أخبار

مقعد مجلس حكام الوكالة بين سوريا وأفغانستان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فيينا: رغم معارضة الغرب والولايات المتحدة خصوصا، تبدو سوريا مصممة على مواصلة مساعي تولي مقعد في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدما تأكد رسميا خروج ايران من المنافسة. لكن يبدو ان منافسة شديدة تلوح في الافق خلال الجمعية العامة للوكالة المنعقدة هذا الاسبوع في فيينا بسبب اعلان افغانستان حليفة الولايات المتحدة ترشيحها الاربعاء.

وقال دبلوماسيون ان كابول تحظى بدعم معظم الدول الاعضاء ال145 في الوكالة. وسيتم بحث هذه المسألة الجمعة وقد يخضع الامر للتصويت. ويتم اختيار وانتخاب اعضاء مجلس حكام الوكالة البالغ عددهم 35 سنويا من قبل الجمعية العامة للوكالة. ويتم اعتماد القرارات عادة بالاجماع لكن في حال عدم التوصل اليه، يحال الاختيار للتصويت.

وقد شغر مقعد في مجموعة الشرق الاوسط وجنوب آسيا مع انتهاء ولاية باكستان التي شغلتها سنة واحدة. وكانت ايران تعتبر مرشحا محتملا لكنها انسحبت لصالح حليفتها سوريا. وفي حال لم تتمكن مجموعة الشرق الاوسط وجنوب آسيا من الاتفاق على دولة واحدة فيعود الامر الى الجمعية العامة للتصويت بين مختلف المرشحين.

وبالنسبة للولايات المتحدة ودول اخرى، فان ترشيح سوريا لن يكون مقبولا بسبب المزاعم الحالية بانها كانت تبني منشأة نووية في موقع الكبر الصحراوي النائي الى ان دمرته مقاتلات اسرائيلية في ايلول/سبتمبر 2007. وقد نفت دمشق كل هذه المزاعم. وباستثناء السماح لخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش الموقع المشتبه، لم تقم سوريا باي تحرك لدحض هذه الاتهامات.

وترفض سوريا من جهتها سحب ترشيحها رغم المعارضة التي تتقدمها الولايات المتحدة، مؤكدة انها تحظى بدعم الجامعة العربية. لكن دبلوماسيا مقربا من الوكالة قال ان افغانستان تحظى بدعم اكبر من دول اسلامية اخرى. واضاف "اذا تم استعراض لائحة دول منظمة المؤتمر الاسلامي، يلاحظ ان غالبيتها ستصوت لافغانستان".

وتابع الدبلوماسي ان "البانيا دولة اسلامية وكذلك اذربيجان. هناك دول في افريقيا اسلامية واعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي ستدعم بالتأكيد افغانستان، لاننا جمهورية اسلامية نملك دستورا تقدميا اكثر". وقال ان الامال تتركز على "توصل سوريا الى تفاهم بحلول الجمعة" والانسحاب مضيفا ان "الامر يتعلق بعملية حسابية بسيطة: اذا كانت 89 دولة تؤيد افغانستان من اصل 145 فيبقى 56 صوتا فقط لسوريا".

واوضح ان افغانستان اجرت اتصالات مع العديد من الوفود وقد تلقت حتى الان رسائل دعم من مختلف العواصم. من جانب اخر قال احد المشاركين في المؤتمر رافضا الكشف عن اسمه ان سوريا تواجه مقاومة شديدة. واوضح ان "السفير السوري يناقش اعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويدرك انه سيخسر".

وقال المندوب الافغاني الدائم لدى الوكالة وحيد منور انه يعتبر ان الاوان قد آن لكي تتولى افغانستان مقعدا في مجلس الحكام. واضاف "نعتقد انه بصفتنا امة تقدمية ونامية يمكن ان نقدم تفهما اكبر للدول الاسلامية لدى الغرب". وتابع "نعتقد ان هذه الفرصة مناسبة والسنة مناسبة. انها فرصة للشعب الافغاني لكي يستفيد من التكنولوجيا التي تقدمها الوكالة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف