تصاعد التوتر السياسي في بانكوك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بانكوك: تفاقمت الازمة السياسية الثلاثاء في تايلاند حيث اصيب 278 شخصا على الاقل بجروح اصابة بعضهم خطيرة، في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للملكية الذين فرضوا حصارا على البرلمان في بانكوك.
فقبيل الساعة 19,00 (12,00 ت غ) طلب من الجيش التدخل وقد بدأ جنود غير مسلحين الانتشار في العاصمة التايلاندية.
وافاد شهود ان الشرطة عملت طوال النهار على تفريق الاف المعارضين عبر استخدام مفرط للغاز المسيل للدموع احيانا باتجاه المتظاهرين مباشرة وليس في الهواء.
وجرح شرطيان على الاقل برصاص اطلقه متظاهرون على ما افاد صحافيون.
وقتل رجل عند انفجار عبوة في سيارة لا تبعد كثيرا عن البرلمان، بحسب كولونيل في الشرطة اعلن سابقا ان الضحية امرأة.
وذكرت وسائل اعلام تايلاندية ان السيارة انفجرت قرب مقر حزب "شارت تاي" الذي ينتمي الى الائتلاف الحكومي.
وحدث مركز الطوارئ الوطني حصيلة اعمال العنف معلنا اصابة 278 اشخاص بجروح، من بينهم 20 على الاقل جروحهم خطيرة، ومقتل شخص في انفجار سيارة.
واعلن مسؤول في مركز الطوارئ الطبية "لا نعرف حاليا اذا كانت هذه الوفاة مرتبطة باعمال الفوضى".
وبالرغم من خطورة الوضع، رفض رئيس الوزراء التايلاندي سومشاي وانغساوات الذي انتخبه البرلمان قبل ثلاثة اسابيع، البحث في اعلان حال الطوارئ.
وقال "كلا لا افكر في الموضوع على الاطلاق" كما استبعد فكرة الاستقالة حاليا. وقال "ساواصل العمل".
وتمكن المحتجون على مدى عدة ساعات من سد كل مخارج البرلمان، مما ادى الى احتجاز مئات من اعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين اتوا ليستمعوا الى خطاب سومشاي الاول في السياسة العامة.
والقى سومشاي كلمة قاطعها نواب المعارضة الذين دانوا "الاستخدام المفرط للقوة" ضد "متظاهرين سلميين".
واضطر رئيس الوزراء الى تسلق سياج للخروج من البرلمان ولم تتمكن قوى الامن من فتح بعض المداخل الا بعد الظهر، ما سمح للنواب واعضاء مجلس الشيوخ بالمغادرة في اليات تنتظرهم خارجا.
وذكرت وسائل الاعلام التايلاندية ان الملكة سيريكيت قدمت مئة الف بات (2200 يورو) لتغطية نفقات الجرحى.
وينتمي المتظاهرون الى تحالف الشعب من اجل الديموقراطية، وهو ائتلاف يضم ناشطين قوميين وملكيين ونقابيين يحتل مقر الحكومة في بانكوك منذ 26 آب/اغسطس ويؤكد انه سيواصل حركته الاحتجاجية طالما بقي حزب سلطة الشعب في السلطة.
ويهيمن على هذا الحزب حلفاء رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا الذي حكم تايلاند من 2001 الى 2006 عندما اطاح به جنرالات ملكيون ولجأ الى بريطانيا بعد اتهامه بالفساد.
وسومشاي هو صهر تاكسين. وقد انتخبه البرلمان رئيسا للحكومة في 17 ايلول/سبتمبر خلفا لساماك سوندارافيج الذي اضطر الى الاستقالة بعد تظاهرات مناهضة له نظمها تحالف الشعب من اجل الديموقراطية.
وبدأت حدة التوتر السياسي تتفاقم في تايلاند عندما اعتقل مسؤولان من التحالف في عمليتين منفصلتين الجمعة والاحد. وصدرت مذكرات توقيف في حق تسعة مسؤولين بالاجمال من هذا التحالف بتهمة "العصيان" و"الخيانة".