أخبار

لندن: إتفاقية قريبة مع بغداد كمثيلتها مع واشنطن

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن: أكدت الحكومة البريطانية قرب توقيعها اتفاقية شاملة مع العراق شبيهة بالاتفاقية مع الولايات المتحدة وذلك لتحديد وضع قواتها في هذا البلد بعد انتهاء ولاية مجلس الامن لها بالبقاء في العراق بنهاية الشهر الحالي معلنة وجود توجه لسحب القوات البريطانية البالغ عديدها 4100 عسكريا والابقاء على عدد محدود منهم لتدريب القوات العراقية.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس ان الحكومة البريطانية توشك ان تنتهي من مفاوضات مع نظيرتها العراقية لابرام اتفاقية ثنائية مشابهة لاتفاقية العراق مع الولايات المتحدة مع وجود عناصر خاصة ونقاط تفصيلية عديدة. واضاف ويلكس ان "بغداد ولندن ستنهيان المفاوضات بشأن الاتفاقية خلال الايام القليلة المقبلة لاسيما مع وجود حاجة الى اتفاقية بسبب انتهاء صلاحيات التفويض الاممي مع نهاية الشهر الحالي كما قال في تصريخ خاص لصحيفة "الصباح "العراقية المملوكة للدولة . زازضح قائلا "جهودنا الحالية تركز على اكمال المفاوضات حيث قمنا خلال الاسابيع الماضية بمحادثات مكثفة في هذا الاطار وهي تسير بشكل جيد من اجل الوصول الى اتفاق يخدم الجانبين.

واضاف ان المسؤولين البريطانيين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون "يتوقعون تغييرأ جدياً للتواجد البريطاني في العراق والانتقال من التواجد العسكري الى المدني وتطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والصناعية والثقافية والاستثمارية في مختلف انحاء البلاد" . واشار الى انه "وبطلب من الحكومة العراقية فان فريقاً محدوداً من الجنود البريطانيين سيتواجدون في العراق لتطوير وتأهيل الفرقة 14 من الجيش العراقي في البصرة وتطوير البحرية العراقية في جنوب العراق" . واكد ان "لندن بحاجة الى غطاء قانوني للتواجد بالتوازي مع وجود علاقات طبيعية بين البلدين".

وحول أعداد القوات البريطانية التي ستبقى في العراق قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية "لا يوجد عدد محدد لغاية الان لكننا نتوقع تخفيضاً مهماً في عدد الجنود الحاليين وبقاء عدد محدود من هذه القوات اذ انه في اخر يوم من الشهر الحالي سينتهي قرار تواجد المتعددة الجنسيات وبالتالي فان الاتفاقية الثنائية ستركز على تطبيع وبناء علاقات متكافئة بين الجانبين. وقال ويلكس ان "الاتفاقية مع بغداد لن تعرض على البرلمان البريطاني ولا توجد حاجة للتصويت عليها وستؤدي الى الدخول في مرحلة جديدة من العلاقات "لاسيما مع تركيزنا على تطوير العلاقات مع القطاع التعليمي اي بين الجامعات البريطانية والعراقية وتنفيذ المشاريع الاستثمارية في جميع انحاء البلاد وليس في البصرة وحدها.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني بحث مؤخرا مع السفير البريطاني في بغداد كريستوفر برنتيس اهمية توقيع اتفاقية امنية طويلة الامد بين البلدين .
وقد ابدى الرئيس طالباني تأييده لرغبة المملكة المتحدة باقامة علاقات ستراتيجية من خلال اتفاقية ثنائية بين البلدين على غرار الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها مع واشنطن في حين أكد السفير استمرار دعم بلاده للعراق الجديد و ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وتمتين الصداقة المتبادلة و بما يضمن المنفعة المشتركة.

وحول هذه الاتفاقية العراقية البريطانية فقد شدد السفير على أن الحكومة العراقية ldquo;تبدي تفهما لضرورة وجود اتفاقية تحكم الوجود البريطاني في البلاد بعد انتهاء التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة وخروج العراق من البند السابع للأمم المتحدة". وقال أن بلاده ldquo;تريد علاقات طبيعية مع بلد حر ذو سيادة على أرضه" نوها إلى أن ldquo;من المهم أن تكون الأطراف التشريعية في العراق موافقة على الاتفاقية ومدركة لأهميتها".

وأوضح السفير برنتس أن ldquo;مهام القوات البريطانية في العراق سيتغير مع الأشهر الأولى من عام 2009 ليقتصر على التدريب". واوضح أن ldquo;وضع الـ4100 جندي بريطاني في العراق يجب أن يحكم باتفاقية واضحة وصريحة بين البلدين تبين الوضع القانوني لهذه القوات". واكد على ضرورة ldquo;بقاء الوجود البريطاني ضمن إطار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية" موضحا أن ldquo;الاتفاقية التي يؤمل توقعيها مع العراقيين ستكون مشابهه من حيث المبادئ العامة للاتفاقية الأميركية إلا أنها تختلف معها جذريا في المضامين بسبب اختلاف طبيعة المهام العسكرية للطرفين". واضاف أن ldquo;للولايات المتحدة دورها العسكري الأمني في حين سيركز البريطانيون على الشق التدريبي" .. وقال ان قوات بلاده ldquo;تدرب الفرقتين العاشرة والرابعة عشرة لقوات الأمن العراقية المتواجدتين في البصرة وسبق ان ساعدت من قبل في تدريب 20 ألف جندي عراقي خلال المدة الماضية".

واشار السفير برنتس الى إن الاتفاقية المزمع توقيعها مع الجانب العراقي ldquo;لن تكون في الشق العسكري وإنما تتناول العلاقات التجارية والاقتصادية والتعليمية والطبية والثقافية" . ودعا الجهات المعنية إلى ldquo;توخي الدقة في قراءة الاتفاقية وتغليب مصلحة العراق على أي مصلحة شخصية أو حزبية". وشدد على ضرورة ان يعمل المفاوضون البريطانيون مع شركاءهم العراقيين بسرعة لضيق الوقت من الآن إلى نهاية العام الحالي حيث ينتهي التفويض الذي تمنحه الأمم المتحدة للقوات الأجنبية". واشار الى انه ldquo;بدون الاتفاقيات فان الوجود العسكري الأجنبي لن يكون له أساس قانوني وأن العراق سيخسر جهود تلك القوات وما تقدمه من دعم أمني ولوجيستي للقوات العراقية لحين جاهزيتها".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف