رحيل جورج حبش.. زعيم اليسار الماركسي الفلسطيني
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أحد أبرز الشخصيات في تاريخ النضال
رحيل جورج حبش.. زعيم اليسار الماركسي الفلسطيني
وفاة جورج حبش.. مؤسس الجبهة الشعبية الفلسطينية أسامة العيسة من القدس، وكالات: بهدوء لا يتناسب مع حياته الصاخبة رحل الدكتور جورج حبش، مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العاصمة الأردنية عمان. ومنذ سنوات اختار حبش الإقامة في عمان، التي ناصب نظامها العداء لسنوات طويلة، لكنه لم يجد افضل منها مكانا، ليقضي بقية حياته فيها، بعد أن استقال من منصب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ويمكن ان يمثل رحيله في عمان معنى رمزيا لمسيرته من زعامته لاكثر التنظيمات الفلسطينية الماركسية راديكالية، الى وفاته في احد معاقل الانظمة المعتدلة التي كان يقول بانها بينه وبينها "بحر من الدماء".
ويمثل حبش في حياته مسيرة جيل ليس فقط من الفلسطينيين، ولكن من العرب، وجد نفسه قبل ستين عاما، في مواجهة بدت قدرية إلى حد بعيد، مع الغزوة الصهيونية التي تحولت إلى واقع في فلسطين، على شكل دولة، ونتج عنها ما يسمى في الأدبيات الفلسطينية والعربية النكبة.
وبادر حبش إلى تأسيس حركة القوميين العرب، وكانت حركة مؤثرة، امتد نفوذها إلى عدة دول عربية، ولكنها حركة شابها الكثير من عيوب الحركات القومية المتناحرة في ذلك الوقت، والتي كانت شغوفة بالاختلاف، حتى في ترتيب الشعارات مثل أيهما انسب (الوحدة طريق تحرير فلسطين) أم أن (تحرير فلسطين هو الطريق إلى الوحدة)، وفي النهاية لم تتحقق الوحدة ولم تتحرر فلسطين.
وفيما بعد تصدى كثير من ناشطي حركة القوميين العرب إلى دراسة تجربتها بشكل نقدي وعلمي، وأبرزهم العراقي الدكتور باسل الكبيسي، الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي، في أوائل سبعينات القرن الماضي في عاصمة أوروبية لنشاطه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أسسها الدكتور حبش على أنقاض حركة القوميين العرب.
ولم تكن مسيرة الجبهة بدون صعوبات بالنسبة لحبش الذي تحول إلى رمز لأجيال فلسطينية طالعة، ومصدر قلق لكثير من الأنظمة العربية، ليس فقط المعتدلة منها بل أيضا الثورية مثل مصر عبد الناصر.
واتسمت اطروحات حبش، ابن مدينة اللد الفلسطينية، بالذهاب بعيدا إلى أقصى اليسار، ولكن هذا لم ينجيه من انقسامات تعرضت لها جبهته، أبرزها الانشقاق الذي قاده نايف حواتمة، ونتج عنه تأسيس الجبهة الشعبية الديمقراطية التي تبنت الفكر الماركسي، والجبهة الشعبية القيادة العامة بقيادة احمد جبريل.
وتعاون مع الجبهة في فترة من الفترة اليساري الفنزويلي كارلوس، الذي جذبه في الجبهة مثل آخرين ما اعتبرته أوساط في الجبهة نفسها، فيما بعد، مغامرات لم يكن لها ضرورة مثل عمليات خطف الطائرات. وتمكنت الجبهة بتخطيط من رفيق حبش وديع حداد، من خطف عدة طائرات ونقلها إلى ما أسمته مطار الثورة في الصحراء الأردنية، وشكل ذلك، مع عوامل أخرى إلى انفجار الوضع في الأردن بين الجيش النظامي والمنظمات الفدائية واندلاع الحرب الأهلية التي أطلق عليها أيلول الأسود.
ورغم العلاقة الوثيقة التي ربطت حبش بوديع حداد الذي كان مسؤولا عن العمليات الخارجية للجبهة الشعبية، إلا أن نضج تجربة حبش النسبي، أدى إلى فراق، وتم فصل حداد من عضوية الجبهة، بعد أن قوي في الجبهة تيار رأى في عمليات خطف الطائرات مضرا بالمصلحة الوطنية الفلسطينية.
ولكن ذلك لم يشكل قطيعة بين الجبهة وحداد، الذي اغتيل بالسم في العاصمة العراقية بغداد، فيما بعد، وينظر إليه الان من قبل العناصر الجديدة في الجبهة التي تبحث عن رمز، بأنه أحد رموزها الكبيرة، وتسعى لنشر تراثه.
وقاد حبش علاقة الجبهة الشعبية مع فصائل منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح، في كثير من المرات بتشنج، وذهب إلى القطيعة معها إلى ابعد حد، وتزعمت الجبهة في كثير من المرات ما أطلق عليها جبهة الرفض، أو جبهة الصمود، وكانت تضطر في كل مرة إلى العودة إلى حظيرة المنظمة التي تهيمن عليها فتح، ويغرق حبش في احضان ياسر عرفات الذي لم يكن يبخل بالقبل عليه او بالالقاب مثل (حكيم الثورة).
وأوخذ على حبش أيضا قيادته للجبهة الشعبية بقبضة حديدية، ولكنه أعلن استقالته من منصب الرجل الأول في الجبهة، ليشغل هذا المنصب أحد اقرب المقربين له وهو أبو علي مصطفى.
أما في المجال الفكري، فتبنت الجبهة الماركسية على الطريقة الماوية، وناصبت الاتحاد السوفيتي العداء، ثم عادت ونسجت علاقات وثيقة مع موسكو عندما كانت الأخيرة حمراء، ومع حلفائها من دول المعسكر الشرقي.
وخلال مسيرته الطويلة، فان "الحكيم" كما يطلق عليه محبوه، فقد الكثير من رفاق الدرب، مثل غسان كنفاني، الذي اغتالته اسرائيل، ووديع حداد، لتطرفه، وبسام أبو شريف الذي تم فصله بعد أن شارك مع ياسر عرفات في رفع المقاطعة العربية عن مصر، بعد كامب ديفيد، ومصافحة الرئيس مبارك، وأبو علي مصطفى الذي تم اغتياله بعد عودته الى ارض الوطن واراد ان يلملم قواعد الجبهة.
وفي كل هذا المشهد، كان أول من ترك الجبهة في محطاتها الأخيرة، بعد تخلي حبش عن منصب الرجل الأول فيها، الكثير من كوادرها، والذين لجاوا مثل باقي الكوادر اليسارية إلى المنظمات غير الحكومية الممولة أجنبيا، في عملية نزوح من قبل هذه النخب للارتماء في أحضان طرف آخر طالما ناصبته العداء.
وبعد اعتقال سعدات واخرين من المكتب السياسي مثل محمود فنون، والضربات التي تعرضت لها الجبهة، لم يبقى في صدارة المشهد إلا بعض أعضاء المكتب السياسي المقيمين في دمشق مثل ماهر الطاهر المقرب لحبش، وعبد الرحيم ملوح في رام الله، واخرين في غزة، وما يفرق هؤلاء اكثر بكثير مما يجمعهم، مما جعل البعض يقول بان حبش ودع الدنيا وهو يرى بان ما زرعه، مهدد بالفناء، مثلما يحدث في كل الحركات التي تخلط بين الاخلاص والمغامرة والتهور.
حبش اوصى بــ "الاستمرار في الكفاح" حتى تحرير فلسطين
من جهة ثانية اعلن عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في دمشق، ان حبش اوصى قبل ايام من وفاته ب "استمرار الكفاح" حتى تحرير فلسطين.
وقال ماهر الطاهر مسؤل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج، لوكالة فرانس برس انه زار جورج حبش قبل خمسة ايام في مستشفى بعمان.
واضاف الطاهر ان حبش اعرب انذاك عن الامل في ان تبقى الجبهة "متمسكة بالمبادىء التي ناضل من اجلها ستين عاما والاستمرار في الكفاح" حتى تحرير فلسطين.
واوضح ماهر الطاهر ان جورج حبش كان "قائدا فلسطينيا وعربيا كبيرا، واسس حركة القوميين العرب قبل ستة عقود. وفقدت فلسطين والعرب والاحرار رجلا من اصدق الرجال وبقي متمسكا بالمبادىء".
وقال الطاهر انه تنحى عن قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "لانه كان يؤمن بالتجديد والديموقراطية. غادر موقعه لكنه لم يغادر قناعاته بالوحدة (الفلسطينية) والثوابت التي كافح من اجلها طوال حياته".
التعليقات
الكبيسي ضحية صدام
سامر البابلي -اود ان اصحح معلومة وردت في المادة الا وهي ان نظام صدام البعثي بالعراق هو الذي اغتال المناظل باسل الكبيسي مثلما اغتال عددا اخر من القومين العرب من ضمنهم الشهيد فؤاد الركابي كما لاحق وعرض للتعذب الوحشي عشرات من انصار الراحل جورج حبش وغيرهم من القوميين الشرفاء
ابو مايسة الحكيم
عبد البا سط البيك -مضى ابو مايسة الحكيم الى نهايته المحتومة بعد نضال طويل مرير, كسب في بعض جولاته و خسر بعضها بالنقاط و أحيانا بتثبيت الكتفين . ناضل بثبات الأفكار ووضوح الأهداف .لكن الحالة العامة للقضية لم تكن تسعف الحكيم و لا تسمح له بتحقيق ما يريده . غير الحكيم بعضا من قناعاته و ركب قطار ما يطلبه الجمهور فصار ماركسيا ليس إيمانا بماركس بل معاداة للإمبريالية الأمريكية التي تمد إسرائيل عدوة الفلسطينين بكل شيئ من الزبدة الى الأسلحة الفتاكة . إختلف مع تلاميذته و حواريه الذين بدأوا النضال معه فإنشقوا عنه و خرج من تحت عبائته عددا من التنظيمات و القادة. الحكيم الصلب في مواقفه عاند الختيار أبو عمار مرات عديدة ووصلت الأمور بينهما الى طريق مسدود إضطرت عدة جهات عربية الى التدخل لإعادة المياه الى مجاريها . الحكيم كان يفكر بحجم أكبر من حجمه فخياله الواسع سبب للجبهة الشعبية الدخول الى طرق وعرة . تحالفاته لم تمنحه قوة كان الجبهة تطمح الى إكتسابها . حال فلسطين و أهلها كانت هي أكثر الأمراض التي حاول الحكيم علاجها , و لكنه لم يستطع أيجاد علاج نافع و تاه في وصف الدواء و كاد مريضه يموت بين يديه .
جورج حبش
شادي -أَحر التعازي سائلين الله عز وجل بان يغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته
الف رحمة
جورج جبور -الف رحمة عليك ايها البطل... سيفتقدوك بعد أن فقدوك...
اخر الشرفاء
عدنان احسان- امريكا -مات وديع . ومات غسان كنفاني , ومات عبد الفتاح اسماعيل , وخرجت الجبهه من بيروت , وبقي بالساحه وحيدا بعد ان تركه ابو علي مصطفى وورث الأقزام الجبهه فاعتزل . بدا عروبيا وانتهى فلسطينياوهذه الغلطه الكبرى التي اخرجت حبش من معادله ان يصبح زعيما للتيار القومي العربي بعد ان خدعه ابو عمار بلقب حكيمالثوره ... ... جورج حبش رمزا للقيادت الفلسطينيه الذين لم يتسخوا ...ولم يتاجر بالثوره .... بل الفلسطنينون هم من استهلكوه بعد ان كان زعيما قوميا فاحس بالخطأ واعتزل باكرا ...وترك خلفه تاريخه فقط وفشل ان يترك تراثاحتى بعد اعتزاله ....مثل باقي زعامات التيار القومي العربي ....الوداع يا حكيم ... ومع كل محبتي وتقديري لتاريخك , خدعتك حكمتك...الوداع يا رفيق.
رمز الحرية
تمارا العراقية -يكفيه انه كان ماركسيا حاملا هموم عموم البشر على بقعة عالمه الذي عاش فيه ومات. يكفيه انه عرف كيف يعيش حرا ويموت حرا. يكفيه ان يكون رفاق درب نضاله أناسا حاربوا من اجل السلام والحرية. يكفيه ان يكون حاملا الراية الحمراء التي ستبقى ترفرف للحب للحرية للسلام.
الله يرحم الحكيم
حسام الدين بركات -الى جميع القراء بالله عليكم من دافع وقاتل بسبيل فلسطين الحكيم جورج حبش والشهيد ابو عمار والرئيس ابو مازن والشهيد وديع حداد و كارلوس الفنزويلي وكوزو اوكوماتو الياباني او حماس وزبانيتهم ا عملاء ايران وحسن نصرالله الله يرحمه ويرحم الشهداء ابو عمار ووديع حداد وشهداء فتح ابو جهاد وابو اياد وابو الهول والله يرحم الشيخ ياسين والرنتيسي لانه حماس بعدهم استلمها شوية اغبياء زي مشعل والزهار وابو هنية والله يرحم جميع شهداء الشعب الفلسطيني ويفك اسر كارلوس ومروانن البرغوثي وجميع الاسرى والرجاء النشر يا عربية وشكرا ( الرجاء الى كل المعلقين قبل ما تغلطو ع فخامة الرئيس ابو مازن اقرؤؤ عن حياته ونضاله بسبيل فلسطين وقارنوه بغيره من قيادات حماس وغيرهم من اصحاب الخطابات الرنانة وبحيادية وبتغليب العقل ع العاطفة وشكرا) الرجاء النشر يا عربية وشكرا
الى العلى والمجد
Emad -عاش ومات كما يليق بالرجالظل قابضا على جمر القضية, لم يساوم على قضيته وهواه.سيفقدك الرفاق يا حكيم,ستفقدك فلسطينالى العلى والمجد حيث يليق بمثلك أن يكون
اين هم من عقاب الله
عزام -كم عربي وكم فلسطيني منهم قتل بسبب سياسه و تصرفات خاطئه لمثل حبش.
رحل!
حمود -فهنيا لحماس والجهاد الاسلامي وحتى بن لادن وساءر قوى الظلام- وجه النضال الفلسطيني حاليا! ما ابعد البارحة من اليوم! ارجو النشر
لم يرحل الحكيم
جاسم الاسدي -جورج حبش نموذج للثوري الشريف الذي رفض كل التسويات والمراهنات على قضيته وظل يكافح الى اخر يوم في حياته. نعم لم يرحل الحكيم لانه رسخ مبداء الثورة في نفوس الاحرار وغرس نبتة العزة والصمود وسياتي اليوم الذي تخرج نبتة الحريه
المجد والخلود
العربي بامرني -الف رحمة على روحك الطاهرة يا حكيم! كنت باسلا بمعنى الكلمة، علمتنا مفردات الاخلاص للوطن والصمود وحب الناس! سأتذكرك ما حييت وسأسجد عند روحك الزكية. وداعا ياحكيم وداعا لقامة ظلت شامـخة انارت طريق الملايين.حبي لروحك ولفلسطين التي حملتها في قلبك كل هذه السنين. وداعا.........
لك المجد
ياسمين -يا زهرة النيران في ليل الجليلأما فلسطين واما النار جيل بعد جيلهذه وصيتك يا حكيم الثورةونحن على العهد باقونلك المجدولنا بعدك ارثك العظيموجمرتك التي لا تنطفي
al hakeem
حسني الصافي -دائما كنت عظيما يا حكيم ورحلت بهدوء
الرحيل
أبو الحب -من سوء حظ جيلنا انه لم يكن قد ولد بعد يوم اسس الحكيم حركة القوميين العرب 1951في الجامعة الأميركية في بيروت و معه نخبة من الطلاب و المثقفين العرب من مختلف الأقطار، ،و التي انبثق عنها اعرق نادي ثقافي في الوطن العربي ( النادي الثقافي العربي)الذي لا زال الى اليوم. و الذين عايشوا الحكيم عن قرب يعرفون كم تحمل من مؤامرات المخابرات ، عربية و اجنبيه ، و كم واجه محاولات تحجيم و قتل ، و انشقاقات في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و ما من انشقاق الا و كانت خلفه اجهزة مخابرات . كان الحكيم و معه الدكتور وديع حداد فرقدين و حولهما نجوم على سبيل المثال لا الحصر،امثال جهاد ضاحي و هاني الهندي من سوريا، و جهاد مات في سجن المخابرات السورية، و من لبنان كان محسن ابراهيم و محمد كشلي و عمر فاضل،يوم كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يرأس خلية في الحركة و معه فؤاد السنيوره، و من الكويت احمدالخطيب ، سلامه احمد من العراق، عبد الحميد شرف من الأردن ، و الحكيم هو الذي اطلق الجبهات الشعبية لتحرير عمان و الخليج من الاستعمار البريطاني، غير ان مسيرته اصطدمت دائماً باجهزة المخابرات العربية. و البحث يطول .
جورح حبش
نمر -فقدت الثورة اخر الرجال الثوريين
رحمك الله
جمال ابن الاحؤاز(كعب -الف رحمه علي رؤحك يابطل ؤ نعزي ابنا الشعب الفلسطيني الصامد