أخبار

رئيس الأركان الأميركي يدعو لتحقيق مكثف حول مومباي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

اسلام اباد، وكالات: حض رئيس اركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن الأربعاء باكستان على إجراء "تحقيق مكثف" حول إحتمال ضلوع مجموعات مسلحة متمركزة في أراضيها في اعتداءات بومباي الاسبوع الفائت.

واورد بيان للسفارة الاميركية في باكستان ان مولن الذي وصل الاربعاء الى اسلام اباد "حض" المسؤولين الباكستانيين الذين التقاهم على "اجراء تحقيق مكثف حول كل الصلات المحتملة بين مجموعات متمركزة في باكستان" واعتداءات بومباي.

بدوره قال رئيس فريق المحققين بشأن الهجمات، إنّ المهاجمين قضّوا ثلاثة شهور في التخطيط والتدرّب عليها في باكستان. وقال مفوض أقسام الشرطة المشتركة لشؤون الجريمة في مومباي راكيش ماريا إنّه استند في تصريحاته للمعلومات التي استخلصها من استجوابه للمعتقل الذي تقول الشرطة إنه الناجي الوحيد من الهجمات.

وقال المسؤول إنّ المشتبه هو محمد أجمل كساب، 21 عاما، وهو من قرية فريدكوت الواقعة في محافظة أوكادا في إقليم البنجاب الباكستاني. وأضاف أنّ كساب قضّى عاما ونصف العام وهو يتدرب في معسكرات مختلفة يديرها تنظيم "عسكر طيبة." وأوضح في تصريحات لـCNN أنّ المعسكر الأول جرى في مدينة مظفر أباد في كشمير."

زرداري يشكّك

غير أنّه وقبل ذلك، أعاد الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، التشديد على أن بلاده غير مسؤولة عن الهجمات التي تعرضت لها مدينة مومباي الهندية قبل أيام، والتي أدت إلى مقتل وجرح المئات من الأشخاص، كما شكك في حقيقة أن يكون المعتقل الوحيد من بين المهاجمين، الموجود لدى أجهزة الأمن الهندية، باكستاني الأصل.

وأكد زرداري استعداده للطلب من قادة الاستخبارات في باكستان العمل مع نظرائهم في نيودلهي لمساعدتهم في التحقيقات، لكنه احتفظ بحق بلاده في محاكمة من يثبت تورطه من مواطنيها على أراضيها، في الوقت الذي كانت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، تصل في إلى الهند في زيارة لإظهار الدعم.

وقال زرداري، الذي كان يتحدث إلى برنامج "لاري كينغ لايف" على شبكة CNN إن المهاجمين والمخططين للهجمات، وبصرف النظر عن هويتهم، هم "ناشطون دون هوية وطنية يعملون على امتداد المنطقة وهو يأخذون العالم كله رهينة."

وعن طلب الهند من باكستان تسليمها عناصر مجموعة مسلحة قالت نيودلهي إنها مسؤولة عن الهجمات التي أسفرت عن مقتل 179 شخصاً، بينهم حملة جنسيات أوروبية وأمريكية وإسرائيلية، رد زرداري بتأكيد أن قادة أجهزة الأمن والاستخبارات في بلاده على استعداد للمساعدة في التحقيقات الهندية.

ووعد زرداري بالنظر في الطلب الهندي، غير أنه شدد على أن باكستان "ستحاكم وتعاقب" المطلوبين، الذين أشارت التقارير إلى أن بينهم قائد جماعة عسكر طيبة، حافظ محمد، إذا ما ثبت تورطهم. وأضاف: "دولة باكستان غير مسؤولة مطلقاً عن الهجمات، وقد قال البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأمر عينه، نحن بدورنا من بين الضحايا.. أنا ضحية، وباكستان ضحية.. نحن ضحايا الحرب."

وعن هوية المعتقل الموجود لدى الشرطة الهندية، قال زرداري: "لم نتلق أدلة ثابتة تدل أن المعتقل هو بالتأكيد باكستاني.. وأنا أشك كثيراً بأنه كذلك." وشبّه زردراي عمل جماعة "عسكر طيبة" بعمل تنظيم القاعدة من حيث السرية، مؤكداً أن بلاده تواجه هذه التنظيمات بشكل يومي.

رايس في نيودلهي.

إلى ذلك، وصلت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، على العاصمة الهندية، نيودلهي، الأربعاء، في زيارة تهدف إلى دعم "الشعب الهندي" على حد تعبيرها بعد هجمات مومباي الدامية التي قالت إنها "أقلقت" واشنطن لأنها أدت أيضاً إلى مقتل أمريكيين.

وقالت رايس، إن زرداري قد تعهد بمتابعة الأدلة المتعلقة بهجمات مومباي الدموية "بصرف النظر عن الاتجاه الذي ستقود إليه" مضيفة أن ذلك يعتبر "التزاماً مهماً من إسلام أباد" غير أنها ربطت ذلك بـ"التحرك بشفافية وقوة وسرعة."

رايس، التي كانت تتحدث من نيودلهي، رفضت الدخول في تفاصيل الالتزامات الباكستانية، وذلك في الوقت الذي قصد فيه قائد الأركان الأمريكية المشتركة، الأميرال مايكل مولان، إسلام أباد للقاء كبار قادة البلاد، في انعكاس جديد لرغبة واشنطن بعدم تفاقم التصعيد بين الجارين النوويين. وأضافت رايس: "لن أدخل في تفاصيل ما قد تقوم به باكستان أو لا تقوم به.. لكنني سأتعامل مع الأمر على أنه التزام حازم من قبل إسلام أباد بالعمل على الوصول إلى الحقيقة، مع معرفة أن هؤلاء الأشخاص (الذين شنوا الهجمات) معادون لباكستان بمقدار عدائهم للهند."

وتأتي الزيارة بعدما كشف مسؤول أمني في شعبة مكافحة الإرهاب لـCNN أن واشنطن حذرت الهند من احتمال وقوع هجوم من البحر يستهدف مدينة مومباي. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة حذرت نيودلهي بشأن مثل هذا الهجوم قبل أكثر من شهر.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف