أخبار

مصدر فرنسي: يجب ألا يعطي لبنان ذريعة لسوريا لعدم تنفيذ التزاماتها

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: أشار مصدر فرنسي مطلع على ملف الشرق الأوسط الى أن فرنسا مستمرة في مطالبة اسرائيل بالانسحاب من مزارع شبعا، من أجل سحب هذه الذريعة من حزب الله. ولفت الى أن اسرائيل تبدي لفرنسا وللإدارة الأميركية قلقها من الدخول الكثيف للسلاح لـ"حزب الله" عبر سوريا.

ولفت المصدر لصحيفة "الحياة" الى أن مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية باتريس باولي ومعاونيه المسؤولين عن لبنان وأعضاء مكتب وزير الخارجية ومن بينهم مستشاره كريستوف بيغو سيلتقون وفداً من "14 آذار" حول غداء عمل يقيمه باولي في الوزارة. ويضم الوفد النائبين مروان حمادة وسمير فرنجية ومنسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد ورئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون.

وشدد المصدر على ان باريس تريد الاستماع الى رأي قوى "14 آذار" حول التطورات الإيجابية بالنسبة الى إقرار القانون الانتخابي واستئناف الحوار الوطني، وكذلك موقفهم من الإعداد للانتخابات، وما يحدث من عمليات إرهابية في طرابلس. وأضاف: "فرنسا تريد الاستفسار ايضاً عن المدى الذي بلغته علاقتهم بسوريا، وحضهم على العمل من اجل هذا الرهان".

وإذ لفت الى أن على قوى "14 آذار" التجاوب وعدم إعطاء لبنان أي ذريعة لسوريا لعدم تنفيذ التزاماتها، أشار المصدر الى أن فرنسا تتفهم قلق سوريا إزاء ما يحدث في طرابلس، نظراً الى العلاقة التاريخية الوطيدة بين سنة طرابلس وسنّة حمص، إلا أنه شدد على أن هذا القلق ينبغي ألا يؤدي الى تغيير السياسة السورية إزاء هذه المدينة أو اتخاذ أي إجراءات مناقضة للانفتاح الذي أبدته سوريا في الآونة الأخيرة وينبغي تأكيده وتطويره.

حوري: ضبط الحدود مطلب لبناني على ألا يكون مقدمة للتدخل السوري

من جانبه أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن التنسيق مع سوريا لضبط الحدود هو مطلبٌ لبناني مزمن منذ مؤتمر الحوار الأول في العام 2006، ويريح البلدين ويؤدي الى الإستقرار شرط الا يكون هذا الطلب مقدمة للتدخل في الشؤون اللبنانية. حوري، وفي حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، لفت الى ان قرار اللقاء بين النائب سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله قد اتُخذ وتبقى التحضيرات ذات الطابع الأمني والتفصيلي والتي ما زالت بحاجة الى بعض الإعداد.

من جهته اكد وزير الدولة جان اوغاسابيان ان التنسيق الامني المشترك بين القوات السورية واللبنانية لضبط الحدود مطلوب وهو كان مطلبا لبنانيا مشيرا الى ان "الموضوع بحث خلال قمة الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الاسد في دمشق وقد تم التفاهم حول اخذ كل التدابير لضبط الحدود اللبنانية ومنع التهريب ليس فقط تهريب البضائع ولكن كل انواع التجاوزات ومنها مرور مسلحين او ذخيرة او متفجرات على انواعها".

وقال اوغاسبيان ان الموضوع اثار لغطا نتيجة مواقف الرئيس الاسد الاخيرة خصوصا انها تزامنت مع انتشار القوات السورية شمالا (شمال لبنان) جازما بان "سوريا تعلم جيدا ان المناخات الدولية غير مؤاتية لاي عمل سوري داخل الاراضي اللبنانية".

وكان وزير الداخلية اللبناني زياد بارود نقل امس عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان تأكيده ان موضوع الحدود هو جزء من توافق مع الجانب السوري وانه من المصلحة المشتركة للبلدين ان يكون هناك تحصين للحدود من الجانبين منعا لاي مشاكل مضيفا ان انتشار الجيش السوري على الحدود يدخل في هذا السياق وينبغي النظر اليه من هذه الزاوية.

يذكر ان بعض وسائل الاعلام اللبنانية ذكرت بتاريخ 22 سبتمبر الماضي ان حوالي عشرة الاف جندي سوري نفذوا انتشارا في منطقة الدبوسية المشرفة على الحدود الشمالية في لبنان. وكانت منطقة الشمال قد شهدت في الاشهر القليلة الماضية تدهورا امنيا تمثل باشتباكات بين مسلحين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس اعقبها انفجاران استهدفا حافلتين كانتا تقلان عناصر من الجيش اللبناني الاول في 13 اغسطس والثاني في 29 سبتمبر الماضيين.

كوشنير يستبعد بحث قضية شبعا خلال زيارته السبت إلى إسرائيل

الى ذلك استبعد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بحث قضية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل جنوب لبنان خلال زيارته المرتقبة إلى إسرائيل يومي السبت والأحد، حيث سيزور الأراضي الفلسطينية أيضا.

وسئل كوشنير فيما إذا كان سيتناول قضية شبعا مع الإسرائيليين، لاسيما أنهم يعربون عن قلقهم إزاء وصول سلاح إلى حزب الله عبر الحدود مع سورية، فقال "إنهم على صواب"، في إشارة إلى قلق الإسرائيليين من سلاح حزب الله. وأضاف "لقد تحدثنا كثيرا حول مشكلة شبعا"، في السابق، وأوضح أن هناك "ضرورة"، بشأن شبعا هي "أن نعرف مع أي حكومة نتحدث في إسرائيل وليس فقط أن نعرف إن كانت القضية ستحل عبر الأمم المتحدة أم لا"، على حد تعبيره في تصريحات على هامش افتتاح مركز الصحافة الأجنبية.

ورأى رئيس الدبلوماسية الفرنسية أنه عدم وجود حكومة إسرائيلية يجعل من الصعب طرح موضوع شبعا، وقال "لا يوجد حكومة الآن في إسرائيل، وافترض أن طرح الملف سيكون أسهل لو كانت هناك حكومة قائمة".

وتابع "أعرف مشكلة شبعا عن ظهر قلب، وهي أحد العناصر التي يجب حلها يوما ما"، متجنبا الحديث عن الخطوات اللاحقة بشأن حل هذه القضية. وكانت باريس أكدت دعمها لاقتراح وضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة"، وأعلنت في تموز/يوليو الماضي أن هذا الخيار على "الطاولة" الساعة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف