أخبار

فوز أي أيه دي أس بعقد أسطول الإمداد الأميركي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أعلن البنتاغون الجمعة أن مجموعة "اي ايه دي اس" الأوروبية التي تضم إيرباص والمتحالفة مع مجموعة "نورثروب غرومان" الأميركية فازت بعقد قيمته 35 مليار دولار لتحديث اسطول طائرات الامداد التابعة لسلاح الجو الاميركي لتفوز بذلك على شركة بوينغ. وبموجب العقد سيؤمن الكونسورسيوم نحو 179 طائرة امداد مستندا الى طائرة ايرباص "ايه 330"، على ان يبدأ تشغيل الطائرات الاولى العام 2013 لتحل محل اسطول "كاي سي 135" المتقادم والذي بدأ العمل منذ ستينيات القرن الماضي. ويمكن ان تنفق الحكومة الاميركية عشرات مليارات الدولارات الاضافية لاستبدال اكثر من 500 طائرة. وهذا الفوز غير المتوقع شكل نكسة كبرى لشركة بوينغ وسيتيح للمجموعة الاوروبية توسيع تواجدها في سوق الدفاع الاميركية وتعزيز موقع نورثروب كلاعب اساسي في هذه السوق.

وقالت سو بايتون المسؤولة عن عمليات الشراء في سلاح الجو الاميركي في مؤتمر صحافي ان فريق "نورثروب غرومان" و"اي ايه دي اس" "قدم بوضوح افضل عرض للحكومة". من جهته قال المسؤول عن الشؤون اللوجستية الجوية في سلاح الجو الجنرال ارثر ليخت "مزيد من الركاب والشحن والوقود الذي ينقل، والمزيد من المرونة" مراهنا على حصول اول رحلة لطائرة الامداد الجديدة في العام 2013. وطائرات الامداد بالوقود في الجو هذه تعود الى حقبة حكم ايزنهاور. وهذا العقد هو الاكبر الذي يمنحه البنتاغون، والشريحة الاولى من سوق تقدر قيمتها الاجمالية باكثر من مئة مليار دولار على مدى 30 عاما.

وفي ردود الفعل، اعلن الرئيس التنفيذي للمجموعة الاوروبية لوي غالوا لوكالة فرانس برس ان هذه الطلبية "تشكل موضع فخر كبير" لشركة "اي ايه دي اس" و"تشجعها على مواصلة استراتيجيتها في الولايات المتحدة". وقال ريتشارد ابو لافيا المحلل في شؤون الطيران ونائب رئيس "مجموعة تيل" "انها ضربة قوية، وهو اكبر عقد دفاعي اميركي تحصل عليه مجموعة اوروبية". وعبرت بوينغ، ثاني شركة مزودة للبنتاغون بعد لوكهيد مارتن، والتي كانت تعتبر الاوفر حظا للفوز بهذا العقد حتى الجمعة "عن خيبة املها الشديدة" ولم تستبعد تقديم احتجاج لدى مكتب محاسبة الحكومة الاميركية. وقالت المجموعة "حين نرى تفاصيل منح العقد، سنتخذ قرارا". وردت بايتون "هذه المنافسة لم تكن منحازة، لقد كنا شديدي الانفتاح والشفافية".

وكان سلاح الجو الاميركي منح عام 2003 عقدا لشركة بوينغ بخصوص طائرات الامداد هذه لكنه قام بالغائه لاحقا بعد تبين وجود تضارب مصالح ادى الى سجن مسؤولين في الشركة الاميركية ودفع بسكرتير سلاح الجو الاميركي انذاك الى الاستقالة. وقام جون ماكين سناتور اريزونا والطامح حاليا لنيل ترشيح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، انذاك بالتنديد بشدة بالتواطوء بين البنتاغون وبوينغ في هذه القضية. وتم الغاء العقد.

وقدمت بوينغ نسخة محدثة عن طائرة الشحن "بي 767-200" تدعى "كي سي-767". اما "ايه اي دي اس" فقدمت نسخة معدلة عن "ايرباص ايه-330" وهي "كي سي-30". لكن فوز المجموعة الاوروبية على بوينغ بدأ من الان باثارة ردود فعل منددة في واشنطن. فقد اعلن الجمهوري دنكان هانتر عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الاميركي ان "قرار سلاح الجو الاميركي سيكلف الولايات المتحدة خسارة اكثر من مئة الف وظيفة" لكي يفيد بذلك "حكومات اوروبية ترفض دعمنا في الحرب ضد الارهاب".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف