أخبار

إرتباك في اليابان تسببه الخلافات بين الحكم والمعارضة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

طوكيو: فى الوقت الذى تمكنت فيه الكتلة الحاكمة فى اليابان من سن ميزانية الدولة وقيمتها 83 تريليون ين للعام المالى 2008، بالرغم من رفض مجلس المستشارين الذى تتحكم فيه المعارضة، ظهر خلافهما السياسى بشأن ضرائب البنزين وغيرها من الضرائب المتعلقة بالطرق على السطح بصورة وثيقة فى اعقاب ذلك.

فى الوقت الذى يصر فيه الحزب الديمقراطى الليبرالى الحاكم على معدلات الضرائب المرتفعة بصورة مؤقتة لتمويل مشروعات انشاء الطرق، يقول الحزب الديمقراطى اليابانى المعارض من منطلق مصلحة المستهلك انه يتعين خفض الضرائب.

وقال رئيس الوزراء ياسو فوكودا، الذى يرى ان معدلات الضرائب الحالية التى تم رفعها على اساس مؤقت فى السبعينينات، تساعد فى وقف انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، إن مقترحات مراجعة الضرائب ينبغى ان تأخذ فى الاعتبار الاتجاهات الدولية فيما يتعلق بتغير المناخ والحاجة الى طرق فى مناطق نائية وتوفير تمويلات محكمة للحكومة الوطنية والحكومات المحلية.

ولكن الحزب الديمقراطى اليابانى المعارض أعرب مرارا عن معارضته لاجراء ضرائب البنزين.

فقد صرح رئيس الحزب الديمقراطى اليابانى ايتشيرو اوزاوا للصحفيين فى ميتو بمحافظة ايباراكى يوم الجمعة "بأنه نظرا لاحوال الطرق والاوضاع الاقتصادية، ليست هناك حاجة الى تمديد المعدل المؤقت لضرائب البنزين".

وبينما سينتهى سريان معدلات الضرائب المؤقتة كما تقرر، يوم 31 مارس، لا يبدو ان ايا من الجانبين سيتخلى عن موقفه. وبالتالى من المتوقع ان تنخفض اسعار البنزين بمقدار 25 ينا للتر وستخسر الحكومة عائدات ضرائب سنوية قيمتها 2.6 تريليون ين (2.57 مليار دولار اميركى)، الامر الذى نشر الاضطراب والقلق فى انحاء البلاد.

وهناك احتمال ان الكثير من الحكومات المحلية ستدعو الى وقف الاشغال العامة حيث من المتوقع ان تصل خسائر عائداتها الى 1.6 تريليون ين.

ونقلت وسائل الاعلام عن هيروشى هيتو حاكم محافظة ياماجاتا قوله "إن سكان المحافظة يزدادون قلقا يوما بعد يوم. وبينما مازال بعض الناس يأملون فى ان يتم تمرير مشروعات قوانين الضرائب، تتشكل حالة ارتباك فى المكاتب العامة".

ومع قيام معظم الحكومات المحلية باعداد ميزانياتها للعام المالى 2008 على اساس ضرائب البنزين المرتفعة، قد يمتد تأثير نقص العائدات على نحو معاكس الى الخدمات العامة الاخرى وكذا مشروعات انشاء الطرق.

واقترح يوشينوبو نيساكا حاكم محافظة واكاياما ان تخفض الحكومة اموال الميزانية المخصصة للرعاية الاجتماعية والتعليم ومجالات اخرى لضمان ميزانية للاعمال المتعلقة بالطرق.

كما القى الخلاف بين الكتلة الحاكم والمعارضة بالظلال على المستقبل الذى خططت له الحكومات المحلية.

وقال هيديو هيجاشيكوكوبارو حاكم محافظة ميازاكى "لانه من الصعب قراءة الاتجاه الذى ستسير فيه الحكومة المركزية، فان حكومات المناطق غير قادرة ايضا على التنبؤ بمسار مستقبلها"، وأضاف ان حالة الارتباك فى الحياة اليومية للشعب تتزايد ايضا.

ولكن الائتلاف الحاكم يأمل فى انعاش معدلات الضرائب المرتفعة فى اواخر ابريل من خلال تصويت فى مجلس النواب. وبموجب المادة 59 من الدستور، فان مشروع قانون ضرائب البنزين الذى تم تقديمه الى مجلس المستشارين يوم 29 فبراير يمكن اعادته الى مجلس النواب اذا لم يجر مجلس المستشارين تصويتا عليه فى غضون 60 يوما. وسيصبح مشروع القانون قانونا بمجرد ان يصوت مجلس النواب باغلبية الثلثين لصالحه.

واذا نالت مشروعات القوانين المتعلقة بالعائدات تصديق الدايت فى اواخر ابريل، سيقتصر نقص العائدات على شهر واحد لتصل الى نقطة ما بين 100 و200 مليار ين. ومن المحتمل ان تنخفض اسعار البنزين فى ابريل ثم تعود الى المستوى الحالى بعد شهر تقريبا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف