أخبار

الصومال: الحصانة أصل الأزمة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مقديشو: أفادت إحدى ناشطات المجتمع المدني أن السبب وراء الأزمة الإنسانية والسياسية التي تعاني منها الصومال يكمن في انتشارثقافة الحصانة، وأنه إذا لم يقم المجتمع الدولي بمعالجة هذه الظاهرة فإن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لن تتوقف.

وأضافت ماريان حسين أوريي، رئيسة مركز إسماعيل جمال لحقوق الإنسان: "لم يتم يوماً محاسبة أي أحد على هذه الجرائم... فلو أن واحداً فقط من زعماء الحرب حوسب وجُرِّم لأصبح مثالاً لكل زعيم حرب آخر ولكان ذلك رادعاً للآخرين عن ارتكاب مثل هذه الأعمال الوحشية".

وأشارت إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص اضطروا، على مدى 17 عاماً، للنزوح داخل بلدهم أو الهجرة خارجها في حين تعرض آلاف آخرون للقتل.

وألقت أوريي اللوم على المجتمع الدولي لتغاضيه عما يحدث في الصومال، الشيء الذي "سمح للعديد من الأشخاص بمواصلة ارتكاب أشنع الجرائم والتملص من العقاب".

وأوضحت أن العديد من الصوماليين شعروا بالإحباط لقيام مجلس الأمن مؤخراً بتجديد مهمة قوات حفظ السلام الإفريقية في البلاد وفشله في "تحذير مرتكبي هذه الجرائم الفظيعة أو تهديدهم بالإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية". وأضافت أنه "ما لم يتعامل المجتمع الدولي مع هذا الموضوع بجدية فإن أي أمل في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين سيتبخر".

من جهتها،قالت دانييلا كروسلاك، نائبة مدير برنامج إفريقيا في منظمة المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، ان إحالة قضايا الجرائم المُرتَكَبة في الصومال إلى المحكمة الجنائية الدولية قد "لا تكون حتما الطريقة الأفضل لمحاسبة مرتكبيها. ففي حالة الصومال، قد تكون إجراءات العدالة الانتقالية أكثر فعالية في المحاسبة على كل المستويات وتحقيق نتائج أكبر في بلد تعتبر عملية السلام فيه عملية هشة للغاية".

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد قام في 20 فبراير/شباط بتمديد مهمة بعثة الاتحاد الإفريقي المعروفة باسم البعثة الإفريقية في الصومال لفترة ستة أشهر إضافية.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية المواجهات بين القوات الحكومية المدعومة من إثيوبيا من جهة والمتمردين من جهة أخرى لقي ما يناهز 6,000 شخص حتفهم وهُجِّر أكثر من 700,000 شخص آخر من ديارهم.

المصدر: شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف