أخبار

إلغاء الحملات الانتخابية في إسبانيا لأسباب أمنية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مدريد: ألغى السياسيون الإسبان جميع حملاتهم الانتخابية قبل يومين من انطلاق الانتخابات العامة في البلاد، وذلك في أعقاب مقتل إيساياس كاراسكو، العضو السابق في المجلس البلدي في مدينة موندراجون في إقليم الباسك المضطرب.

وأعلن كل من الحزب الاشتراكي الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء خوسيه لويز رودريجيز ثاباتيرو، ومنافسه، الحزب الشعبي المحافظ، إيقاف جميع المهرجانات السياسية خلال اليوم الذي كان من المفترض أن يكون الأخير في حملة الانتخابات في البلاد.

"اغتيال" كاراسكو

من جهته، قال ألفريدو بيريز روبالكابا، وزير الداخلية الإسباني، إن جماعة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك تقف وراء "اغتيال" العضو الاشتراكي كاراسكو بإطلاق عدة رصاصات عليه أمام منزله، ليفارق الحياة في المستشفى في وقت لاحق. ولم تعلن أي مجموعة حتى الآن مسؤوليتها عن مقتل كاراسكو الذي كان برفقة زوجته وابنته عند وقوع الحادث.

وقالت شاهدة عيان في حديث لوكالة رويترز للأنباء أذاعته محطة سي إن إن الأخبارية الأمريكية: "لقد نظرت من النافذة، فرأيت زوجته وابنته تنكبان فوقه وتصرخان: قتلة قتلة. كان صدره مضرجا بالدماء، وكذلك شاهدت بقع الدم على المرأتين." يُذكر أن كاراسكو، البالغ من العمر 42 عاما، كان المرشح الاشتراكي لخوض الانتخابات البلدية عام 2007.

ولاية ثانية

وكان ثاباتيرو، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في رئاسة الحكومة، قد علق مفاوضات السلام مع "إيتا" عام 2006، عندما قامت المجموعة بخرق اتفاق هدنة مع الحكومة دام 15 شهرا، وذلك بتفجيرها سيارة في مطار مدريد في شهر ديسمبر/كانون الأول من تلك السنة، مما أسفر عن مقتل شخصين.

وسبق للمجموعة أن نفذت هجمات مشابهة للاعتداء الذي استهدف كاراسكو. وكان الاشتراكيون قد فازوا في الانتخابات الماضية التي جرت قبل أربعة أعوام، مستفيدين من الدعم الشعبي الذي تلقوه في أعقاب تصاعد أعمال العنف في البلاد إثر مقتل 191 شخصا في تفجيرات قطارات العاصمة مدريد، التي أُلقي اللوم فيها بداية على إيتا، قبل توجيه الاتهام بعدها إلى متطرفين إسلاميين. وتستخدم إيتا أجزاء من جنوب غرب فرنسا كقاعدة لها، بالرغم من أنها تقوم بجميع عملياتها ضد أهداف داخل أسبانيا.

دولة مستقلة

يشار إلى أن إيتا تريد إقامة دولة مستقلة في سبع مناطق تشكل إقليم الباسك الذي يقع شمال أسبانيا ويمتد إلى جنوب غرب فرنسا. واسم إيتا مشتق من الأحرف الأولى لكلمات إيوسكادي تا أزكاسونا بالإسبانية، وتعني "موطن الباسك والحرية".

وقد ظهرت المجموعة للمرة الأولى عام 1960، كحركة مقاومة طلابية تعارض بشدة الحكم العسكري القمعي لنظام الديكتاتور السابق الجنرال فرانكو الذي قمع نظامه ثقافة إقليم الباسك المميزة.

وقد أدت حملة إيتا المسلحة إلى مقتل أكثر من 800 شخص، معظمهم من قوات الشرطة الوطنية الإسبانية (جورديا سيفيل)، بالإضافة إلى سياسيين محليين ووطنيين معارضين لمطالب إيتا الانفصالية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف