتمع عليه قوى 14 آذار لكي يصبح مرشحنا كلنا، وسينسحب الباقون لمصلحة هذا المرشح الذي تسمح الظروف بأن يكون الأوفر حظا من الآخرين.
الحاج حسن
من جهته تحدث نائب حزب الله حسين الحاج حسن في حفل للسفارة الإيرانية في بيروت عن الإستحقاق الرئاسي فقال: "ان الاميركيين يريدون رئيسا يحقق لهم دفتر الشروط التالي: ضرب المقاومة أو حصارها أو التآمر عليها، تصفية الوجود الفلسطيني السياسي في لبنان من أجل توطين الفلسطينيين والمزيد من التوتير في العلاقات مع سوريا لاستخدام لبنان ساحة للبرامج الاميركية ضد سوريا".
أضاف الحاج حسن: "النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع يعلمان ما يعملان من خلال تحالفهما مع الادارة الاميركية ويدركان النتائج الكارثية لسياستهما على لبنان، ولكن رهانهما سراب وأحلامهما فاشلة".
وعن الاستحقاق الرئاسي قال النائب الحاج حسن: "أي رئيس ينتخب بالنصف زائد واحد هو مندوب للانتداب والاحتلال الاميركي وسنتعامل معه على هذا الأساس، فماذا نفعل بسلطة احتلال وانتداب. اننا نقول لهم تعالوا الى تسوية، نحن لا نريد أن نلغيهم، وهم مصرون على الرفض، ليس لهم حليف ولا صاحب ولا صديق، وهم مستعدون لنحر الوطن في أي لحظة، بينما نحن مستعدون للتضحية والتسوية من أجل بلدنا في أي لحظة".
إخلاء عائلات مسلحي فتح الاسلام
ميدانياً اخلى الجيش اللبناني الجمعة 63 فردا هم زوجات واطفال مسلحي فتح الاسلام من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في خطوة قد تشكل محطة حاسمة في العمليات العسكرية التي يشنها منذ اكثر من ثلاثة اشهر على المجموعة التي تقر بتقارب ايديولوجي مع تنظيم القاعدة.
وفي اعقاب وساطة مع الجيش قامت بها رابطة علماء فلسطين تلبية لطلب المجموعة غادرت 25 امراة و38 طفلا المخيم في ثلاث حافلات عسكرية متوجهين الى احدى الثكنات القريبة للاستجواب.
واوضح متحدث عسكري "ان وقف اطلاق النار الذي التزمه الجيش لمدة ساعة لانجاز عملية اخلاء المدنيين انتهى بخروجهم". وافيد ان الجيش استأنف قبيل مساء الجمعة قصف مواقع المسلحين الذين ما زالوا يختبئون في ملاجئ محصنة موجودة في اخر بقعة لهم في المخيم.
واكدت قيادة الجيش في بيان ان الجيش "اتم عملية اخراج عائلات مسلحي فتح الاسلام من مخيم نهر البارد والبالغ عددهم 63 فردا بينهم 25 امرأة و38 طفلا حيث اجرى لهم فريق من الصليب الاحمر اللبناني الفحوصات اللازمة" مشيرا الى انه "تم نقل طفلين الى المستشفى بسبب وضعهما الصحي".
وكررت قيادة الجيش دعوتها للمسلحين وخصوصا الجرحى منهم "بوجوب تسليم انفسهم في اسرع وقت ممكن" متعهدة لهم "معاملة لائقة ومحاكمة عادلة". وقال الشيخ محمد الحاج الناطق باسم رابطة علماء فلسطين لوكالة فرانس برس "خرجوا في ثلاث حافلات ضمت الاولى 22 شخصا والثانية 13 شخصا والثالثة من تبقى".
وذكر الوسيط في عملية الاخلاء ان "من بين النساء 12 سيدة سورية او فلسطينية كانت تقطن سوريا والاخريات جميعهن لبنانيات". واشار الى ان زوجة الرجل الثاني في التنظيم شهاب قدور الملقب ابو هريرة وطفلها بين الذين جرى اخلاؤهم، مشيرا الى انها ستتوجه بعد انتهاء استجوابها الى مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان.
يذكر بان ابو هريرة الذي نجح في الهروب من المخيم قتل على يد الجيش في طرابلس مطلع الشهر الجاري. وتوقع الحاج ان يتم نقل النساء الى مخيم البداوي القريب من مخيم نهر البارد بعد انتهاء الجيش من استجوابهن.
