المعارضة الجورجية تطالب بدورة ثانية للانتخابات الرئاسية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
تبيليسي: اعلنت اللجنة الانتخابية الجورجية مساء الاحد فوز الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي من الدورة الاولى بعد نيله اكثر من 50 بالمئة من الاصوات في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي احتجت المعارضة على نتيجتها وطالبت بدورة ثانية.
وحصل ساكاشفيلي على 8،52 % من الاصوات بعد فرز كل بطاقات الاقتراع تقريبا باستثناء 43 مركز اقتراع في الخارج على ما اوضح رئيس اللجنة ليفان تارخنيشفيلي.ونددت المعارضة التي حشدت ما بين خمسة الى عشرة الاف من انصارها بعد الظهر في تبيليسي بالعملية الانتخابية وباعلان فوز ساكاشفيلي، وطالبت ليل الاحد الاثنين بتنظيم دورة ثانية.غير ان نسبة المشاركة في هذه التظاهرة كانت اقل اهمية الاحد عشية احتفالات اعياد الميلاد الارثوذكسية في جورجيا مقارنة بتظاهرات المعارضة في تشرين الثاني/نوفمبر التي شارك فيها ما يزيد عن خمسين الف شخص وقمعها ساكاشفيلي.
وادت تلك الاحتجاجات الى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.وقالت تمارا روكهادزه المتحدثة باسم ابرز مرشحي المعارضة ليفان غاتشيتشيلادزة الذي لم يحصل الا على 27% من الاصوات، في تصريح لوكالة فرانس برس، "لا نصدق هذه الارقام" التي وزعتها اللجنة الانتخابية. واضافت "نطالب بدورة ثانية لاننا نعتقد بأنها ستكون ملائمة ونحن ننتظر جوابا".واتهمت روكهادزه اللجنة الانتخابية بأنها "بذلت جهدها لاعطاء ساكاشفيلي اكثر من 50%"، وانتقدت الاعلان المفاجىء للفوز في وقت متأخر من المساء فيما كانت النتائج تصدر بالتقسيط طوال النهار.
وقال ليفان تارخنيشفيلي رئيس اللجنة الانتخابية "ان هذه المعطيات تعتمد على فرز البطاقات في كافة مراكز الاقتراع باستثناء 43 مكتبا في العراق وكوسوفو وفي بعض الدول الاجنبية. لقد حصل ساكاشفيلي على 8،52 بالمئة من الاصوات".
وللفوز من الدورة الاولى يحتاج المرشح الى الحصول على نسبة تزيد عن 50 % من الاصوات. ووعد قادة المعارضة الحاضرين كافة بالتحرك للطعن في نتائج الانتخابات امام المحاكم "بالطرق الشرعية" و"السياسية" من دون "زعزعة استقرار البلاد".
وقال غيوركي خاييندرافا الذي يتزعم ائتلافا من تسعة احزاب معارضة "لسنا بحاجة الى ثورة جديدة وزعزعة الاستقرار. ان نضالنا من اجل الدفاع عن الديموقراطية وعن انتخابنا، سيكون سلميا وسياسيا".
واعتبرت تينا كينداشالي احدى مسؤولات الحزب الجمهوري ان السرعة التي اعلنت فيها النتائج النهائية بعد تأخر كبير امر مشبوه. وقالت "فجأة، اعطوا النتائج. حتى اني اعتقد انهم لم يعدوا الاصوات".
وقال ليفان بردزنيشفيلي من الحزب الجمهوري ان الانتخابات "قد زورت". واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "رفعنا الى المحاكم بضع شكاوى عن حصول انتهاكات. ولا يمكن الحديث عن اي نتيجة طالما لم تصدر الاحكام حول هذه الشكاوى".
واكد مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا الاحد ان الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت في جورجيا "صحيحة" واتسمت "بطابع تنافسي" رغم وجود "نواقص". وقال السي هاستينغز العضو في الكونغرس الاميركي ورئيس بعثة المراقبين لصحافيين في تبيليسي ان "الديموقراطية سجلت امس (السبت) في جورجيا نقطة انتصار". واضاف "نظرا للمنافسة الواضحة التي توافرت خلال الحملة ارى في الانتخابات التعبير الصحيح لخيار الشعب الجورجي".
لكن بعثة المراقبين اضافت في بيان نشر على الموقع الالكتروني لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا "بالرغم من ان الانتخابات كانت متطابقة من حيث الجوهر مع معظم المعايير الخاصة بانتخابات ديموقراطية، فان تحديات كبيرة برزت وتستوجب الرد على عجل".
وفي المقابل وصفت وزارة الخارجية الروسية ب"السطحية" استنتاجات مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا. وجاء في بيان للوزارة "ان تقويم المراقبين الغربيين الذي اعلنه قبل الاوان عضو الكونغرس الاميركي السي هاستينغز بشأن +انتصار للديموقراطية الجورجية+ يبدو على اقل تقدير سطحيا".
وكان ساكاشفيلي (40 عاما) بطل الثورة المنادية بالديمقراطية والتي اطلق عليها اسم ثورة الورد في 2003، انتخب مطلع 2004 بغالبية 96% من الاصوات. لكن صورته كديمقراطي تشوهت مع قمع تظاهرات المعارضة وفرض حال الطوارىء خلال تسعة ايام في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويدعو ساكاشفيلي الذي درس في الولايات المتحدة واوروبا الى ترسيخ بلاده في الغرب امام استياء موسكو التي تدعم جمهوريتين انفصاليتين في جورجيا هما ابخازيا واوسيتيا الجنوبية، وفرضت في العام 2006 حصارا اقتصاديا على تبيليسي.