وافاد مصدر عسكري في المنطقة ان الحافلة توجهت الى ثكنة الجيش في القبة (شمال شرق مدينة طرابلس). واوضح الحاج ان المدنيين "تلقوا معاملة حسنة عند الجيش في الثكنة فقد سمح لهم بالاستحمام وقدم لهم الاكل". واشرفت المنظمة الدولية للصليب الاحمر على عملية خروج المدنيين التي تمت بالتعاون بين الهلال الاحمر الفلسطيني والصليب الاحمر اللبناني.
ويشكل اخلاء اسر المسلحين، اخر المدنيين، محطة حاسمة في العمليات العسكرية ضد المخيم. وكان الجيش طالب في نداءات متعددة المسلحين بترك الحرية لنسائهم واطفالهم "ليقرروا مصيرهم بانفسهم لان احتجازهم جريمة امام الله والقانون".
ومن اسباب التقدم البطيء للجيش سعيه لتجنيب المدنيين كما اوضحت المؤسسة العسكرية في بياناتها.
زكي
من جهته أكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي "ان المطلوب بعدما تم إجلاء المدنيين عن مخيم نهر البارد تسليم المسلحين أنفسهم الى السلطات اللبنانية ليحاكموا بعدالة على ما اقترفوه من اعتداءات على الجيش اللبناني وما سببوه من مآس ومعاناة لأعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين".
وقال زكي تعليقا على عملية إجلاء أفراد عائلات المسلحين من المخيم: " نحن سعداء لإنهاء أزمة الأبرياء من النسوة والأولاد والأطفال، ونأمل أن يتبع المسلحون خطوة إخراج عائلاتهم بتسليم أنفسهم الى الجيش اللبناني لتنتهي المأساة التي سببوها للآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، ولتبدأ عملية إيواء النازحين قبل فصل الشتاء والشروع في إزالة الركام وبدء إعادة البناء والاعمار. ونحن نطالب المسلحين بعد تسليم أنفسهم أن يكشفوا للسلطات المختصة عن الأماكن التي زرعوا فيها الأفخاخ والالغام لتلافي حصول مجازر بحق المدنيين وأيضا بحق العسكريين اللبنانيين الذين سقط منهم شهداء وجرحى".
وشدد عباس زكي على "ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, حاضرة لتفعيل التنسيق مع السلطات اللبنانية حول كل الملفات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية".
بشارة
إلى ذلك جال اليوم الجمعة المفكر العربي المناضل الدكتور عزمي بشارة على عدد من القرى والبلدات الجنوبية التي كانت عنوانا "للملاحم البطولية التي خاضتها المقاومة خلال عدوان تموز 2006". وقال بشارة:"ان الجميع يحسد اللبنانيين على هذه المقاومة وهذه القيادة، ولكن انا احسد المقاومة على هكذا شعب، بهذه العبارات اختصر المناضل والمفكر العربي الدكتور عزمي بشارة وصفه للحالة التي يعيشها الجنوب بعد انتصار تموز".
أضاف:" بعد هذه الحرب العدوانية اصبح من الصعب على اسرائيل القيام بحرب منفردة على لبنان ،وهذا يعني ان المقاومة كانت قوة رادعة لاي عدوان على لبنان، واصبح لدي قناعة فكرية بأن اسرائيل اصبحت عاجزة ان تهاجم لبنان وهذا انجاز كبير جدا للقاومة"، واشار " الى ان موضوع حزب الله بالنسبة للقيادة الاسرائيلية هو معضلة ومحير، وهي المشكلة نفسها التي واجهوها عشية الحرب"، مضيفا "ان حزب الله اعاد بناء ترسانته ليس في خلال ست سنوات وانما بسنة واحدة وربما عاد اقوى من السابق، وهذا يؤدي الى انهم قد يقدمون على عمليات من نوع المشهد الاستعراضي من خلال الخطف والقتل للتعويض عن نقص استراتيجي".
وتابع:"ان القرار بشن الحرب الاخيرة على لبنان هو قرار اسرائيلي ولكن البعض يتحدث بان حزب الله قرر شن الحرب على اسرائيل، ومتى شن حزب الله الحرب على اسرائيل؟ هناك دائما حجة للاسرائيلي بشن الحرب وهذا ما حصل طوال العقود الماضية، وانا اسمع في لبنان اشياء لم اسمعها في اسرائيل ,الاسرائيليون يقولون ان حزب الله اعطانا الحجة ولم يقولوا انه اعلن الحرب ولكنهم يقولون نحن اعلنا الحرب على حزب الله،ان الاميركيين لم يكن لديهم المانع من ضرب سوريا اثناء الحرب ولكن الاسرائيليين كانوا مقتنعين بعدم قدرتهم على توسيع الحرب".